أنواع الهجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ٦ مارس ٢٠١٨
أنواع الهجرة

الهجرة

الهجرة هي الانتقال من مكان إلى آخر من أجل الإقامة فيه بشكل مؤقت أو دائم، وتكون الهجرة بشكل منفرد أو مع مجموعة من الأشخاص.[١] وقد كان هناك بعض الهجرات الجماعية في فترة ما قبل التاريخ، إلا أنها لم تكن موثّقة، حيث إن ما وصلنا عنها انتقل إلينا عبر الأساطير القديمة أو من دراسات عُلماء الآثار.[٢]


كما تُعرّف الهجرة بأنها الانتقال الجغرافي من بلد إلى آخر بغض النظر عن المسافة المقطوعة، أو العوامل التي تدفع الأشخاص للهجرة، ويُطلق مصطلح الهجرة على جميع التنقّلات السكّانية ما عدا حركة البدو، وذلك لعدم وجود مكانٍ ثابتٍ لهم.[٣]


أنواع الهجرة

تنقسم الهجرة إلى ثلاثة أنواع، كما يأتي:[٣]

الهجرة الداخلية

وهي التنقُّل ضمن حدود الدولة وبين المحافظات، وتتميز هذه الهجرة بأنها ذات تكلفة قليلة، وبعدم وجود مشكلة اختلاف اللغة، وينقسم هذا النوع إلى قسمين هما:[٣]

  • الهجرة الريفية: وهي انتقال السكّان من منطقة الريف إلى المدينة. وهي من الظواهر التي بدأت في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث لم يكُن لتلك الحالة مثيل في الفترات الزمينة السابقة.
  • الهجرة من إقليم إلى إقليم آخر داخل الدولة، يتميز هذا النوع بأنه ذو مسافة قصيرة.


الهجرة الخارجية

وهي الانتقال الجغرافي خارج حدود الدولة السياسية، حيث من الممكن أن يقطع الإنسان مسافة صغيرة لا تتعدى عشرات الكيلومترات، أو ربما تكون الهجرة لبلاد بعيدة تقع في قارة أخرى فيقطع الشخص آلاف الكيلومترات.[٣]


ومن أشكال الهجرة الخارجية ما يُعرف بالهجرة المؤقتة، وهي الانتقال الجغرافي للسكان من موطنهم الأصلي إلى بلد آخر لفترة معينة من الزمن، وتتمثل تلك الهجرة في هجرة الأيدي العاملة أو الانتقال الموسمي للأفراد، ومن الممكن أن تكون الهجرة المؤقتة خارجية أو داخلية. أما إن كانت الهجرة بقصد الإقامة الدائمة في البلد الجديد، فتسمى بالهجرة الدائمة، وهنا يسعى المهاجر إلى التأقلم مع طبيعة البلد الجديد، والعادات والتقاليد، وثقافة المجتمع المحلي فيه.[٣]


الهجرة العلمية

وهي هجرة العلماء والعقول من بلد النشأة، وتُعرف أيضاً باسم هجرة العقول، حيث تبدأ هذه الهجرة بدراسة الطلّاب في بلاد أخرى ليعودوا إلى مسقط رأسهم بعلم ومنفعة، إلا أن الكثير من أولئك الطلّاب يفضّلون عدم العودة إلى بلادهم نتيجة وجود إمكانيات وظروفٍ أفضل في البلاد الخارجية، أو أن الحياة في تلك البلاد أفضل. كما لا تقتصر الهجرة على الأشخاص الموهوبين فقط، حيث إن الكثير من الأطباء، والعلماء، والمهندسين لم يجدوا سبباً أو مكاناً من أجل البقاء في بلادهم، ففضلوا المغادرة إلى بلاد غريبة والاستقرار هناك.[٤]


الهجرة لأسباب إنسانية

وهي هجرة الأشخاص الذين ضاقت بهم السُبل، ولم يجدوا مكاناً في بلادهم للنزوح إليه فهاجروا خارج البلاد. وتتمثل أسباب الهجرة الإنسانية في وجود صراعاتٍ عرقيةٍ، أو دينيةٍ، أو حروبٍ أهليةٍ في البلاد، مما يتسبب في إجبار أولئك الأشخاص على الهرب من البلاد إلى بلاد أخرى خوفاً على حياتهم.[٤]


أسباب الهجرة

هناك عدة أسبابٍ لهجرة السكان من بلاد إلى أخرى، وتتمثل الأسباب فيما يأتي:[٥]

