أهمية الحديث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٣ ، ١٩ أبريل ٢٠١٥
أهمية الحديث

يُعرَّف الحديث النبويُّ الشريف على أنَّه كلُّ ما وصلنا من رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من أفعال، وأقوال، وغير ذلك من الأمور المختلفة. لقد حاز الحديث النَّبوي الشريف على اهتمام العديد من العلماء المسلمين الذين عملوا في الحقل الديني؛ حيث أخضعوا هذه الأحاديث إلى العديد من المعايير والضوابط الهامَّة التي لا يمكن إلّا أن يُشكروا عليها، نظراً إلى دقَّة هذه المعايير وهذا الجهد البشري في فرز الأحاديث وتصنيفها إلى درجاتٍ حسب صحَّتها، فقد تنبَّهوا إلى خطر دسِّ كلامٍ على رسول الله الأعظم، من هنا فإنَّ عملية تنقية كافَّة كتب الحديث ممَّا علق بها من شوائب لا تزال مستمرةً إلى يومنا هذا على الرُّغم من الفارق الزمني الكبير الذي يفصلنا عن العهد النبوي الميمون.


لقد احتلَّت الأحاديث النبويَّة مكانةً عاليةً في التاريخ الإسلاميِّ ولا زالت إلى يومنا هذا، إلى درجةٍ دفعت بعلماء المسلمين أن يجعلوها مصدراً من مصادر التشريع الإسلاميِّ إلى جانب القرآن الكريم، إلَّا أنَّ الأحاديث الضعيفة وانتشارها على ألسنة الناس أضرَّ بمكانة الأحاديث والسُنَّة النبويَّة المطهَّرة، لهذا السبب نرى هذه الاستمراريَّة بين علماء المسلمين في تنقية السُنَّة من هذه الأحاديث الدخيلة، وإظهارها إلى النَّاس.


أهميَّة الأحاديث النبويَّة الشريفة

تكمن أهميَّة الأحاديث النبويَّة الشريفة فيما يلي:

  • الأحاديث النبويَّة الشريفة هي النَّاقل لإرث رسولنا الأعظم، ولا يخفى على أحدٍ مكانة هذا الرسول الإنسان، من هنا فقد كان لزاماً على المسلمين وعلى غير المسلمين أن يحتفظوا بإرثه، حتى يسترشدوا به متى ما احتاجوا إلى ذلك.
  • الأحاديث النبويَّة الشريفة تُعلِّمنا المنطق الّذي يجب على المسلم أن يتسلَّح به، وهو ذات المنطق الذي علَّمنا إيَّاه كتاب الله تعالى؛ فالرسول الأعظم كان يستعمل وعلى الدوام الحوارات المنطقيّة مع من يتحاور معهم وفق الشروط الزمانيَّة والمكانيَّة التي كان ذلك العصر يقتضيها.
  • الأحاديث النبويَّة الشريفة تُعلِّم المسلمين الأخلاق؛ فالأخلاق هي لبُّ الدين وجوهره، إذ لا يجوز ولا بأيِّ حالٍ من الأحوال أن يتمَّ فصل الأخلاق عن الشعائر كما يجري اليوم –للأسف الشديد-.
  • تتضمَّن بعض الأحاديث النبويَّة الشريفة رؤية الرسول الأعظم في بعض آيات القرآن الكريم، وهي رؤيةٌ يمكن لنا البناء عليها؛ فالرَّسول الأعظم هو أعلم النَّاس بالقرآن الكريم، وأفقه النَّاس به، فهو يعلم مقصد كلِّ حركةٍ من حركاته وكلِّ حرفٍ من حروفه.
  • أهميَّةٌ جميلةٌ يمكن أن نستجليها من الأحاديث النبويَّة الشريفة وهي فصاحة لسان رسولنا العربي، وجمال منطقه، وصفاء سريرته، وصدقه؛ فالحديث الذي قاله الرسول يُعرف منه ذاته ولا نحتاج إلى جهدٍ كبيرٍ جدَّاً في معرفة صحَّته من ضعفه.