بحث عن الدار البيضاء

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٥٥ ، ١٢ يناير ٢٠١٦
بحث عن الدار البيضاء

الدار البيضاء

تُعتبر مدينة الدار البيضاء من أكبر مدن المملكة المغربيّة، وتعرف أيضاً باسم كازابلانكا، وتقع ضمن سلسلة المدن الممتدّة قبالة سواحل الأطلسي، وتقع إلى الجهة الجنوبيّة بالنسبة للعاصمة الرباط وتفصل بينهما مسافة تصل إلى خمسة وتسعين كيلومتراً، وكانت في بداية عهدها مجرد ميناء صغير المساحة، ولتصبح بعد ذلك مدينة ذات مساحة كبيرة تصل إلى ثمانمئة وثلاثة وسبعين كيلومتراً مربّعاً، وأصبحت في بدايات القرن العشرين عاصمة المغرب الاقتصاديّة والتجاريّة، وتحتل المرتبة الثالثة على مستوى قارة إفريقيا من حيث الكثافة السكانيّة إذ يقيم على أراضيها أربعة ملايين وسبعمئة وخمسين ألف نسمة، وتسمى بالمدينة التي لا تنام.


تجمع الحضارة المغربيّة بين الفن المعماريّ القديم والحديث، إذ تمتاز أبنيتها بانتظام أشكالها وانخفاضها، كما تضمّ في ربوعها مباني ضخمة وذات فخامة عالية، كالحدائق العامة والفنادق الكبرى، وبيوت المال وغيرها.


الجغرافيا

تشير الإحداثيات الجغرافيّة إلى أنّ مدينة الدار البيضاء تقع على خط طول 7,30 و 7,45 إلى الغرب من خط غرينتش، وإلى الشمال من خط الاستواء على دوائر العرض 33,30 و 33,45، وتحتل موقعاً جغرافيّاً على سواحل شاطئ المحيط الأطلسيّ منحها أهمية اقتصادية بالغة، وتحدها هضبة بلاد زعير من الجهة الشماليّة، وتمتد من الناحية الجنوبية الشاوية، وكما يحدها المحيط الأطلسي من الشمال الغربي، وتحيط بها هضبة سليمان من الناحية الشرقيّة.


ويشار إلى أنّ المدينة تتربّع على الهضبة الساحليّة الشماليّة، وترتفع عن مستوى سطح البحر بنحو مئة وسبعة وستين متراً، وتبلغ النقطة الأكثر انخفاضاً خمسة أمتار بالقرب من الساحل، وحدث اختلاف في نقطة ميلان المنطقة الطبوغرافيّة حيث تحوّلت نقطة الميلان باتجاه الساحل، وتأخذ منطقة الدار البيضاء طابعاً يغلبه التموّج إذ تنتشر بها بشكل كبير الكثبان الرملية.


الديموغرافيا

في بداية القرن العشرين بلغ عدد سكان مدينة الدار البيضاء عشرين ألف نسمة فقط، وارتفعت الكثافة السكانيّة ليصبح عدد سكانها أربعة ملايين وسبعمئة وخمسين ألف نسمة، فأصبحت بذلك أكبر المدن الإفريقيّة من حيث السكان.


المناخ

يتأثّر مناخ الدار البيضاء بمناخ المحيط الأطلسيّ حيث يسوده طقس معتدل، فتصل درجات الحرارة سنوياً إلى ثماني عشرة درجة، وتسجل المدينة هطولاً مطريّاً بنسبة تصل إلى أربعمئة وثلاثة وثلاثين مليمتراً، وتمتد مساحة المؤثرات البحرية إلى ستين كيلومتراً بالاتجاه نحو داخل المدينة، فتحظى المدينة بجو لطيف نسبياً في فصل الصيف وطقس معتدل في الموسم الشتوي؛ نتيجة التفاعل المتواصل بين عوامل الرطوبة والرياح.


الاقتصاد

تتمركز نسبة عالية من الاقتصاد القوميّ للمغرب في الدار البيضاء ما جعل منها عاصمة للاقتصاد، إذ تشكّل نسبة النشاطات الاقتصادية فيها خمساً وخمسين بالمئة من الإنتاج، بينما تشكل نسبة الأيدي العاملة فيها ستين بالمئة، وتضم نشاطات متعدّدة من أهمها احتوائها على ميناء لتصدير الفوسفات والحبوب الذي زاد من أهميّتها، ويعتبر المغرب بفضل الفوسفات الذي تنتجه الدار البيضاء ثاني دولة مصدّرة للفوسفات على مستوى العالم، ومن النشاطات الصناعيّة المزدهرة في الدار البيضاء: الصناعات الإلكترونية، وصناعة السيارات، وصناعة الطيران، وصناعات غذائية، والسياحة.


السياحة

من أبرز المعالم السياحيّة في الدار البيضاء:

  • المدينة القديمة: تحاط مدينة الدار البيضاء بعدد من الأسوار ذات البناء القديم، وفي الوقت الحاضر تم تحويل هذا المعقل إلى مطعم يستعرض لزواره المشاهد البانوراميّة التي تطل على المدينة ومينائها.
  • حي الأحباس: يعتبر حي الأحباس من أكثر المعالم السياحية شهرة في المدينة، ويمتاز بحضارته، ويمتزج في بنائه الفن الهندسي العربي الإسلامي مع الغربي والأوروبيّ.
  • مسجد الحسن الثاني: هو أكبر مسجد في المملكة المغربيّة، يصل ارتفاع مئذنته ذات الطابع الأندلسيّ إلى مئتين وعشرة أمتار وتعتبر البناية الدينية الأعلى على مستوى العالم، ويحتل موقعاً على ساحل المدينة.
  • كورنيش عين الذياب: هو عبارة عن مساحة تمتد على طول الساحل ويتضمن داخل نطاقه المطاعم والمسابح والفنادق وغيرها.
  • شارع محمد الخامس، وهو شارع ذو طابع فرنسيّ، وُضعت على بناياته اللمسات الفنية التي جمعت بين الأصالة والحضارة، وتمتاز المدينة بواجهات بناياتها ذات اللون الأبيض.