الصيد البحري في تونس

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٢١ ، ١٢ يونيو ٢٠١٦
الصيد البحري في تونس

تونس

تُعتبر تونس واحدةً من دول الشّمال الإفريقي؛ حيث تُطلّ على واحدٍ من أهم المسطحات المائية وأكثرها حيوية وهو البحر الأبيض المتوسط، فطول السواحل التونسية يصل إلى قُرابة ألفٍ وثلاثمئةٍ وخمسين كيلومتراً تقريباً، وقد أكسبها ذلك العديد من المزايا المهمة، فقد صارت بفضله موقعاً استراتيجياً مهماً، إلى جانب إسهامه في تنمية الاقتصاد التونسي، وذلك من خلال انفتاح البلاد على مناطق ودول العالم الأكثر ازدهاراً ونمواً كدول القارة الأوروبيّة.


يُعتبر الاقتصاد في تونس من الاقتصادات المتنوعة، أي التي تسهم فيها عدةُ قطاعاتٍ اقتصادية مهمة، ولعلَّ أبرز هذه القطاعات: الخدمات، والصّيد البحري، والصناعة، والزّراعة. أما قطاع الصّيد البحري فقد استفاد بشكلٍ كبيرٍ من الموقع الاستراتيجي للبلاد، فصار يُعتبر من القطاعات التي تُسهم بنسبٍ لا بأس بها في الاقتصاد التونسي كَكل، وفيما يلي نَبذةٌ عن هذا القطاع المهم.


الصيد البحري في تونس

يقدر المجال البحري لتونس بقرابة ثمانين ألف كيلومتراً مُربّعاً تقريباً، أي بمساحةِ بعض الدّول تقريباً، وإذا أضَفنا إلى ذلك مساحة البحيرات الكبيرة فيمكن القول إنّ عوامل نمو وازدهار الصيد البحري قد توفرتْ في تونس، وبالفعل فإنّ تونس تعتبر من الدّول المهمة على هذا الصعيد، كما يسهم هذا القطاع بنسبةٍ تقارب الثمانية بالمئة تقريباً من الإنتاج الفلاحي ككل، وبما يزيد على الواحد بالمئة من الناتج المحلي، هذا عدا عن توفيره العديد من فرص العمل للقادرين على العمل من أبناء الشعب التونسي، حيث تَصل أعدادُ فرص العمل في هذا القطاع إلى قُرابة خمسةِ آلاف وثلاثمئة فرصةِ عملٍ تقريباً.


أَسّستْ الدّولة التونسية بنيةً تحتيةً جيدةً لخدمةِ هذا القطاع ولزيادة إنتاجه، فهناك ما يزيد عن واحدٍ وأربعين ميناءً، منها عشرةٌ للصيد في عدد من المناطق التونسية؛ كالمهدية، وطبلبة، وطبرقة، وبنزرت، وسوسة، وقليبية، وجرجيس، وقابس، وصفاقس هذا عدا عن الموانئ الساحلية، والمرافئ والتي تمتلك طَاقةً استيعابيةً كبيرة من المنتجات البحرية المتنوعة، أمّا فيما يتعلّق بأسطولِ الصيد فهو يتكوّن من أحدَ عشر ألف مركب صيدٍ ساحلي، منها أربعةُ آلاف وخمسمئةِ مركبٍ بمحرك، إلى جانب ذلك فهناك أربعين مركباً لصيد التونا، وأربعمئة آخرين لصيد السردين.


تتنوع المنتجات البحرية في تونس، فهناك مثلاً: الأسماك القاعية، والسمك الأزرق، والقوقعيات، والرّخويات، وغيرها، وتُقدر نسبةُ المنتجات الجاهزة للتصدير بقرابة ثمانيةِ عشرة بالمئة تقريباً، وبقميةٍ تصل إلى حوالي مئةٍ وسبعةٍ وثلاثين مليون ديناراً تونسياً، ومن هنا فإنّ المنتجات البحرية تحتلّ المرتبة الثانية على مستوى صادرات قطاعِ الفلاحة، والمنتجات الغذائية.


تستورد تونس بعض المنتجات البحرية والتي تقدر كمياتها بحوالي خمسةٍ وعشرين ألفَ طن تقريباً، وبقيمةٍ إجمالية تصل إلى حوالي أربعةٍ وأربعين مليون دينارٍ تونسيٍ في العام.