الحكمة من الحلال والحرام في الأطعمة والأشربة

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٢٢ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٥
الحكمة من الحلال والحرام في الأطعمة والأشربة

تحريم بعض الأطعمة في القرآن

اشتهر القرآن الكريم بإعجازه العلمي والّذي أبهر الكثير من الكفّار وكان سبباً لهدايتهم إلى الإسلام، فبعد تطوّر العلم والأبحاث واكتشاف ما لم يكن معروفاً يجدونه موجوداً في القرآن ومفصّلاً، ممّا يدلّنا على عظمة كتابنا ويجعلنا نفتخر به. ومن الأمور الّتي اكتشفت حديثاً وكانت موجودة منذ القدم في القرآن الكريم الأطعمة المحرّمة في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ صدق الله العظيم.


الحكمة من تحريم الميتة والدّم

لكي نتوصّل إلى الحكمة من تحريم الدّم علينا أن نتطرّق إلى الجانب العلمي ونعرف مضارّ شرب الدّم، فقد وجد العلماء أن الدّم مستوعبٌ كبير للسّموم والجراثيم، حيث من وظائفه في جسم الإنسان والحيوان نقل السّموم للتّخلّص منها، وهو لا يحتوي على أية مادّة غذائيّة مفيدةٍ للجسم بل يؤذي عمليّة الهضم ويتمّ التخلّص منه فور شربه عن طريق القيءِ أو البراز بتحوّله إلى اللّون الأسود.


أمّا الميتةُ فهي أيّ حيوانٌ ميّتٌ أو ذبيحةٌ لم تُذبح على الطّريقة الإسلاميّة، والطّريقة الإسلاميّة هي أن تسمّي باسم الله أولاً، ثمّ تدقّ عنق الذّبيحة، ثمّ تتخلّص من الدّم لما له من مضار يعلمها الله، ومن هنا تظهر لنا الحكمة الإلهيّة من تحريم الميتة والدّم.


الحكمة من تحريم لحم الخنزير

أُثبت علميّاً أنّ لحم الخنزير يحتوي على ضعف كميّة الدّهون الّتي في لحم البقر، لذا فهو مضرّ بصحّة الإنسان ويسبّب الكثير من الأمراض المتعلّقة بالقلب، ويؤدّي إلى تراكم الكوليسترول في الجسم.


كما يكون مليئاً بالسمّوم والجراثيم؛ لأن الخنزير حيوانٌ نجسٌ يأكل قاذورات الحيوانات الأخرى والّتي تكون مليئةً بالجراثيم والسّموم الخارجة من جسمهم، ويمتلئُ لحم الخنزير بالدّيدان كالدّودة الشريطيّة المؤذية لجسم الإنسان، ومن هنا نتوصّل إلى الحكمة من تحريم تناول لحمه.


الحكمة من تحريم تناول الكحول والمسكرات

قال الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ صدق الله العظيم. تؤثّر الكحول على كافّة أعضاء جسم الإنسان العصبيّة والهضميّة والتنفّسيّة، كما تؤثّر على القلب و الدّم والكبد، حيث تقوم الكحول بقتل الخلايا العصبيّة في المخ مما يؤدّي إلى تسكير العقل وفقدانه في المستقبل مع كثرة الشّرب، وتعدّ الكحول من الأسباب الرّئيسيّة لحدوث السّكتات الدّماغيّة.


أمّا بالنّسبة للجهاز الهضمي فإنّ الكحول يؤدّي إلى تسوّس الأسنان بشكل ملحوظ، ويزيد من نسبة الإصابة بالتهاب الغدد اللّعابيّة والالتهابات الرّئويّة، كما ويسبّب التهابات المعدة ويزيد من نسبة حدوث نزيفٍ في المعدة.


كما يزيد من نسبة الإصابة بالقولون، ويشلّ حركة الكبد المسؤول عن تحطيم سموم الجسم وامتصاصها، ومن هنا تظهر لنا الحكمة في تحريم تناول الخمر، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما أسكر كثيره فقليله حرام).