كيفية خفض الكوليسترول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٦ ، ٢ أغسطس ٢٠١٨
كيفية خفض الكوليسترول

الكوليسترول

يمكن تعريف الكوليسترول (بالإنجليزية: Cholesterol) على أنّه مادة شمعيّة يقوم الكبد بتصنيعها للقيام بعدد من الأدوار المهمة في الجسم، بما فيها حماية الأعصاب، وتصنيع خلايا جديدة، وإنتاج بعض أنواع الهرمونات، ومن الجدير بالذكر أنّ الكبد قادرٌ على إنتاج حاجة الجسم الكاملة من الكوليسترول، ولعلّ هذا ما يُعطي مؤشراً كافياً لضرورة الحد من تناول الأطعمة المحتوية على الكوليتسرول لأنّها تتسبّب برفع مستويات الكوليسترول في الدم بشكلٍ مباشر، وممّا لا شكّ فيه أنّ ارتفاع مستويات الكوليتسرول عن الحدّ الطبيعيّ يتسبب بمعاناة الشخص من مشاكل صحيّة عديدة، وإنّ للكوليسترول أنواع عديدة، أمّا النوع الأول فيُعرف بالكوليسترول السيئ (بالإنجليزية: Bad Cholesterol) وهو البروتين الدهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low Density Lipoprotein)، وهو النوع المسؤول عن حمل الكوليسترول من الكبد إلى مختلف خلايا الجسم.[١]


أمّا النوع الثاني من الكوليتسرول والمعروف بالكوليسترول الجيد وعلمياً بالبروتين الدهني مرتفع الكثافة (بالإنجليزية: High Density Lipoprotein) فيُعدّ مسؤولاً عن حمل الكوليسترول من مجرى الدم وإعادته إلى الكبد، وإنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول السيئ يتسبب بزيادة خطر إصابة الشخص بأمراض القلب والسكتة الدماغية، بينما يُعدّ ارتفاعُ مستويات البروتين الدهني مرتفع الكثافة عاملَ حماية أو على الأقل لا يتسبب برفع خطر الإصابة بالأمراض والمشاكل الصّحية المختلفة، وأخيراً هناك نوع ثالث للكوليتسرول ويُعرف بالدهون الثلاثية (بالإنجليزية: Triglycerides)، وهو النوع الناتج عن تحول السعرات الحرارية الزائدة عن حاجة الجسم إلى دهون، وإنّ ارتفاع هذا النوع من الدهون يُعدّ أمراً خطراً أيضاً.[١]


كيفية خفض الكوليسترول

تعديلات نمط الحياة

يجدر بالمصاب بارتفاع مستويات الكوليسترول اللجوء إلى خيار إجراء تعديلات على نمط الحياة كخيار أوليّ، وذلك لأنّ هذه التعديلات قد تكون كفيلة بالسيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم، هذا ويجدر بالذكر أنّه حتى في حال تناول المصاب للأدوية التي تعمل على خفض مستويات الكوليسترول، فإنّ إجراء هذه التعديلات على نمط الحياة يُساعد على تحقيق الأهداف المنشودة من تناول هذه الأدوية، ويمكن إجمال أهمّ التعديلات التي يُنصح بإجرائها فيما يأتي:[٢]

