أين نزل الوحي على الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٨ ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٥
أين نزل الوحي على الرسول

محمد بن عبد الله

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وللرسول محمد عليه الصلاة والسلام عدّة أسماء، فعن جبير بن مطعم أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن لي أسماء، وأنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميَّ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد» (متفق عليه). فإنّ المتتبع والقارئ لسيرة النبي محمداً لا يجد شكّاً أو حتّى تساؤلاً عن سبب اختياره من الله عزّ وجلّ رسولاً للأمة، فقد كان الصادق الأمين بشهادة جميع أفراد قومه، وهو لم يسجد لصنم قط.


سبب نزول الوحي على النبي

يعتبر الوحي كلام ورسالة الله لرسله الكرام، وقد يكون بهيئات مختلفة إمّا أن يكون على شكل رؤيا، أو التكليم من خلف حجاب، والصورة الثالثة وهي صورة إيصال كلام الله للنبيّ محمد عليه الصلاة والسلام وهي إرسال رسول (مراسل) للنبي يحمل كلمات الله سبحانه. أمّا عن المكان الذي نزل فيه الوحي على محمد صلّى الله عليه وسلّم فكان جبل النور، حيث كان الرسول محمد معتاداً على الاعتكاف في غار حراء لوحده يتأمّل تفاصيل ومخلوقات الحياة، غير مقتنع بقدرة الأصنام على الخلق أو الحماية، متفكّراً بعادات قوم قريش، وكان السبب الأساسي لنزول الوحي على محمد عليه الصلاة والسلام هو نقل رسالة الله إليه، وهي كلمات وآيات القرآن العظيم؛ لينشرها الرسول بدوره بين أبناء القبيلة لينتشر الإسلام ويعمّ السلام في الأمة، وتعلو كلمة الحق على الباطل.


يُقال أنّ الوحي نزل على الرسول محمد عليه الصلاة والسلام في يوم الاثنين في الواحد والعشرين من شهر رمضان، حيث كان الرسول يبلغ من العمر أربعين عاماً، والحكمة من نزول الوحي على الرسول محمد وهو بهذا السن أنه كان في أوج حكمته ورجاحة عقله ومكانته بين الناس عليه الصلاة والسلام.


قصة نزل الوحي في غار حراء

كان محمد كعادته يعتكف عن الناس أجمعين في غار حراء وحيداً متفكراً بحال الدنيا ومخلوقاتها، وبينما هو يتفكر إذ سمع صوتاً يحدثه وإذا به رجلاً، فزع النبي من هذا الرجل لعدم معرفته المسبقة به، وكان هذا الرجل هو الوحي أو الملك جبريل عليه السلام، وقال بلا مقدمات أو حتى سلام للرسول: «اقرأ» فامنتع الرسول عن القراءة بقوله: «ما أنا بقارئ»، علماً بأن الرسول عليه الصلاة والسلام أميّ لا يعرف القراءة ولا الكتابة، فأعاد الوحي وقال: «اقرأ، فرد النبي: ما أنا بقارئ»، فقرأ الملك جبريل أولى آيات القرآن الكريم على مسامع النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ». سورة العلق (1-5). وفزع النبي كثيراً لسماع هذه الكلمات التي تتحدّث عن الخالق، وهرول مسرعاً إلى المنزل، إلى زوجته خديجة يحدّثها بما جرى له.