اعراض الزهري

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٥٩ ، ١٨ أغسطس ٢٠١٩
اعراض الزهري

مرض الزهري

يُعدّ مرض الزهري (بالإنجليزية: Syphilis) أحد الأمراض المُعدية التي تحدث نتيجة الإصابة ببكتيريا اللّولبية الشاحبة (بالإنجليزية: Treponema pallidum)، والتي تنتقل جنسيّاً من الشخص المصاب إلى غيره، وفي الحقيقة يمكن السيطرة على مرض الزهري وعلاجه باستخدام المضادّات الحيوية المناسبة وخاصّةً في المراحل الأوليّة للمرض، وقد ينتقل المصاب إلى مراحل متقدّمة من المرض في حال عند تلقيه العلاج المناسب، وعندها تظهر مضاعفات شديدة، مثل الاضطرابات العصبيّة، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الوفاة،[١] ويجدر بيان أنّ انتقال مرض الزهري يحدث بالتلامس المباشر مع قروح الزهري التي تُعدّ كمأولى أعراض الزهري ظهوراً، فهذا المرض لا ينتقل عن طريق المراحيض، أو مشاركة الملابس والأدوات المستخدمة في تناول الطعام مع شخص مصاب.[٢]


أعراض مرض الزهري

أعراض المرحلة الأوليّة

تستمرّ المرحلة الأوليّة للإصابة ببكتيريا مرض الزهري مُدّة تتراوح ما بين 3-4 أسابيع، وتكون فيها فُرصة الإصابة بعدوى المرض كبيرة، ففي هذه المرحلة تبدأ مجموعة من التقرحات الصغيرة والمستديرة بالظّهور في أماكن مُختلفة من الجسم، دون أن تتسبّب بحدوث أي ألم للمريض، وتُدعى هذه التقرّحات بالتّقرحات الصلبة أو تقرحات الزهري (بالإنجليزية: Chancres)، وغالباً ما تبدأ هذه التّقرحات بالظهور بعد مضيّ ثلاثة أسابيع من الإصابة بالبكتيريا، حيث تظهر في أماكن مُختلفة من الجسم، ويعتمد ذلك على الموقع الذي دخلت منه البكتيريا، وانتقلت منه إلى جسم المُصاب، سواءً كان انتشار هذه التقرحات داخل الفم، أو الأعضاء التناسليّة، أو فتحة الشرج، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ خطورة انتقال العدوى بالمرض في هذه المرحلة تكون كبيرة جداً بمُجرّد ملامسة التقرحات بشكل مباشر خلال العمليّة الجنسيّة.[٢]


أعراض المرحلة الثانية

يمكن ملاحظة تطوّر أعراض الإصابة بمرض الزهري بشكل كبير، ولكن سُرعان ما تختفي هذه الأعراض، سواءً كان ذلك في حالة تلقّي المريض العلاج الدوائي، أو في حالة عدم تلقّيه أي علاج، ويمكن ذكر بعض من الأعراض التي قد تظهر على المريض في المرحلة الثانوية لمرض الزهري على النحو الآتي:[٢]


أعراض المرحلة الكامنة

يمكن تسمية هذه المرحلة بالمرحلة الخفيّة أو الكامنة لمرض الزّهري، وذلك لاختفاء جميع أعراض المرض الأوليّة والثانويّة، ومن الممكن أن تستمرّ هذه المرحلة لعدّة سنوات قبل أن يتطوّر المرض إلى المرحلة الثالثة من مرض الزهري.[٢]


أعراض المرحلة الثالثة

ينتقل ما نسبته 15-30% من الأشخاص المُصابين بمرض الزهري إلى المرحلة الثالثة في حال عدم تلقّي العلاج المُناسب، حيث تُعدّ المرحلة الثالثة لمرض الزهري آخر مراحل المرض وقد تصبح فيها حياة المريض عُرضة للخطر، وفي الحقيقة قد تبدأ هذه المرحلة بعد مُضي سنوات إلى عقود من الإصابة بعدوى الزهري، ومن المشاكل والأعراض التي تتطوّر في هذه المرحلة نذكر ما يلي:[٢]