  • تناول الطعام الصحيّ: وذلك لتأثيره بشكلٍ إيجابيّ في مستويات الكوليسترول في الدم، وبالتالي تقليل خطر المعاناة من أمراض القلب، ويمكن بيان طبيعة الغذاء الصحي فيما يأتي:
    • الحرص على اختيار الدهون الصحية، ويُقصد بذلك الحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة مثل اللحوم الحمراء ومنتجات أو مشتقات الألبان كاملة الدسم، فمثل هذه المنتجات يجب ألا يزيد المتناول اليومي منها عن 7% من مجموع السعرات الحرارية اليومية، ويُنصح كذلك بالحدّ من تناول الدهون التقابلية (بالإنجليزية: Trans fat) لما لها من دورٍ في رفع مستويات الكوليسترول السيئ وخفض الجيد منه، ومن مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، والبسكويت، والكيك، وغيرها.
    • الحرص على تناول الألياف الذائبة، والتي توجد في الخضروات، والبقوليات بما فيها العدس، والشوفان، والحبوب الكاملة، وغيرها.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: فقد تبين أنّ ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ منتظم تساعد على رفع مستويات البروتين الدهني مرتفع الكثافة والمعروف بالكوليسترول الجيد كما أسلفنا، ويُنصح بممارسة الرياضة لما يُقارب ثلاثين دقيقة بشكلٍ يوميّ، ويجدر التنبيه إلى أنّ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام حتى ولو بمعدل عشر دقائق يومياً يساعد على إنقاص الوزن، وهذا بدوره يساعد على خفض مستويات الكوليسترول السيئ.
  • الإقلاع عن التدخين: ولا يقتصر دور الإقلاع عن التدخين في التأثير في مستويات الكوليسترول في الدم بشكل جيد فحسب، وإنّما يتعدى الأمر ذلك إلى خفض مستويات ضغط الدم، وتقليل سرعة ضربات القلب، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل ملحوظ للغاية.
  • إنقاص الوزن الزائد: وذلك لما لهذا الأمر من دور في تقليل مستويات الكوليسترول الضارّ، وتجدر الإشارة إلى أنّ إنقاص الوزن الزائد أمرٌ يمكن تحقيقه من خلال الحرص على ممارسة التمارين الرياضة، والحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، ويجدر بالذكر أنّ القيام ببعض الأنشطة اليومية بشكلٍ معتادٍ يساعد على إنقاص الوزن بما في ذلك استعمال الدرج بدلاً من المصعد.
  • الامتناع عن شرب الكحول: ففضلاً عن مخاطره العديدة، يستبب الكحول برفع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بالفشل القلبيّ، والسكتات الدماغية.


الخيارات الدوائية

هناك عددٌ من الخيارات الدوائية العلاجية التي يمكن أن يصفها الطبيب المختصّ في حال اضطراب مستويات الكوليتسرول في الدم، نذكر منها ما يأتي:[٣]

  • الستاتينات: (بالإنجليزية: Statins)، وتعمل هذه الأدوية بشكلٍ رئيسٍ على خفض مستويات الكوليتسرول السيئ، ويمكن أن تقلل بشكل بسيط مستويات الدهون الثلاثية، وترفع بشكلٍ بسيط أيضاً مستويات الكوليسترول الجيد، ومن الأملة عليها: رسيوفاستاتين (بالإنجليزية: Rosuvastatin)، وسيمفاستاتين (بالإنجليزية: Simvastatin)، وبرافاستاتين (بالإنجليزية: Pravastatin).
  • الفايبرات: (بالإنجليزية: Fibrates)، وأكثر ما تُحدث هذه الأدوية تأثيراً في مستويات الدهون الثلاثية، إذ تعمل على تقليلها، بالإضافة إلى دورها في رفع مستويات الكوليسترول الجيد، مع تأثير بسيط في تقليل مستويات الكوليسترول السيئ، ومن الأمثلة على هذه المجموعة الدوائية جمفبروزيل (بالإنجليزية: Gemfibrozil).
  • منحيات حامض الصفراء: (بالإنجليزية: Bile acid sequestrant)، وتعمل هذه الأدوية على تقليل مستويات الكوليسترول السيئ بشكل بسيط أو متوسط، ومن الأمثلة عليها كوليسترامين (بالإنجليزية: Colestyramine).
  • مثبطات امتصاص الكوليسترول: (بالإنجليزية: Cholesterol absorption inhibitor)، وتعمل هذه المجموعة الدوائية على تقليل الكوليسترول السيئ بشكل بسيط أو متوسط، ومن الأمثلة عليها دواء إزيتمايب (بالإنجليزية: Ezetimibe).
  • أدوية أخرى: مثل النياسين (بالإنجليزية: Niacin) وأليروكوماب (بالإنجليزية: Alirocumab).


المراجع

  1. ^ أ ب "High Cholesterol", familydoctor.org, Retrieved July 10, 2018. Edited.
  2. "Top 5 lifestyle changes to improve your cholesterol", www.mayoclinic.org, Retrieved July 10, 2018. Edited.
  3. "How to Lower Your Cholesterol", www.medicinenet.com, Retrieved July 10, 2018. Edited.