الفرق بين المودة والحب

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٤٥ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
الفرق بين المودة والحب

ارتباط الحب والمودة

يُعتبر الحب والمودة أمران مرتبطان معاً، مما يجعل تعريف كل منهما دون ذكر الآخر أمراً صعباً، حيث يقول البعض أن الحب هو عاطفة قوية تنطوي تحت جناحها العديد من المشاعر الأخرى ومن ضمنها المودة والتي تشير بشكل أساسي إلى موقف أو شعور عندما يعشق الشخص شخصاً ما كما أنها تحمل علامات الإعجاب والاهتمام أيضاً،[١] في حين لا يعتبر البعض الآخر أن المودة عبارة عن مشاعر بل هي أقرب إلى أن تكون عملية من التفاعل الاجتماعي بين الناس، وفي بعض الأحيان يغفل الناس عن إدراك الجهد المبذول عند إظهار المودة للآخرين وذلك نتيجة ارتباطها بشكل كبير مع المشاعر فيقومون بالخلط بين المصطلحين، وعادةً ما يظن الأشخاص الذين يهتمون بأحبائهم ويعتنون بهم أن أفعالهم ناتجة عن الحب، في حين أنها نابعة من الود لهم، وقد يغيب عنهم سبب هذه الأفعال في الوقت الذي يركزون فيه على مشاعرهم أكثر،[٢] وهناك اختلاف في الآراء إذا ما كانت المودة تأتي قبل الحب أو بعده في العلاقة حيث أن المودة هي الخطوة السابقة للحب، ومن المؤكد أن حب شخصٍ ما يؤدي لإظهار المودة له، وفي الوقت ذاته لا يشترط الشعور بالحب نحو كل من يظهر له الشخص المودة، وسيتم التعرف في هذا المقال على الفرق بين المودة والحب.[٣]


الفرق بين المودة والحب

على الرغم من وجود العديد من النقاط المشتركة بين الحب والمودة، إلا أن هناك مجموعة من الفروق التي يمكن ذكرها ومنها ما يلي:

المودة

يمكن تشبيه المودة بأنها الغراء الذي يُحافظ على تماسك علاقات الناس الاجتماعية، وما يلي بعض النقاط التي تميّز المودة عن الحب:[٤]

  • المودة حاجة إنسانية: يحتاج كل شخص بغض النظر عن عمره أو جنسه للحصول على المودة من الآخرين، وذلك كون الإنسان كائن اجتماعي ويحتاج نسبة من التفاعل مع الآخرين في حياته، فعلى الرغم من وجود قلة من الناس الذين يفضلون البقاء وحيدين دون علاقات اجتماعية إلا أنّ انعدام التواصل مع الآخرين بشكل عام يُنتج فراغاً في نفس الإنسان والذي لا يمكن تعويضه بنشاطات أخرى، لذا فإن الحاجة للحصول على المودة أمر ثابت بين الثقافات والبلدان المختلفة، كما أن لكل ثقافة طرقها المميزة في التعبير عنها، وبعكس الحب فإن المودة تحمل مشاعر خيفية من الإعجاب وتشجع على تقديم العناية والاهتمام بالآخرين.
  • التعبير عنها: تتميز المودة بسهولة التعبير عنها وملاحظتها؛ حيث أن تقديم أفعال المودة أمر ظاهر للطرف المقابل ويمكن التعبير عن أهمية وجود الناس في حياة الفرد من خلالها، ويمكن تقديم المودة للأصدقاء، والحبيب، والعائلة، وحتى الحيوانات الأليفة، ويحتاج الشخص لبذل الجهد للتعبير عن المودة من خلال الأفعال، مثل رعاية شخص قريب، أو تقديم المساعدة، أو محاولة فهم شخصيات الآخرين.
  • الحدود: يُساعد تبادل المودة بين الناس على فهم حدود العلاقات المختلفة فليس بوسع كل الأشخاص الذين يقدم الفرد لهم المودة التدخل في حياته ومعرفة تفاصيلها كاملة.
  • سبب المودة: قد تنتج المودة من عدة عوامل، مثل الانجذاب لشخص ما، أو وجود رابطة العائلة، أو الصداقة.
  • التقبل: قد يُظهر الشخص المودة للآخرين دون الحاجة لتقبل جوانب شخصياتهم جميعها أو الاستمرار في التواجد حولهم.
  • الرومانسية: لا تحتوي المودة على شغف أو رومانسية نحو الطرف المقابل بل تنطوي على مشاعر أمان وعناية.[١]


الحب

ما يلي بعض النقاط التي تميز الحب عن المودة:[١][٣]

