الاحترام في الحب

كتابة - آخر تحديث: ٢٠:٤٣ ، ٢١ يوليو ٢٠٢٠
الاحترام في الحب

الاحترام في الحب

يُعتبر الاحترام من العوامل الأساسية والمهمة لبناء العلاقات العاطفية الصحيّة بين الأفراد، فهو مرتبط بشكلٍ رئيسي مع الحب، فلا وجود للحب بدونه، حيث إنّ انعدام الاحترام يؤدي إلى حدوث خللٍ وشرخ في العلاقة، بالإضافة إلى ذلك فإنّ من أساسيات الاحترام أن يكون متبادلاً بين طرفي العلاقة، بحيث يبذل كل منهما ما في وسعه للحفاظ عليه، عن طريق تعزيز الثقة بينهما، ودعم بعضهما البعض، وعدم التعدي على استقلالية الآخر، واحترام الحدود التي يضعها الشريك في العلاقة، ولكي يستطيع الشخص اكتساب الاحترام من شريكه، يجب أولاً أن يحترم ويقدّر ذاته، وذلك من خلال امتلاك آرائه الخاصة به، والقدرة على التعبير عنها، واتخاذ القرارات المهمة، والأهم من ذلك كله أن يكون لديه الحرية بأن يتصرف على طبيعته، وأن لا يكون مضطراً للتغيير من نفسه، ومن شخصيته لكسب رضا واحترام شريكه، كما أنّ الاحترام لا يكون بالأقوال فقط، وإنما يجب أن يُترجم إلى أفعال، ومواقف تعبر عن مدى الحب والتقدير الذي يشعر به الشريك نحو شريكه وحبيبه.[١]


أهمية الاحترام في الحب

الاحترام المتبادل هو الأساس في جميع العلاقات الإنسانية، إلا أنّه يكتسب أهميةً خاصة في العلاقات العاطفية، لذلك يجب إعطاء الأولوية له عند تكوين العلاقات، لِما له من فوائد إيجابية تعود على الشريكين معاً، ومن هذه الفوائد ما يأتي:[٢]

  • يساعد على تحسين وتطوير التواصل بين الشريكين، مثل القدرة على التعامل مع المشاكل والخلافات بطريقةٍ صحية وناضجة، والمساعدة على اتخاذ القرارات المشتركة، بالإضافة إلى الاستمتاع بالتواجد مع الشريك، وقضاء الوقت بجانبه.
  • يعزز الاحترام من ثقة الشخص بنفسه، ويزيد من احترامه وتقديره لذاته، كما يساعد على تنمية مهارة تقبل الآخرين بحسناتهم وسيئاتهم عند الشريك.
  • يساعد الاحترام الشخص على تعلم فضيلة الصبر، خاصةً في المواقف غير المتوقعة والمفاجئة، كما يعمل الاحترام على تنمية خلق التسامح لدى الشريكين، بالإضافة إلى التغاضي عن بعض الأمور البسيطة، والأخطاء غير المقصودة، والتي لن تؤثر على قوة العلاقة.[٣]
  • يمنع الاحترام الشخص من ارتكاب الأخطاء، أو القيام بالتصرفات التي قد تؤذي الشريك وتجرح مشاعره، والتي من الممكن أن تؤدي إلى إلحاق الكثير من الضرر في العلاقة، فالاحترام يساعد على تعريف الشريك بالحدود التي لا يجب تجاوزها، والتداعيات التي ستنتج عن مثل هذه التجاوزات.[٣]
  • عند اشتداد الخلافات والمشاكل بين الشريكين فإن الاحترام يفرض على الشريك التعامل بأدبٍ وتهذيب، ويمنعه من تجاوز الحدود، أو الإساءة لشريكه، مثل الصراخ عليه، أو التلفظ بالشتائم، وغيرها من الأمور التي قد تؤذي مشاعر الآخر.[٤]


مظاهر الاحترام في الحب

للحصول على علاقةٍ عاطفية ناجحة وصحية، وطويلة الأمد، يجب الحفاظ على الاحترام المتبادل، حيث يتعامل الشريكان معاً كأنهما فريق واحد، يراعيان ويتعاطفان مع بعضهما البعض، ومن مظاهر التعبير عن الاحترام والتقدير نحو الشريك ما يأتي:[٥]

