الطلاق في الإسلام وأحكامه

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٥٦ ، ١٩ يناير ٢٠١٦
الطلاق في الإسلام وأحكامه

الطَّلاق

الطَّلاق في الشّريعة الإسلاميّة أمرٌ له العديد من الأحكام والتّبعات؛ لما يترتّب عليه من فكٍّ للرَّابطة الزَّوجيّة وهدمٍ للأُسرة والتي توليها الشّريعة أهميّةً كبرى؛ فالأُسرة حاضنة الأبناء واللَّبِنة الأولى لبناء المجتمع الصّالح.


الطَّلاق في اللُّغة من الفِعل طَلَقَ بمعنى خَلَّى أو تنازل؛ فيُقال طَلَقْتُ الدَّابة: إذا سرحت حيث شاءت، أمّا في الشّرع فالطَّلاق هو فكُّ قيد النِّكاح- عقد الزَّواج- بين الزَّوج والزَّوجة.


حُكم الطَّلاق في الإسلام يعتمد على حالة كُلٍّ من الزَّوجيّن؛ فإذا كانت الزَّوجة سيئة الخُلق والطِّباع فهو مباحٌ، أمّا إن كان الطَّلاق دون سببٍ فهو مكروهٌ، وفي حال كانت العلاقة الزَّوجيّة بين الزَّوجين مسّتحيلةً وفيها الكثير من الشِّقاق والخِلاف فهو مسّتحبٌ.


أمّا إن كانت الزَّوجة لا تحافظ على دينها وصلاتها وعجز الزَّوج عن تقويمها، أو إذا حلف الزَّوج على ترك وطء زوجته ومضت أربعة أشهرٍ ورفض أنْ يطأها ويُكفّر عن يمينه فالطَّلاق هنا واجبٌ، ويكون الطَّلاق محرّماً في حال كانت الزَّوجة حائضاً أو نفاساً، وفي حال وطأها ثم طلقها قبل أن يتبين حملها.


أنواع الطَّلاق

هناك نوعان من الطَّلاق لابُد من التّفريق بينهما:

الطَّلاق السُّنيّ

هو الطَّلاق الذي يقع من الزَّوج على زوجته على صِفته المشروعة كما جاء في الكِتاب والسُّنة، ويكون الطَّلاق سُنيًا من عدّة جهات:

  • عدد الطّلقات، وذلك بأن يُطلِّق الزَّوج زوجته طلقةً واحدةً في طُهر لم يطأها فيه، ويتركها حتى تنتهي عدَّتها.
  • التوقيت، فالطَّلاق يجب أنْ يكون في طُهرٍ لم يجامعها فيه.


الطَّلاق البدعيّ

هو الطَّلاق الذي يقع من الزَّوج بصورةٍ محرّمةٍ ومنها:

  • تطليق الزَّوجة ثلاثًا بلفظٍ واحدٍ.
  • وقوع الطَّلاق وقت الحيض أو النَّفاس.
  • وقوع الطَّلاق في طُهر جامعها فيه ولمْ يتبين وجود حملٍ.


أحكام الطَّلاق في الإسلام

  • الطَّلاق يجب أنْ يقع بصورته السُّنيّة.
  • لا يقع الطَّلاق من الزَّوج الغاضب الذي لا يُدرك ما يقول، أمّا إنْ كان مدركاً فيقع طلاقه، ويقع من الهازل- المازح-، أمّا إنْ كان الزَّوج قد زال عقله بتناول مُسكرٍ؛ فقد اختلف العلماء في وقوع الطَّلاق فمنهم من قال أنه يقع لأنّه تناول المُسكر بإرادته وهو الأرجح، ومنهم من قال لا يقع لزوال العقل، والطَّلاق لا يقع إذا أُكرِه الزَّوج على إيقاع يمين الطَّلاق.
  • يقع الطَّلاق من الزّّوج المميز المختار العاقل أو من وكيله.
  • يقع الطَّلاق بالتّلفظ بألفاظ الطَّلاق الصّريحة، كقوله: أنتِ طالق، أنتِ مُطَلَّقة والتي يقع بها الطَّلاق حتى لو لم ينوه، كما يقع باستخدام ألفاظ الكِناية للطّلاق، كقوله: أنتِ حرّة، الحقي بأهلك ويقع بها الطَّلاق في حالة وجود النِّية.
  • تعليق الطَّلاق أيّ ترتيب وقوعه على حصول شيءٍ أو عدم حصوله، كقول: إنْ خرجت من البيت؛ فأنتِ طالقٌ.
399 مشاهدة