أنواع نواقل الكوليسترول

كتابة - آخر تحديث: ١٨:٠٤ ، ١٧ فبراير ٢٠٢١
أنواع نواقل الكوليسترول

أنواع نواقل الكوليسترول

تتكون نواقل الكوليسترول المعروفة بالدهون البروتينيّة (بالإنجليزية: Lipoproteins) من قطرات دهنيّة مُحاطة بطبقة من الدهون المُرتبطة بمجموعات كيميائيّة تحتوي على الفوسفور تُسمى بالدهون الفوسفوريّة (بالإنجليزية: Phospholipid)، وتتميّز بأنّها متقابلة الزمر (بالإنجليزية: Amphipathic)، مما يعني أنّ لها نهايات قطبية (بالإنجليزية: Polar) وغير قطبية (بالإنجليزية: Non-polar)،[١] وتصنّف البروتينات الدهنية بناءً على كثافتها، والتنقل الكهربي لها (بالإنجليزية: Electrophoretic mobility)، وطبيعة محتوى الصميم البروتيني (بالإنجليزية: Apoprotein) الخاص بها، وفيما يأتي تصنيفها تبعًا لكثافتها، والتي سنوضحها أكثر خلال المقال:[٢]

  • كيلومكرونات (بالإنجليزية: Chylomicrons).
  • البروتينات الدهني ذات الكثافة المنخفضة جداً (بالإنجليزية: Very low-density lipoproteins)، واختصاره (VLDL).
  • البروتينات الدهنية متوسطة الكثافة (بالإنجليزية: Intermediate density lipoproteins)، واختصاره (IDL).
  • البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (بالإنجليزية: Low-density lipoproteins)، واختصاره (LDL).
  • البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة (بالإنجليزية: High-density lipoproteins)، واختصاره (HDL).


كيلومكرونات

تُعرف الكيلومكرونات بأنّها بروتينات دهنية كبيرة غنية بالدهون الثلاثية (بالإنجليزية: Triglyceride) تُنتج من دهون الطعام؛ كالأحماض الدهنية (بالإنجليزية: Fatty acids) والكوليسترول في الخلايا المعوية (بالإنجليزية: Enterocytes)،[٣] وتُعد هذه البروتينات الدهنية هي الأكبر حجمًا والأقل كثافةً مقارنة بباقي أنواع البروتينات الدهنية،[١] حيث تبلغ كثافة الكيلومكرونات أقل من 0.95 جم/مل ويتراوح قطرها من 100-1000 نانومتر،[٢] وتحتوي الكيلومكرونات على أعلى نسبة من الدهون الثلاثية،[١] إذ تتكون من لُب دهني يتكون بشكل أساسي من الدهون الثلاثية، بالإضافة لحملها للكولسترول والدهون الفوسفورية،[٣] وفيما يأتي توضيحٌ لمسارها في الجسم، حيث إنّها مسؤولةٌ عن نقل الدهون والكوليسترول من الأمعاء إلى العضلات والخلايا الدهنية والكبد:[١]

  • يتكون الكيلومكرون من بروتينات ينتجها الكبد.
  • تلتف بروتينات الكيلومكرون حول الكوليسترول والدهون الموجودة في الغذاء، وتحملها من الأوعية الليمفاوية المعوية إلى الأوردة الكبيرة.
  • يلتصق الكيلومكرون في الجدار الداخلي للأوعية الدموية الدقيقة (الشعيرات الدموية) داخل العضلات وخلايا تخزين الدهون في أجزاء مختلفة من الجسم.
  • تُهضم الدهون في الأماكن المذكورة سابقًا، ويتبقى الكوليسترول ويشكّل ما يسمى بقايا الكيلومكرونات.
  • تنتقل بقايا الكيلومكرونات إلى الكبد حيث يُستقلَبُ الكوليسترول هناك.


البروتين الدهني ذو الكثافة المنخفضة جدًا VLDL

يُنتَجُ البروتين الدهني ذو الكثافة المنخفضة جدًا من الكبد، ويُطلق في مجرى الدم لتزويد أنسجة الجسم بالدهون الثلاثية، إذ يتكوّن نصفه تقريبًا من الدهون الثلاثية، بالإضافة للكوليسترول والبروتينات كغيره من البروتينات الدهنية ولكن بنسب متفاوتة،[٤] وعندما ينتقل البروتين الدهني ذو الكثافة المنخفضة جدًا إلى البلازما فسوف يتحوّل بدايةً إلى بروتين دهني متوسط الكثافة، ثم إلى بروتين دهني منخفض الكثافة،[٥] وقد ارتبط ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني ذو الكثافة المنخفضة جدًا بظهور ترسّبات اللويحات على جدران الشرايين، وهذا الأمر قد يؤدي إلى تضييق مجرى الوعاء الدموي مما يؤدي إلى تقييد عملية تدفق الدم،[٦] وتتراوح كثافة البروتين الدهني ذو الكثافة المنخفضة جدًا بين 0.950-1.006 جم/مل، ويتراوح قطره بين 30-80 نانومتر.[٢]


