الإمساك

كتابة - آخر تحديث: ١٥:٣٢ ، ١ يوليو ٢٠٢٠
الإمساك

الإمساك

يُعرّف الإمساك أو عسر التغوط أو صعوبة التبرّز (بالإنجليزية: Constipation) على أنّه إحدى الحالات التي تؤثر في الجهاز الهضمي والتي لا تُعدّ مرضًا بحدّ ذاتها إنما عَرَضًا يُشير إلى الإصابة بحالةٍ صحيةٍ مُعينة، ويتمثل الإمساك بانخفاض عدد مرات حركات الأمعاء لتُصبح أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا، بحيث ينطوي ذلك على خروج براز جاف أو صلب أو على شكل كُتل أثناء التبرّز، أو الشعور بالألم أو صعوبة أثناء تمرير البُراز، ومن الجدير ذكره أنّ نمط حركات الأمعاء قد يختلف من شخصٍ لآخر؛ من حيث عدد المرات وأوقات الحدوث ومدى اتّساقها، وعليه فإنّ الشخص نفسه يستطيع معرفة ما إذا كانت التغيرات طبيعية أم لا، بحيث يقوم بمُقارنة التغيرات مع الوضع الطبيعي الذي اعتاد عليه، وقد يستمر الإمساك لفترةٍ زمنيةٍ قصيرة أو طويلة، وعادةً ما يزول إذ إنّه ليس بالأمر الخطير، كما أنّ هذه الحالة قد تؤثر في الأشخاص من مُختلف الأعمار،[١][٢] ووفقًا لدراسةٍ نشرتها مجلة "Medicine (Baltimore)" عام 2016م فإنّ الإمساك المزمن يؤثر فيما معدله 16% لدى البالغين في جميع أنحاء العالم، وعامةً ما يتراوح بين ما نسبته 0.7-79%، وفي هذا سياق يُشار إلى أنّ كبار السنّ ممّن تتراوح أعمارهم بين 60-110 عامًا والذين يُعانون من الإمساك تبلغ نسبتهم نحو 33.5%.[٣]


أعراض الإمساك

بشكلٍ عامّ يُمكن القول إنّ عدد حركات الأمعاء الطبيعية يتراوح بين ثلاث مرات يوميًا إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، وعادةً ما يُعتبر الشخص مُصابًا بالإمساك إذا انخفض عدد مرات حركات الأمعاء ليُصبح أقل من ثلاث مرات، وكما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ نمط حركات الأمعاء قد يختلف من شخصٍ لآخر، وعليه يؤخذ بالاعتبار عدم وجود مقاييس مُعينة لجميع الأشخاص يُحدّد عليها ما إن ما كان الشخص مُصابًا بالإمساك أم لا، وعلى الرغم من أنّ الإمساك يكون في العادة مُزعجًا وليس خطيرًا إلا أنّه تجدُر التوعية بضرورة مراجعة الطبيب واتباع اللازم في حالات الإمساك المُزمن نظرًا لأنّ استمرار وجود البُراز داخل الأمعاء يُشكّل خطرًا كبيرًا على الصحّة العامّة للشخص، كما أنّه قد يؤدي إلى حدوث بعض المُضاعفات؛ كالبواسير (بالإنجليزية: Hemorrhoids)، والشق الشرجي (بالإنجليزية: Anal fissures)، تدلي المستقيم (بالإنجليزية: Rectal prolapse)، ويُمكن بيان أعراض الإمساك وعلاماته الأخرى فيما يأتي:[٤]

  • خروج براز صلب، أو متكتل، أو جاف بحيث يشعر الشخص بصعوبةٍ أثناء تمريره.
  • الحاجة لبذل الجهد في سبيل تمرير البراز.
  • شعور الشخص بعدم تفريغ الأمعاء بشكلٍ تامّ أثناء استخدام دورة المياه، وشعوره بالحاجة لتكرار ذلك مرةً أخرى.
  • الشعور بوجود انسداد في الأمعاء أو المستقيم.
  • الألم أو الانتفاخ في البطن.
  • انخفاض الشهية.
  • الشعور بالكسل والخمول.


