إيجابيات وسلبيات العلم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٠ ، ٤ فبراير ٢٠١٦
إيجابيات وسلبيات العلم

العلم من وجهة نظر واحدة

يُعتبر تلقي العلم وتطويره والنهوض به من أولى أولويات الأمم، والدول التي تسعى إلى التقدم، وتحرص على سلامة، وراحة مواطنيها، وعلى تقديم أجود الخدمات لهم. غير أنّ الواقع العملي يشير إلى أنّ العلم سلاح ذو حدين، فللعلم سلبيات تماماً كما أنّ له إيجابيات، غير أنّ ما يميزه هو أن سلبياته يمكن أن تختفي إذا ما توفر الوازع الداخليّ، والقيم الأخلاقيّة لدى العالم، أو لدى الحكام الذين يسعون على الدوام للاستفادة منه.


عندما يتم بحث موضوع العلم في هذا العصر الذي طغت عليه الماديّة، والأنانية، والمصالح الشخصيّة، فإنه يُبحث بشكل أُحادي، فلا تظهر إلا إيجابياته، مع أن القوى العظمى اليوم تستعمله في استعمالات إجراميّة، شائنة، ومن هنا فقد كان من الضروري تسليط الضوء على أبرز إيجابيات العلم وسلبياته حتى يحدث التوازن المنشود، وحتى يتخلّص هو ذاته من الآفات التي أُدخلت عليه، وحرفته عن مساره الأساسيّ وهو خدمة الإنسان.


إيجابيات العلم

  • ساعد العلم الإنسان على النهوض بالعديد من المجالات الحياتيّة المختلفة؛ كالمجال الصحي، والتعليميّ، والاجتماعيّ، والاقتصاديّ، وما إلى ذلك. كما وسهّل حياة الناس إلى أقصى درجة ممكنة، من خلال اختراع وسائل النقل الحديثة، ووسائل الاتصالات، والأجهزة الإلكترونية والكهربائية، وغيرها.
  • قرب العلم الناس من بعضهم البعض، وزاد من تلاحمهم بشكل أكبر من قبل، فصار سكان الكرة الأرضية وكأنهم شعب واحد، يعرفون عن بعضهم البعض تماماً كما يعرفون عن أنفسهم.
  • استطاع العلم أن يوفر العديد من الحلول لمشاكل كانت مستعصية على الناس فيما مضى وإلى عهد قريب، كمشاكل المياه، وقلة الغذاء، وقلة الدواء، وانعدام النظافة، وغيرها.


سلبيات العلم

  • خلقت نظرة الإنسان الخاطئة للعلم حالة من عدم التكافؤ بين دول العالم المختلفة، وذلك من خلال احتكار دول معيّنة فقط القوة دون الأخرى، مما زاد من أطماع الدول القوية في الدول الضعيفة التي صارت في مهب الريح، بسبب تأخّرها وانحدارها على المستوى العلميّ.
  • التطور العلمي الكبير الحاصل في هذا العصر جعل البعض يغترون، ويظنون أنهم استكفوا به، وأنهم استغنوا عن الله تعالى، وهذا النوع من التفكير هو أساس المصائب، فالله تعالى هو أصل الرحمة، وأصل الحب، وأصل التسامح، وإذا تجرّد العلم من هذه القيم صار كالقنبلة النووية بيد المجرم. ومما يُحسب للعلماء العرب والمسلمين أنّهم أبدعوا في تسخير العلم لخدمة الدين، فقد كانت الغاية من العلم الوصول إلى الله تعالى، واكتشاف سننه الكونية، خدمةً للإنسان، ومن هنا فقد كانت كتبهم تُفتتح (باسم الله، والحمد لله)، وتختتم (بالحمدلله رب العالمين، ذلك الفضل من الله يؤتيه من يشاء من عباده).
  • تحويل العلم إلى ثقافة استهلاكيّة لكسب الأرباح، وجني الأموال أدى إلى خلق العديد من المشاكل البيئيّة، التي باتت تتهدد حياة مختلف الكائنات الحية على وجه الكرة الأرضيّة.