البروتينات الدهنية متوسطة الكثافة IDL

تتراوح كثافة البروتينات الدهنية متوسطة الكثافة بين 1.006-1.019 جم/مل، ويتراوح قطرها من 25-50 نانومتر،[٢] إذ تُعد هذه البروتينات الدهنية أقل كثافة من LDL وأكثر كثافة من VLDL، حيث إنّه عندما تقوم الخلايا بتكسير الدهون الثلاثية الموجودة في جزيء VLDL، يُصبح هذا الجزيء أكثر كثافة بسبب تغير نسبة البروتين إلى الدهون فيه، وينتج عن ذلك تحول VLDL إلى IDL، وعندما يصل الكوليسترول والدهون الثلاثية إلى المزيد من الخلايا يتحول IDL تدريجياً إلى LDL.[٧]


البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة

غالبًا ما يُطلق على كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة مصطلح الكوليسترول الضار لأنّه يتجمع في جدران الأوعية الدموية، مما يزيد من فرصة الإصابة بمشكلات صحية مثل الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية،[٨] ويُعد البروتين الدهني منخفض الكثافة مهمًّا لنقل جزيئات الدهون مثل الدهون الفوسفاتية والكوليسترول والدهون الثلاثية في جميع أنحاء الجسم، وتتراوح كثافة هذا البروتين بين 1.019-1.063 جم\مل، ويتراوح قطره من 18-28 نانومتر.[٢]


البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة HDL

يُعرف كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة باسم الكوليسترول الجيد؛ لأنه يساعد على التخلص من أشكال الكوليسترول الضارة من مجرى الدم،[٩] وتتراوح كثافة HDL بين 1.063-1.121 جم/مل، ويتراوح حجمه بين 5-12 نانوميتر،[٢] ويوصى بأن يكون مستوى HDL أكثر من 40 مجم/ديسيلتر، بل ويفضّل أن يكون أعلى من 60 مجم/ديسيلتر،[١٠] وتجدر الإشارة إلى أنّ المستويات المرتفعة من HDL تساعد بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، بينما يؤدي انخفاض مستويات HDL إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب،[٩] حيث يعتقد الخبراء إنّ HDL قد يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب بعدة طرق، نذكر منها ما يأتي:[١٠]

  • يُزيل الكوليسترول الضار.
  • ينقل جزيئات الكولسترول الضار إلى الكبد ليتم تكسيرها وتدويرها لإعادة استخدامها.
  • يساعد على تنظيف الجدران الداخلية للأوعية الدموية والحفاظ على صحتها وسلامتها، حيث يُعد تلف الجدران الداخلية للأوعية الدموية الخطوة الأولى في عملية تصلب الشرايين، التي تسبب حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وتلعب العديد من العوامل دورًا في زيادة مستوى HDL، مثل:[١١]

  • الحرص على اختيار الدهون الصحية والأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة (بالإنجليزية: Antioxidant)؛ مثل زيت الزيتون، وزيت جوز الهند، والأسماك الدهنية، وتجنب تناول الأطعمة الغنية بالدهون المتحولة الضارة التي تقلل منه.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الإقلاع عن التدخين.


فحص مستوى الكوليسترول في الدم والعوامل المؤثرة فيه

يمكن قياس مستوى الكوليسترول بما في ذلك مستوى LDL عن طريق فحص الدم،، ويعتمد موعد وعدد المرات التي يجب فيها إجراء هذا الفحص على العمر، وعوامل الخطر، والتاريخ العائلي لارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وفيما يأتي توضيح للعوامل التي قد تؤثر على مستوى LDL في الدم:[١٢]