أسباب الإمساك

في سياق الحديث عن الإمساك وآلية حدوثه تجدُر الإشارة إلى حدوث امتصاص للعناصر الغذائية أثناء تحرّك الطعام عبر الجهاز الهضمي في جسم الإنسان، وتتشكّل الفضلات من بقايا الطعام المهضومة بشكلٍ جزئي، والتي تنتقل فيما بعد من الأمعاء الدقيقة إلى الغليظة المعروفة بالقولون، بحيث يقوم القولون بامتصاص الماء من الفضلات مُشكلًا البُراز، ومن الجدير ذكره أنّ الطعام يتحرّك ببطء شديد عبر الجهاز الهضمي في حالات الإصابة بالإمساك، وهذا بحدّ ذاته يمنح القولون مزيدًا من الوقت لامتصاص الماء من الفضلات، وعليه فإنّه يتم امتصاص كمياتٍ كبيرة من الماء الموجود في البُراز، ممّا يُسبّب صلابته وجفافه وصعوبة إخراجه من الجسم،[٥] وبشكلٍ عامّ يُعزى سبب حدوث الإمساك إلى مجموعةٍ من العوامل، والتي نذكر منها ما يأتي:[٦][٧]

  • عدم ممارسة التمارين الرياضية.
  • عدم شرب كمياتٍ كافيةٍ من السوائل والماء.
  • عدم توافر كمياتٍ كافيةٍ من الألياف في النظام الغذائي.
  • الإصابة بمتلازمة القولون العصبي (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome).
  • تجاهل الرغبة والحاجة لاستخدام دورة المياه في سبيل تفريغ الأمعاء.
  • تغيّر العادات اليومية أو نمط الحياة؛ كما يحدث في حالات السفر أو الحمل.
  • اضطراب قدرة الأمعاء على أداء وظائفها.
  • إساءة استخدام المُلينات (بالإنجليزية: Laxatives).
  • وجود مشاكل في أعصاب وعضلات الجهاز الهضمي.
  • الاضطرابات العصبية؛ كداء باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson's disease)، أو مرض التصلب المتعدد (بالإنجليزية: Multiple sclerosis).
  • سرطان القولون.
  • خمول الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism).
  • تغيّر في عادات الأكل أو طبيعة الأنشطة التي يُمارسها الشخص.
  • تناول كمياتٍ كبيرةٍ من منتجات الألبان.
  • الضغوط النفسية.
  • استخدام أنواع مُعينة من الأدوية؛ فقد يحدث الإمساك كأحد الآثار الجانبية لاستخدامها، كما هو الحال عند استخدام الأدوية الناركوتية (بالإنجليزية: Narcotics)، أو مُضادات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants)، أو حبوب الحديد، أو الأدوية المُضادة للحموضة والتي تحتوي في تركيبتها على الكالسيوم أو الألومنيوم.
  • اضطرابات الأكل (بالإنجليزية: Eating disorders).
  • التقدم في العمر.[٨]


تشخيص الإمساك

في الحقيقة، يُعتبر الإمساك حالة شائعة جدًا، إذ يقوم الطبيب العام بتشخيصها بناءً على الأعراض التي يُعاني منها الشخص وسيرته الطبية دون الحاجة لإجراء اختبارات أو فحوصات مُخصّصة لذلك، وقد يستلزم الأمر إجراء الفحوصات في سبيل تأكيد التشخيص والكشف عن المُسبّب الذي أدّى إلى الإصابة بهذه الحالة، وبشكلٍ عامّ يتضمّن التشخيص ما يأتي:[٩][١٠]

  • توجيه مجموعة من الأسئلة للشخص، وتجدُر الإشارة إلى ضرورة توخي الدقة عند وصف الأعراض والإجابة عن الأسئلة التي يوجهها الطبيب، ويتضمّن ذلك السؤال عن أيّ تغييرات قد طرأت على روتين الشخص مؤخرًا، وعن نظامه الغذائي ومدى ممارسته للتمارين الرياضية، كما سيقوم بسؤاله عن طبيعة البراز ونمطه.
  • إجراء الفحص الجسدي، والذي يتضمّن فحص المستقيم بعد ارتداء الطبيب للقفازات.
  • فحص البُراز، وذلك في سبيل الكشف عمّا إذا كان يحتوي دمًا غيرُ ظاهرٍ للعيان.
  • إجراء التنظير السيني (بالإنجليزية: Sigmoidoscopy) المعني بالكشف عن الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة، أو تنظير القولون (بالإنجليزية: Colonoscopy) المعني بالكشف عن كامل الأمعاء الغليظة، ويُجرى التنظير بشكلٍ عامّ في الحالات التي يكون فيها سبب الإمساك غير واضح، أو في حال تطوّرَ بشكلٍ مُفاجئ، أو ازدادت شدّته بشكلٍ ملحوظ.
  • تصوير البطن بالأشعة السينية، إذ يُساهم ذلك في الكشف عن عدّة أمور؛ من بينها ما إذا كان هُناك انسدادًا في الأمعاء، وقد يتضمّن هذا الإجراء إعطاء الشخص كبسولة ليبتلعها بحيث تحتوي على حلقاتٍ صغيرة الحجم يُمكن رؤيتها أثناء التصوير بالأشعة السينية، أو عن طريق إعطائه كبسولة لاسلكية (بالإنجليزية: Telemetry capsule)، بحيث تتمّ بعد ذلك متابعة الشخص وإخضاعه للتصوير على عدّة أيام.
  • قياس الضغط الشرجي (بالإنجليزية: Anorectal manometry)، ويتضمّن هذا الإجراء وضع قسطر رفيع في المستقيم بهدف تقييم مدى التناسق العضلي والإحساس بالمستقيم.
  • قياس إفراغ المستقيم، وقد يتمّ ذلك باستخدام تقنية التصوير الإشعاعي التبرزي (بالإنجليزية: Defecography)، أو قد يُجرى مخبريًا.