  • العوامل الاقتصادية: وهي إحدى أكثر العوامل التي تتسبب في هجرة السكان، سواءً كانت الهجرة داخلية أو خارجية. ويتمثّل هذا العامل بانخفاض المستوى الاقتصادي الذي يدفع السكان إلى الهجرة من أجل الحصول على فُرص العمل، وذلك من أجل ضمان العيش بشكل أفضل من الحالة السابقة، وقد لوحظ بأن الهجرة من إقليم إلى آخر داخل الدولة يرتبط بشكل كبير مع توفر الموارد الاقتصادية في ذلك الإقليم.
  • العوامل الاجتماعية: وهي العوامل التي تتعلق بالقومية، والمعرفة الدينية، وصلة القربى، وترتبط مع العوامل الاقتصادية بشكل وثيق، حيث إن تلك الأمور تساعد على تحفيز السكان على الانتقال إلى المناطق التي تحتوي على أشخاص يرتبطون معهم بعلاقات اجتماعية، مما يساعدهم على التكيّف بشكل أسرع.
  • العوامل الجغرافية: من الممكن أن تساعد العوامل الجغرافية على تشجيع السكان على الهجرة، حيث توفّرالدول ذات المساحة الكبيرة مساحات شاسعة للانتقال إليها أكثر من الدول ذات المساحة الصغيرة.
  • العوامل الدينية: وتتمثل هذه العوامل في الأقليات الدينية التي تهاجر إلى الدول الأخرى، وذلك بسبب الاضطهاد الديني، أو التعصّب الطائفي.
  • الدوافع الحكومية: وهي عبارة عن وضع الحكومة لخطة من أجل توجيه الهجرات نحو إقليم معين، وذلك عن طريق استخدام برامج اقتصادية لتطوير ذلك الإقليم.


الآثار المترتبة على الهجرة

للهجرة الداخلية والخارجية العديد من الآثار الإيجابية والسلبية، سواءً كان ذلك في المناطق الجاذبة للسكان أو الطاردة لهم، ومن أهم تلك الآثار ما يأتي:[٥]

  • الآثار الديموغرافية: حيث تؤثر الهجرة في توزيع السكان في المناطق الجاذبة للسكان، مما يتسبب في زيادة عدد السكان، على عكس المناطق التي ينزح منها السكان، والتي يظهر فيها تناقص كبير في عدد السكان.
  • الآثار الاقتصادية: وهي الآثار التي ترتبط بعدد من العوامل التي تتمثل في سوق العمل، والقوى العاملة، والادّخار، والاستهلاك، والمهارات، حيث إن تلك الأمور تساعد على التمييز ما بين المناطق الطاردة للسكان والجاذبة لهم، حيث تحتوي المناطق الجاذبة على القِوى العاملة التي تتزايد أعداداها بشكل كبير، مما يتسبب في البطالة وقلّة الأجور، وارتفاع إيجارات المنازل، وأسعار الغذاء، وذلك على عكس المناطق الطاردة التي تعاني من نقص في سوق العمل، مما يتسبب في زيادة الأجور.
  • الآثار الاجتماعية: وهي الآثار المرتبطة في حجم الهجرة وطبيعة المهاجرين، وذلك من حيث الوضع الاقتصادي، والثقافة، والتربية، والنشأة، حيث -بالعادة- تزداد نسبة الجرائم في مناطق الجذب، والتي تتمثل في السرقة والاحتيال، أما مناطق الطرد فيظهر بها سوء تربية الأبناء، وذلك نتيجة لعدم وجود أي إشراف تربوي.


المراجع

  1. "migration of people", www.kids.britannica.com, Retrieved 6/2/2018. Edited.
  2. "migration of people", www.kids.britannica.com, Retrieved 6/2/2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج سعد عبد الرزاق محسن الخرسان (20/2/2015)، "المحاضرة الثانية عشر الهجرة تعريفها وانواعها ودوافعها ونتائجها"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 6/2/2018. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "الهجرة وأنواعها وتأثيرها على المجتمع"، www.immig-us.com، اطّلع عليه بتاريخ 6/2/2018. بتصرّف.
  5. ^ أ ب سعد عبد الرزاق محسن الخرسان (28/2/2016)، "دوافع الهجرة وآثارها"، www.basiceducation.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 6/2/2018. بتصرّف.