  • تقبل الاختلافات والفوارق بين الشريكين واحترامها، فلكل شخصٍ ما يميزه عن غيره، ولا يمكن التطابق التام في الصفات، والأفعال، لذلك يجب العمل على تجاوز هذه الفوارق البسيطة، وعدم التركيز عليها، أو محاولة تغييرها، وتقبل الشريك كما هو بحسناته وسيئاته، بالإضافة إلى تجنب مقارنته مع الآخرين، أو جعله يشعر بالنقص.
  • الاعتراف بكل الأشياء اللطيفة التي يقوم بها الشريك لإسعاد شريكه، مهما كانت هذه الأشياء بسيطة، ويكون ذلك بعدة طرقٍ كشكره بشكلٍ مباشر، أو كتابة رسالة لطيفة له، أو تقديم هدية بسيطة تعبيراً عن الامتنان والتقدير لهذه المساهمات والمحاولات المهذبة.
  • الاعتذار عند ارتكاب الأخطاء، وعدم محاولة تجميل الحقيقة، أو إنكارها، وتحمل المسؤولية عن جميع الأفعال والأقوال، التي تصدر من الشخص، وتجنب قدر الإمكان ارتكاب نفس الخطأ مرةً أخرى.
  • احترام الذات، وتقبل الشخص لنفسه كما هي، مما سينعكس بالتالي على شريكه، وسيفرض احترامه له، ويكون احترام الذات عن طريق تجنب السلوكيات الخاطئة والسيئة والتي تعمل على فقدان الشخص احترامه لنفسه، بالإضافة إلى العناية بالجسم كممارسة التمارين الرياضة، وتناول الغذاء الصحي.
  • الاستماع والإنصات جيداً لِما يقوله الشريك، وإظهار التقدير لآرائه وأفكاره التي يطرحها خلال الحديث، بحيث تكون عملية الاستماع بجميع الحواس، وذلك عن طريق التواصل البصري، والاهتمام بلغة الجسد، كما يجب تجنب الانشغال بأمورٍ أخرى مثل الهاتف.
  • احترام الحدود التي يضعها الشريك في العلاقة، وعدم تجاوزها، ويتم ذلك عن طريق احترام خصوصيته، وتجنب التطفل على أموره الشخصية مثل الهاتف أو الرسائل الخاصة، كما يجب تجنب الحديث في المواضيع التي قد تُسبب الإزعاج له.
  • تشجيع الشريك على تحقيق أحلامه، وطموحاته، والوقوف إلى جانبه، وتقديم المساعدة له حتى يصل إلى ما يريد، أما في حالة تعارض أحلام وطموحات الشريك مع أحلام شريكه، فيجب هنا الجلوس معاً والتناقش حول هذا الموضوع، ومحاولة الوصول إلى حلٍ وسط يرضي الطرفين.
  • الوقوف إلى جانب الشريك في لحظاته الصعبة، وإظهار مشاعر التعاطف والمحبة له، وتجنب تجاهل مشاعره، أو التقليل من أهميتها.
  • التزام الصدق والصراحة عند التعامل مع الشريك، وتجنب الكذب بجميع أشكاله، فهو يُسبب فقدان الثقة بين الشريكين.
  • منح الشريك المساحة الخاصة به، والمحافظة على استقلاليته، وعدم محاصرته طوال الوقت، فقد يحتاج الشريك إلى قضاء بعض الوقت وحده ليمارس هواياته، أو للخروج مع أصدقائه، وبالتالي يجب احترام هذه الخصوصية، وعدم تجاهلها.
  • تجنب التقليل من شأن الشريك خاصةً أمام الناس، كمعاملته بطريقةٍ مهينة، أو التحدث عنه بسوءٍ، أو انتقاده علناً وبشكلٍ جارح.
  • الحفاظ على الوعود التي يعطيها الشريك، والالتزام بالوفاء بها، وعدم نكثها.[٦]
  • تقديم المساعدة للشريك عند حاجته إليها، سواءً أكانت المساعدة معنوية ومثالٌ على ذلك مشاركته مشاعره وعواطفه الخاصة في الفرح أو الحزن، أو مساعدة مادية، كتقديم الحلول للمشاكل التي يواجهها الشريك.[٦]


المراجع

  1. Nancy L. Brown, Ph.D., M.A., Ed.S, "Respect"، www.sutterhealth.org, Retrieved 5-7-2020.
  2. Jon Jaehnig (30-4-2020), "How To Develop A Relationship Based On Love And Respect Share "، www.betterhelp.com, Retrieved 5-7-2020.
  3. ^ أ ب FAE MARIE ESPERAS, "6 Reasons Why Respect is Important in a Relationship"، www.inspiringtips.com, Retrieved 5-7-2020.
  4. LARA RUTHERFORD-MORRISON (14-4-2015), "8 Signs You're With Someone Who Respects You, Because Just Loving You Definitely Is Not Enough"، www.bustle.com, Retrieved 5-7-2020.
  5. "How to Respect Your Partner", www.wikihow.com,6-1-2020، Retrieved 5-7-2020.
  6. ^ أ ب Jolin Tzeng (24-10-2018), "How To Gain Respect From Your Partner?"، www.thriveglobal.com, Retrieved 5-7-2020.