نصائح منزلية للتخلص من الإمساك

تختفي مشكلة الإمساك في العادة من تلقاء ذاتها أو بإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة دون الحاجة لاستخدام أدوية تستلزم وصفة طبية، إذ إنّ معظم حالات الإمساك ذات الشدّة الخفيفة إلى المتوسطة يتمّ علاجها منزليًا باتباع إرشادات مُعينة، ويُمكن بيان أبرز النصائح والإرشادت المُهمّة لتخفيف الإمساك ومتابعة الحالة فيما يأتي:[٨][٥]

  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • شرب المزيد من الماء، بنحو كوبين إلى أربعة أكواب إضافية على الكمية التي يتمّ شربها عادةً.
  • تناول المزيد من الأطعمة التي تحتوي على الألياف؛ كالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
  • تخصيص وقت مُحدّد لتفريغ الأمعاء، والحرص على أن تتمّ هذه العملية بشكلٍ متواصل دون بذل مجهود في ذلك.
  • عدم تجاهل الرغبة تجاه استخدام دورة المياه.
  • تجنّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول التي من شأنها التسبّب الجفاف.
  • تناول الأطعمة منخفضة الدهون؛ مثل اللحوم والبيض والجبن.
  • الحرص على استخدام المرحاض بطريقةٍ صحيحةٍ بما يُسهّل حركة الأمعاء؛ ويتمّ ذلك برفع القدمين أو الانحناء للخلف أو جلسة القرفصاء.
  • تجنّب ممارسة أيّ نشاط أو أمر أثناء تفريغ الأمعاء؛ كالقراءة أو استخدام الهاتف.
  • استخدام المُلينات في حال وُجدت ضرورة لذلك، والحرص على أن يتم استخدامها بحذر لمدةٍ لا تتجاوز أسبوعين ووفقًا للتعليمات المُرفقة بها، إذ إنّ ذلك من شأنه تحسين أعراض الإمساك لفترةٍ زمنيةٍ قصيرة ولكن قد يترتب على ذلك بعض الآثار الجانبية الشديدة، وفي حال الحاجة لاستخدامها فيُنصح باللجوء إلى الأنواع التي تتألف من الزيت المعدني (بالإنجليزية: Mineral oil)، أو المُلينات المُحفِّزة (بالإنجليزية: Stimulant Laxatives)؛ كالبيساكوديل (بالإنجليزية: Bisacodyl) والسنّا (بالإنجليزية: Senna).
  • الاحتفاظ بمُفكرة يتمّ فيها تدوين الأمور المُتعلقة بحركات الأمعاء، والبُراز، والنظام الغذائي، وغيرها من العوامل التي تكون ذات تأثير في علاج الحالة.


