بحث عن جهاز الغدد الصماء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٥ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٨
بحث عن جهاز الغدد الصماء

جهاز الغدد الصماء

يُعدّ جهاز الغدد الصماء (بالإنجليزية: Endocrine System) إحدى طرق التواصل داخل جسم الإنسان، فهو يتكون من مجموعة من الخلايا التي تقوم بإفراز مواد كيميائية تُسمّى الهرمونات (بالإنجليزية: Hormones)، والتي تنتقل بدورها عبر مجرى الدم لترتبط بعد ذلك بمستقبلات خاصة على الخلايا المُستهدفة. وفي الحقيقة سُمّي جهاز الغدد الصماء بهذا الاسم لأنّ هذه الغدد لا تمتلك قنوات تطرح فيها إفرازاتها، على عكس الغدد الدهنية (بالإنجليزية: Sebaceous glands) والغدد العرقية (بالإنجليزية: Sweat glands) التي تُكوّن ما يُسمّى بجهاز الغدد خارجية الإفراز (بالإنجليزية: Exocrine system)، في حين تقوم الغدد الصمّاء بإفراز هرموناتها مباشرة في السوائل المحيطة بها، لتنتقل بعد ذلك عبر السائل خارج الخلوي (بالإنجليزية: Interstitial fluid) إلى الأوعية الدموية، ويجدر بيان أنّ هرمونات الغدد الصمّاء تعمل على تنظيم العديد من الوظائف الحيوية في جسم الإنسان، أبرزها: النمو، وعملية الأيض، والنمو الجنسيّ وغيرها.[١][٢]


وظائف وأجزاء جهاز الغدد الصماء

يتكوّن جهاز الغدد الصماء من مجموعة من الغدد كما أسلفنا، وتقوم كل منها بإفراز هرمونات محددة، وبيان هذه الغدد فيما يأتي:[١][٣]

  • منطقة تحت المهاد: (بالإنجليزية: Hypothalamus)، وهي منطقة تقع في الجزء السفلي من الدماغ، وتقوم بإفراز هرمونات تعمل على تحفيز أو تثبيط إفرازات الغدة النخامية، كما أنّ لهذه المنطقة أهمية كبيرة في تنظيم عملية الايض في الجسم، بالإضافة إلى درجة حرارته، وكذلك الشعور بالشبع. كما تقوم منطقة تحت المهاد بإفراز هرمون يُسمّى سوماتوستاتين (بالإنجليزية: Somatostatin) الذي يعمل على إيقاف إفراز هرمون النمو من قبل الغدة النخامية.
  • الغدة النخامية: (بالإنجليزية: Pituitary Gland)، وتُعدّ أبرز الغدد الصماء، وذلك لأنّها تُفرز هرمونات تتحكم من خلالها بنشاط الغدد الصماء الأخرى. وتقع الغدة النخامية في قاع الدماغ، وحجمها لا يتجاوز حجم حبة البازيلاء، وتتحكم منطقة تحت المهاد بنشاط الغدة النخامية. ويجدر بيان أنّ الغدة النخامية تتكون من جزأين، أمامي وخلفي، يفرز كل منها هرمونات محددة، وبيان أبرز هذه الهرمونات فيما يأتي:
    • هرمونات الجزء الأمامي من الغدة النخامية: ويمكن إجمال أهمّ هذه الهرمونات فيما يأتي:
      • هرمون النمو (بالإنجليزية: Growth hormone).
      • الهرمون المنشط للغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid-stimulating hormone).
      • الهرمون المنشط لقشرة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenocorticotropic hormone): وهو الذي يُحفّز الغدة الكظرية لإفراز هرموناتها.
      • الهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone) والهرمون المنشط للحوصلة (بالإنجليزية: follicle-stimulating hormone): وهذان الهرمونان مسؤولان عن النشاط الجنسي وعن إفراز الهرمونات الجنسية، مثل الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) والبروجستيرون (بالإنجليزية: Progesterone) عند الإناث، والتستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone) عند الذكور.
      • هرمون البرولاكتين (بالإنجليزية: Prolactin): وهو الهرمون الذي يُحفّز إفراز الحليب عند الإناث.
    • هرمونات الجزء الخلفي من الغدة النخامية: وهما هرمونان، أمّا الأول فيُعرف بالهرمون المانع لإدرار البول (بالإنجليزية: Antidiuretic hormone) الذي يتحكم بمعدل طرح الماء من الكلى، وأمّا الثاني فهو هرمون أوكسايتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin) الذي يُحفّز انقباض عضلات الرحم أثناء الولادة، إضافة إلى دوره في تحفيز إفراز الحليب عند الإناث. وفي الحقيقة لا يتمّ التحكّم بإفرازات الجزء الخلفي من قبل تحت المهاد، كما أنّ إنتاج هذه الهرمونات يتمّ في الدماغ ثم لتنتقل إلى الجزء الخلفي من الغدة النخامية لتخزينها فقط.
  • الغدة الدرقية: (بالإنجليزية: Thyroid Gland)، وتقع في الجزء الأمامي من الرقبة، وتعمل هرمونات الغدة الدرقية على تنظيم العديد من وظائف الجسم، مثل: عمليات الأيض، وضغط الدم، ومعدل نبض القلب، وعملية الهضم وغيرها. إضافة إلى دورها في نمو العظم والجهاز العصبي.
  • الغدد جارات الدرقية: (بالإنجليزية: Parathyroid Glands)، ويعمل هرمونها على تنظيم مستوى الكالسيوم في الدم، وتنظيم عمليات أيض العظام.
  • الخلايا الجزيرية في البنكرياس: (بالإنجليزية: Islet cells in the pancreas)، وتعمل هذه الخلايا على إفراز هرمونات تُنظم مستوى الجلوكوز في الدم، مثل الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin) والجلوكاجون (بالإنجليزية: Glucagon).
  • الغدد الكظرية: (بالإنجليزية: Adrenal Glands) وهما غدتان تقعان فوق الكليتين. وتتكون كل منهما من جزأين، الجزء الخارجي يُسمّى القشرة (بالإنجليزية: Cortex)، وهو المسؤول عن إفراز هرمونات الكورتيكوستيرويد (بالإنجليزية: Corticosteroids) التي تعمل على تنظيم عدة وظائف في الجسم، مثل عملية الأيض، وتوازن الماء والاملاح، وجهاز المناعة، والنشاط الجنسيّ. أما الجزء الداخلي فيُسمّى النخاع (بالإنجليزية: Medulla) الذي يقوم بإفراز هرمونات الكاتيكولامينات (بالإنجليزية: Catecholamines)، مثل الأدرينالين (بالإنجليزية: Adrenaline).
  • الغدد التناسلية: (بالإنجليزية: Reproductive Glands)، وهي الخصيتان (بالإنجليزية: Testes) عند الذكور اللتان تفرزان هرمونات تُعرف بالأندروجينات (بالإنجليزية: Androgens)، مثل التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone). وكذلك المبايض (بالإنجليزية: Ovaries) عند الإناث التي تُفرز الإستروجين والبروجستيرون، وتقع المبايض على جانبي الرحم.
  • الغدة الصنوبرية: (بالإنجليزية: Pineal Gland)، وتقع هذه الغدة قرب مركز الدماغ، وتقوم بإفراز هرمون الميلاتونين (بالإنجليزية: Melatonin) الذي يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ عند الإنسان.


