الأساليب الخبرية والإنشائية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٥ ، ١٦ مايو ٢٠١٦
الأساليب الخبرية والإنشائية

الأساليب الخبرية والإنشائية

الكلام في العربية قسمان: الخبر والإنشاء، كما وتتعدد أساليب الكلام فيها، فهناك أساليب المدح والذم، والنُدبة والتعجب، والتمني والنداء، والإغراء والتحذير، وسنتعرف في هذا المقال على أساليب الخبر والإنشاء، من خلال تعريف كل منهما، إلى جانب ذكر الأغراض التي وضعا من أجلها.


الأساليب الخبرية

الخبر هو ما يمكن القول لصاحبه بأنه صادق إذا كان مطابقاً للواقع، وكاذباً إن كان مخالفاً، كقولنا الكذب مفسدة، والصدق فضيلة، وينقسم الخبر إلى أنواع وأقسام وذلك بحسب حالة المخاطب، فإذا كان المخاطب خالي الذهن من الحكم يُنقل إليه الخبر خالياً من أدوات التوكيد ويُسمى بالخبر الابتدائي.


أمّا الخبر الطلبي فهو إذا كان المخاطب متردداً في الحكم، ويُحسن توكيده له بأحد المؤكدات ليتمكن في نفسه، والخبر الإنكاري وهو الذي يكون المخاطب فيه مُنكراً للخبر، ويُلقى إليه بأكثر من مؤكد لتوكيده في نفسه، وأدوات التوكيد متنوعة ومتعددة ومن أهمها: أحرف التنبيه، وأدوات الشرط، وأنَّ، وإنِّ، والقسم، ونون التوكيد الثقيلة والخفيفة، والحروف الزائدة، وقد التحقيق، والأمثلة على ذلك كالتالي:

  • مثال على الخبر الإنكاري قوله عليه الصلاة والسلام: "إنَّ من البيان لسحراً، وإنَّ من الشِّعر لحكمة".
  • مثال على الخبر الطلبي قول الشاعر:

إنَّ الذي بمقال الزور يُضحكني

مثل الذي بمقام الحق يُبكيني.
  • مثال على الخبر الابتدائي قول الشاعر:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم

وتأتي على قدر الكرام المكارم.


الأساليب الإنشائية

الإنشاء هو الكلام الذي لا يحتمل الحكم عليه بالكذب أو الصدق، وينقسم إلى نوعين: الإنشاء الطلبي وهو الذي يستدعي مطلوباً وقت الطلب، كالاستفهام، والأمر، والتمني، والنداء، والنهي، وأمّا النوع الثاني فهو الإنشاء غير الطلبي وهو ما لا يستدعي مطلوباً، وله الكثير من الصيغ كالمدح، والذم، والرجاء، والتعجب، والقسم، وصيغ العقود. كل نوع من هذه الأنواع يخرج إلى معانٍ غير المعاني المعهودة له، وفيما يلي أغراض كل نوع مع الاستشهاد ببعض الأمثلة:

  • الأمر، ويخرج فعل الأمر إلى معانٍ غير المعنى الحقيقي، وذلك باستخدام صيغ الأمر المعروفة ومن تلك المعاني، كالالتماس، والتعجب، والنصح والإرشاد، والتعجيز.
  • النهي، وهو كما نعلم طلب الكف عن وقوع الفعل على وجه الإلزام، ويخرج عن المعنى الحقيقي إلى التوبيخ، والنصح والإرشاد، والالتماس، والتحقير.
  • الاستفهام، وهو طلب العلم لشيء غير معروف، ويكون بأدوات كالهمزة، وهل، ويخرج إلى معانٍ متنوعة كالتقرير، والتوبيخ والتقريع، والتعجب، والتسوية، والتمني، والإنكار.
  • النداء، وهو طلب المدعو باستعمال أداة من أدوات النداء المعروفة ويخرج عن المعنى الحقيقي إلى الإغراء، والتحسر، والزجر، والتمني.