علاج الإمساك

تجدُر زيارة الطبيب في حال استمرار الإمساك بالرغم من اتباع الإجراءات الموضّحة أعلاه، إذ يقوم الطبيب بإجراء الفحوصات للكشف عن الأسباب التي قد تكمن وراء الحالة، كما يصِف العلاجات المُلائمة لذلك،[٨] ففي الحالات التي يُعاني فيها الشخص من الإمساك كأحد الآثار الجانبية لاستخدام أنواعٍ مُعينةٍ من الأدوية؛ فقد يُوصي الطبيب في هذه الحالة بتقليل الجُرعة، أو التوقّف عن استخدامها كليًّا، أو استبدالها بأدويةٍ أخرى، وفي هذا السياق يُشار إلى ضرورة تجنّب الاجتهاد الفردي في هذا الأمر وإجراء أيّ تغييرات على الأدوية دون استشارة الطبيب، كما يلجأ الطبيب لوصف أدوية أو علاجات مُعينة بهدف السّيطرة على الإمساك لدى الشخص، ويتمّ الإقرار بالعلاجات بناءً على عواملٍ عدّة؛ من بينها: العمر، والحالة الصحية، والسيطرة الطبية، وشدّة الحالة، ومدى قدرة الشخص على تحمل العلاجات أو الإجراءات التي سيتمّ إخضاعه لها، والتوقّعات المُترتبة على الإجراء، والخيار المُفضل للشخص، ويُمكن بيان الطُرق العلاجية الأخرى التي قد يتّبعها الطبيب للسّيطرة على الإمساك لدى الشخص فيما يأتي:[٦][١١]

  • وصف الأدوية التي تستلزم وصفة طبية لصرفها: والتي نذكر منها ما يأتي:
    • دواء لوبيبروستون (بالإنجليزية: Lubiprostone)، ويقوم مبدؤه على زيادة ليونة البُراز وعدد مرات حركات الأمعاء من خلال زيادة كمية السوائل في الجهاز الهضمي، كما يُساهم في التخفيف من ألم البطن المُرافق للإمساك.
    • دواء ليناكلوتايد (بالإنجليزية: Linaclotide) أو دواء بليكاناتايد (بالإنجليزية: Plecanatide)، ويُستخدم في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من الإمساك المُزمن مجهول السبب، أو حالات الإمساك التي يُرافقها الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، إذ تُساهم هذه الأدوية في تنظيم حركات الأمعاء.
    • بروكالوبرايد (بالإنجليزية: Prucalopride)، ويُستخدم في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من الإمساك المُزمن مجهول السبب، ويقوم مبدؤه على تحفيز حركة البُراز.
  • العلاج بالارتجاع البيولوجي: (بالإنجليزية: Biofeedback)، ويُلجأ لذلك بهدف تغيير طريقة عمل العضلات من خلال إعادة تدريبها، ويُلجأ لهذا النوع من العلاجات في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من مشاكل في العضلات المسؤولة عن حركة الأمعاء.
  • الجراحة: يُلجأ للجراحة في حالاتٍ مُعينة لم تُفلح فيها العلاجات الأخرى في السيطرة على الحالة؛ كحالات تدلي المُستقيم المُتسبّبة بانسداد فتحة الشرج، كما يُلجأ لجراحة استئصال القولون في حال فشل عضلات القولون في أداء وظائفها بالشكل الصحيح، ويجدُر بالشخص الإلمام بالفوائد والأضرار المُترتبة على الجراحة وسؤال الطبيب عنها قبل الخضوع لأيّ جراحة.


الإمساك عند الأطفال والرضع

يعتمد حدوث الإمساك في الرضع الذين تقلّ أعمارهم عن ستة أشهر على طبيعة تغذيتهم، إذ تكون طبيعة البراز لدى الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية في تغذيتهم ذات قوامٍ طري ولونٍ أصفر أو خردلي، ويتراوح عدد مرات حركات الأمعاء لديهم بين مرةٍ واحدة كل خمسة أيام وخمس مرات في اليوم الواحد، في حين أنّ الرّضع الذين يعتمدون على الحليب الصناعي لحصولهم على غذائهم يكون البراز لديهم أكثر صلابة وذا لونٍ بين البني والأخضر، وبشكلٍ عامّ يُعدّ حدوث الإمساك أمرًا نادرًا لدى الرضّع؛ وبخاصّة أولئك الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية في تغذيتهم، وعند حدوثه لديهم فقد يدلّ ذلك على عدم حصولهم على ما يكفي من حاجتهم من حليب الثدي، بما يستلزم إرضاعهم المزيد من الحليب لحلّ مشكلة الإمساك، أمّا عن الرّضع الذين يعتمدون على الحليب الصناعي لحصولهم على غذائهم؛ فقد يدلّ ذلك على أنّ نوع الحليب غير مُناسب أو أنّ تحضير الحليب لم يتمّ بشكلٍ صحيح أو أنّه لا يحتوي على كميةٍ كافيةٍ من الماء، ويُمكن السّيطرة على الإمساك في هذه الحالة بإعطاء الطفل الرضيع التركيبة المناسبة له إضافةً إلى سوائل إضافية، ومن الجدير ذكره أنّ حدوث الإمساك لدى الرضع قد يترتب عليه بعض المُضاعفات؛ بما في ذلك حدوث شقوق في المستقيم وفتحة الشرج ناجم عن البراز الصلب، وهذا قد يحول دون القدرة على إخراج المزيد من البُراز.[١٢][١٣]