  • الحب شعور قوي: يتميز الحب بأنه من أكثر العواطف قوة وعمقاً تجاه شخص قريب مقارنة بالمشاعر الأخرى أو بالمودة لشخص ما، كما أنّه يحتوي على مزيج من الارتباط العاطفي والجسدي والعقلي والروحي بشخص معين، ويتضمن مشاعر عديدة مثل العناية، والعطف، والاهتمام، والثقة، والسعادة، ويمكن اعتبار الحب بلغة بسيطة شعور بالمودة القوية والمستمرة لشخص معين فقط في حين لا تعني المودة دائماً الشعور بالحب.
  • التعبير عنه: يعتبر الحب شعور داخلي قد يشعر به الشخص بمجرد التفكير فيمن يحب دون أن يكون للطرف المقابل أدنى فكرة عن هذا الشعور، لذا يمكن اعتبار الحب استجابة فردية وداخلية نحو شخص ما، وعادة ما يحتاج الشخص للتحدث عن مشاعره للتعبير عنها لحبيبه.
  • الحدود: تسمح علاقة الحب للفرد بأن يتعمق بحياة محبوبه، بحيث يعرف كل الأحداث التي يمر بها سواء أكانت كبيرة أم صغيرة.
  • سبب الحب: لا يُشترط وجود سبب للشعور بالحب لذا عادة ما يدعى بأنه غير مشروط.
  • التقبل: باعتبار علاقات الحب عميقة بين الأحباء فإنها تسمح بتقبل كل جانب من جوانب شخصيات بعضهم البعض بحيث يتمكنوا من عيش تفاصيل الحياة معاً.
  • الرومانسية: يحتوي الحب على العاطفة والرومانسية والرغبة تجاه الحبيب.


علامات الحب

هناك العديد من العلامات التي يُظهرها الشخص المحب ومنها يلي:[٥]

  • التفكير الدائم في الحبيب خلال اليوم، وقد تساهم أصغر الأمور بتذكيره.
  • الانتباه لكل ما يجلب اهتمامه، والرغبة في القيام بالنشاطات المختلفة معاً.
  • الاستمتاع بالقيام بأي شيء مع الحبيب، والرغبة في البقاء حوله أطول فترة ممكنة، والنظر الدائم له.
  • التركيز على الحبيب على الرغم من وجود أشخاص آخرين في المكان.
  • الشعور بالسعادة أغلب الوقت عند التفكير فيه.
  • الشعور بالحماس الشديد عند اقتراب موعد اللقاء بالحبيب.
  • فقدان الإحساس بالوقت عند التواجد مع الحبيب.
  • الحديث مع الآخرين عن الحبيب واهتماماته والأمور التي تجمعهما معاً.


علامات المودة

ما يلي مجموعة من علامات المودة:[٦]

  • الحديث بكلام لين ولطيف، والتربيت على كتف الطرف المقابل.[١]
  • الاهتمام بمشاعر الشخص والسؤال عن حاله والاستماع له باهتمام ومحاولة رفع معنوياته عند مروره بوقت صعب.
  • إهداء الهدايا في المواقف المناسبة لها.
  • مشاركة الشخص الأحداث المهمة في حياته سواء أكانت سعيدة أو حزينة.
  • يعد تقديم العناية للأبناء حتى يكبروا والنصح لهم والإرشاد في مراحل الحياة المختلفة من علامات المودة عند الأهل.[٤]
  • يعد تلبية طلبات الحبيب ومساعدته والاهتمام به تعبير عن المودة بين الحبيبين.
  • الترحيب بالشخص عند حضوره مع الابتسامة.
  • قضاء وقت معتدل وذو فائدة بسعادة مع الطرف المقابل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Hamza Khan (22-4-2019), "DIFFERENCE BETWEEN AFFECTION AND LOVE"، differencebetween.co, Retrieved 21-3-2020. Edited.
  2. M.P. González, E. Barrull, C. Pons y P. Marteles, (1998), "What is Affection?"، www.biopsychology.org, Retrieved 21-3-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Aimie Carlson (10-1-2020), "Difference Between Love and Affection"، www.difference.wiki, Retrieved 21-3-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Why We Have a Need for Affection", www.everydayhealth.com,15-11-2017، Retrieved 21-3-2020. Edited.
  5. Rebecca Mercy, "23 Crazy, Weird Signs That Might Mean You’re In Love"، www.vixendaily.com, Retrieved 21-3-2020. Edited.
  6. Paul Chernyak (28-8-2020), "How to Show Affection to Someone Who Needs It"، www.wikihow.com, Retrieved 21-3-2020. Edited.