أمراض جهاز الغدد الصماء

هناك العديد من الاضطرابات التي قد تُصيب جهاز الغدد الصماء، وتُسبّب زيادةً أو انخفاضاً في إفراز هرموناتها، ومنها ما لا يؤثر في إفرازها، وأبرز أمراض جهاز الغدد الصماء بيانها فيما يأتي:[٣]

  • مرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes): وهو أكثر أمراض جهاز الغدد الصماء شيوعاً في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • مرض كوشينغ (بالإنجليزية: Cushing's disease) الذي يتمثل بفرط نشاط الغدد الكظرية.
  • قصور الكظر (بالإنجليزية: Adrenal insufficiency): وتتمثل هذه الحالة بانخفاض إفراز الكورتيزول من الغدد الكظرية، كما قد ينخفض إفراز هرمون الألدوستيرون (بالإنجليزية: Aldosterone) في بعض الحالات.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism): الذي يُسبّب شعور المريض بالعديد من الأعراض، مثل: فقدان الوزن، والتعرّق، والعصبية، وتسارع ضربات القلب.
  • قصور الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism): وقد يُسبّب هذا الاضطراب بطء نمو الأطفال، كما قد يعاني المريض من التعب المستمرّ، والإمساك، وجفاف الجلد.
  • العملقة (بالإنجليزية: Gigantism): وهذه الحالة تنتج عن زيادة إفراز هرمون النمو.
  • متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome): وتتضمن هذه المتلازمة فرط إنتاج الأندروجينات.
  • الأورام الصماوية المتعددة (بالإنجليزية: Multiple endocrine neoplasia): وهي مجموعة أورام تصيب الغدد الدرقية وجارات الدرقية والكظرية، ممّا يُسبّب زيادة إفرازها للهرمونات، وهذه الأورام اضطرابات جينية نادرة الحدوث.


المراجع

  1. ^ أ ب "Anatomy of the Endocrine System", www.emedicinehealth.com, Retrieved 24-8-2018. Edited.
  2. "Endocrine System", www.opentextbc.ca, Retrieved 24-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Endocrine Disorders", www.webmd.com, Retrieved 24-8-2018. Edited.