على عكس الرّضع، فإنّ الإصابة بالإمساك تُعدّ أمرًا شائعًا للغاية لدى الأطفال، إلّا أنّ معظمها تكون مؤقتة، ويُعدّ إحداث تغيراتٍ في النظام الغذائي أو التدريب على استخدام المرحاض بشكلٍ مُبكر من الأسباب الشائعة الكامنة وراء الحالة، ويتمّ التغلّب على هذه الحالة لدى المعظم عن طريق إجراء بعض التغييرات على النظام الغذائي الخاصّ بالطفل، في حين يُوصي الطبيب في بعض الحالات باستخدام المُلينات.[١٤][١٣]


الإمساك عند الحوامل

يُمكن تفسير حدوث الإمساك خلال فترة الحمل والعوامل التي من شأنها المُساهمة في حدوث ذلك على النّحو التالي:[١٥]

  • التغيّرات الهرمونية التي تطرأ والتي من شأنها التسبّب بإرخاء عضلات الأمعاء، وهذا بحدّ ذاته يتسبّب بتحرك الطعام والفضلات بشكلٍ بطيء خلال الجهاز الهضمي.
  • زيادة حجم الرحم مع التقدّم في الحمل من شأنها أن تُحدث ضغطًا على الأمعاء.
  • استخدام المرأة لمكملات الحديد على هيئة أقراص فموية خلال فترة الحمل، إذ يُعد الإمساك أحد آثارها الجانبية، ويُمكن السيطرة عليه من خلال شرب كمياتٍ كبيرةٍ من الماء، وقد يستلزم الأمر في بعض الحالات استبدال النوع الذي تستخدمه المرأة بنوعٍ آخر على أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب وبتوصيةٍ منه.


وبشكلٍ عامّ يُوصي الطبيب المرأة الحامل بزيادة كمية الألياف في نظامها الغذائي، وشرب كمياتٍ كبيرةٍ من السوائل، وممارسة التمارين الرياضية، وفي حال لم تُجدِ هذه الإرشادات نفعًا في السيطرة على الحالة فقد يلجأ الطبيب لوصف أنواع المُلينات آمنة الاستخدام أثناء الحمل؛ كاللاكتولوز (بالإنجليزية: Lactulose) والماكروجول (بالإنجليزية: Macrogol)، إذ يكون الجهاز الهضمي غيرُ قادرٍ على امتصاصها، ممّا يحول دون وصولها إلى الجنين وتأثيرها فيه، وفي حال لم تُفلح هذه الأنواع في السيطرة على الإمساك لدى الحامل فقد يتمّ وصف البيساكوديل أو السنّا بجرعاتٍ صغيرة، مع الأخذ بالاعتبار أنّ السّنا قد يتمّ امتصاصها بشكلٍ جزئي من قِبل الجهاز الهضمي لذلك يُوصى بتجنّبها خلال الثلث الأخير من الحمل.[١٦]


فيديو عن الإمساك

تتحدّث دكتور الصيدلة روان حجاب عن مشكلة الإمساك وأسبابها وأعراضها وطرق علاجها.


المراجع

  1. "constipation", www.niddk.nih.gov, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  2. "constipation", familydoctor.org, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  3. "Chronic constipation", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  4. "constipation", www.everydayhealth.com, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  5. ^ أ ب "constipation", my.clevelandclinic.org, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  6. ^ أ ب "constipation", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  7. "What Is Constipation?", www.webmd.com, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  8. ^ أ ب ت "What to know about constipation", www.medicalnewstoday.com, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  9. "Constipation and Defecation Problems", gi.org, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  10. "constipation", www.nhsinform.scot, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  11. "constipation", www.niddk.nih.gov, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  12. "Infant and toddler health", www.mayoclinic.org, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  13. ^ أ ب "constipation", raisingchildren.net.au, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  14. "Constipation in children", www.mayoclinic.org, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  15. "constipation during pregnancy", americanpregnancy.org, Retrieved June 27, 2020. Edited.
  16. "constipation", www.nhsinform.scot, Retrieved June 27, 2020. Edited.