  • النظام الغذائي: إذ تؤدي الدهون المشبعة والكوليسترول الموجودة في الأغذية التي يتناولها الفرد إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم.
  • التدخين: قد يزيد التدخين من مستوى LDL، وذلك من خلال خفض مستوى HDL، حيث إنّ HDL يساهم في التقليل من مستويات LDL في الدم كما ذكرنا.
  • الوزن: فقد تؤدي زيادة الوزن إلى رفع مستوى LDL، وخفض مستوى HDL، وزيادة مستوى الكوليسترول الكلي في الدم.
  • النشاط البدني: فقد تؤدي قلة النشاط البدني إلى زيادة الوزن، وهذا بدوره قد يرفع مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة.
  • العمر والجنس: كلما تقدّم الفرد في السن ارتفعت مُستويات الكوليسترول في دمه، والمعروف أيضًا أنّ المُستويات الإجمالية​ لكوليسترول الدم لدى النساء قبل انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause) تكون أدنى منها لدى الرجال من نفس الفئة العُمريّة، ولكنها تميلُ إلى الارتفاع بعد انقطاع الطمث.​
  • الأمراض: فهناك بعض الأمراض التي قد تسبب ارتفاع مستوى LDL، مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (بالإنجليزية: Human immunodeficiency viruses) واختصاره (HIV) المُسبب لمرض الإيدز، أو أمراض الكلى المزمنة (بالإنجليزية: Chronic kidney disease)، أو السكري (بالإنجليزية: Diabetes).
  • الأدوية: إذ يمكن لبعض الأدوية أن ترفع مستوى LDL في الدم، وتشمل هذه الأدوية الستيرويدات (بالإنجليزية: Steroids)، وبعض أدوية ضغط الدم، والأدوية المستخدمة لمواجهة فيروس نقص المناعة البشرية.
  • العامل الوراثي: يُمكنُ لجينات الفرد الوراثية أن تُحدّد مستويات الكوليسترول التي يحتويها جسمه، فقد تبيَّنَ أن ارتفاع نسبة كوليسترول​ الدم يمكن أن يتوارثها أبناء العائلة الواحدة، ومن الأمثلة على ذلك الإصابة بفرط كوليسترول الدم العائلي (بالإنجليزية: Familial hypercholesterolemia) واختصاره (FH)، الذي يعرف على أنه شكل موروث لارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
  • العِرق: فقد تكون بعض الأجناس أكثر عرضة للإصابة بارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، على سبيل المثال، عادةً ما يكون لدى الأمريكيين من أصل أفريقي مستويات أعلى من الكوليسترول HDL و LDL مقارنة بالأمريكيين البيض.


أهمية الدهون البروتينية

تلعب الدهون البروتينية دورًا مهمًّا في الجسم، وفيما يأتي بعد وظائفها:[١٣]

  • امتصاص ونقل الدهون الغذائية عبر الأمعاء الدقيقة، ومن الكبد إلى الأنسجة المحيطية، ومن الأنسجة المحيطية إلى الكبد والأمعاء.
  • نقل الدهون مثل الكوليسترول والدهون الثلاثية بالاشتراك مع البروتينات عبر الدورة الدموية، حيث إنّها غير قابلة للذوبان في الماء.
  • نقل كميات كبيرة من الأحماض الدهنية من الوجبات على شكل دهون ثلاثية؛ لتجنب السمية.
  • نقل المركبات الغريبة السامة الكارهة للماء والجزيئات متقابلة الزمر؛ مثل السموم البكتيرية من مناطق العدوى، كوظيفة ثانوية للدهون البروتينية.


فيديو عن أنواع نواقل الكوليسترول

يتحدّث الفيديو عن أنواع نواقل الكوليسترول.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Liji Thomas, "What are Lipoproteins?"، www.news-medical.net, Retrieved 2-2-2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Deepthi Sathyajith, "Classifying Lipoproteins: Types and Methodologies"، www.news-medical.net, Retrieved 2-2-2021. Edited.
  3. ^ أ ب Sehra Rahmany, Ishwarlal Jialal, "Biochemistry, Chylomicron"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2-2-2021. Edited.
  4. "VLDL cholesterol: Is it harmful?", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-2-2021. Edited.
  5. "Cholesterol Transport", www.sigmaaldrich.com, Retrieved 3-2-2021. Edited.
  6. "VLDL cholesterol: Is it harmful?", www.beaconhealthsystem.org, Retrieved 3-2-2021. Edited.
  7. Jennifer Moll, "The Function of Lipoproteins in the Body"، www.verywellhealth.com, Retrieved 3-2-2021. Edited.
  8. "LDL Cholesterol", www.webmd.com, Retrieved 3-2-2021. Edited.
  9. ^ أ ب James Beckerman (16-7-2020), "HDL Cholesterol: The Good Cholesterol"، www.webmd.com, Retrieved 7-2-2021. Edited.
  10. ^ أ ب Kimberly Holland , "11 Foods to Increase Your HDL"، www.healthline.com, Retrieved 4-2-2021. Edited.
  11. Franziska Spritzler, "9 ways to increase your HDL cholesterol levels"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-2-2021. Edited.
  12. "LDL: The "Bad" Cholesterol", medlineplus.gov, Retrieved 3-2-2021. Edited.
  13. Kenneth Feingold, "Introduction to Lipids and Lipoproteins"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 4-2-2021. Edited.