    • الإصابة بالعمى.
    • فُقدان السّمع.
    • الإصابة بالأمراض العقليّة.
    • فُقدان الذاكرة.
    • تضرر الأنسجة الرخوة في الجسم (بالإنجليزية: Soft tissues)، بالإضافة للنسيج العظمي.
    • الإصابة بمشاكل واضطرابات عصبيّة؛ كالإصابة بالجلطات الدماغيّة، والتهاب السحايا (بالإنجليزية: Meningitis).
    • الإصابة بأمراض القلب.
    • الإصابة بالزهري العصبي (بالإنجليزية: Neurosyphilis)؛ الذي يحدث نتيجة إصابة الدماغ والحبل الشوكي بعدوى بكتيريا الزهري.


مضاعفات مرض الزهري

تجدر الإشارة إلى وجود مجموعة من المضاعفات التي من المحتمل حدوثها والإصابة بها في حالة عدم خضوع المريض المصاب بالزهري للعلاج، فهنا تكمن أهميّة علاج مريض الزهري لمنع تطور حالته وإصابته بعدد من المضاعفات الخطيرة التي لا يمكن علاجها في حال حدوثها، ومن هذه المضاعفات نذكر ما يلي:[٣]

  • تكوّن كتل أو أورام صغيرة؛ قد تتكوّن هذه الكتلة على الجلد، أو العظام، أو الكبد، أو على أي عضو آخر في الجسم، وذلك في المرحلة الأخيرة من مراحل الإصابة بالزهري، حيث يُطلق على هذه الكتل اسم الأورام الصمغية (بالإنجليزية: Gummas).
  • الإصابة بمشاكل عصبيّة؛ فقد يتسبّب مرض الزهري بإصابة المريض بعدد من المشاكل والإضطرابات العصبيّة، ويمكن إجمال بعض منها على النحو التالي:
    • الإصابة بالخَرَف (بالإنجليزية: Dementia).
    • فقدان الشعور بالألم أو بالحرارة.
    • إصابة الذكور بالعجز الجنسي.
    • الإصابة بالسّلَس البَوْلِي (بالإنجليزية: Urinary incontinence).
  • الإصابة باضطرابات وعائيّة قلبية؛ ففي الحقيقة قد يعمل مرض الزهري على تدمير صمّامات القلب، بالإضافة إلى احتمالية تسبُّبه بحدوث التهاب في الشريان الأورطي (بالإنجليزية: Aorta)، أو الإصابة بتمدّد الأوعية الدموية (بالإنجليزية: Aneurysm).
  • الإصابة بعدوى فيروس عوز المناعة البشري، واختصاراً HIV؛ حيث تكون فرصة انتقال عدوى HIV للمرضى المصابين بمرض الزهري كبيرة مقارنة بغيرهم، ويعزى ذلك إلى التّقرحات الدامية التي يعاني منها مريض الزهري في عدّة مواضع في جسمه، والتي تجعل من انتقال هذا الفيروس عن طريق الدم وأثناء الجماع أمراً سهلاً.
  • حدوث مضاعفات أثناء الحمل والولادة؛ ويتضمّن ذلك زيادة خطورة تعرّض الأم للإجهاض، بالإضافة إلى احتماليّة انتقال عدوى مرض الزهري للجنين في حال إصابة أمّه بالمرض، وحينها يُصاب الجنين بما يعرف بمرض الزهري الخلقي (الإنجليزية: Congenital syphilis)، فيُولد الجنين وهو يعاني من التشوّهات، والحمّى، والطفح الجلدي، وتضخّم الكبد والطحال، والتشنجات العصبية (الإنجليزية: Seizures)، وغيرها من المشاكل الصحيّة الشديدة.[٣][٢]


فيديو مرض الزُهري، المرحلة الكامنة

هذه المرحلة قد تكون مخفية دون مصاحبتها أي أعراضٍ أو علامات، وهنا قد يكمن خطرها:


المراجع

  1. Lori Smith (21-12-2017), "Syphilis: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-6-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Shannon Johnson (28-11-2017), "Syphilis"، www.healthline.com, Retrieved 17-7-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Syphilis", www.mayoclinic.org,10-1-2018، Retrieved 18-7-2018. Edited.