كيف يعمل الإنسولين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ١٢ فبراير ٢٠١٨
كيف يعمل الإنسولين

الإنسولين

يُعدّ الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin) أحد الهرمونات التي يفرزها الجسم، وهو بروتين مسؤول عن تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم كجزء من عملية التمثيل الغذائي، ويتم تصنيع الإنسولين في البنكرياس، حيث تعمل خلايا بيتا (بالإنجليزية: Beta cells) في البنكرياس كأجهزة استشعار للجلوكوز في الدم، فتزيد من إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستويات الجلوكوز، مما يعزز التمثيل الغذائي وعمليات الأيض، إذ يحفّز الإنسولين امتصاص الجلوكوز وتصنيع الدهون كما أنّه يمنع تحطيم الدهون، والبروتينات، والجليكوجين، ويثبط عملية تصنيع الجلوكوز وإنتاج الكيتونات في الجسم. ومن الجدير بالذكر أنّ هرموناً آخر يُدعى الجلوكاجون (بالإنجليزية: Glucagon) يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم جنباً إلى جنب مع الإنسولين.[١][٢]


كيفية عمل الإنسولين

يحوّل الجسم الكربوهيدرات إلى الجلوكوز أثناء عملية الهضم، وذلك لأنّ خلايا الجسم تحتاج إلى الجلوكوز للحصول على الطاقة، ولكن معظم الخلايا لا يمكنها استخدام الجلوكوز مباشرة من الدم، وإنّما تحتاج إلى وسيط وهو الإنسولين الذي يعمل كمفتاح للسماح للجلوكوز بالوصول إلى الخلايا، حيث يرتبط الإنسولين بمستقبلات خاصة له على الخلايا في جميع أنحاء الجسم، مما يسمح للجلوكوز بالدخول إلى الخلايا، وعندما يرتفع تركيز الجلوكوز في الدم يزداد تركيز الإنسولين مما يحفز الكبد على امتصاص الجلوكوز، وتخزينه على شكل الجليكوجين (بالإنجليزية: Glycogen)، أمّا عند انخفاض السكر في الدم فإنّ الكبد يحول الجليكوجين إلى الجلوكوز، ونتيجة لذلك يرتفع مستوى السكر في الدم، ويساعد الإنسولين أيضاً على شفاء العضلات بعد أي إصابة، عن طريق تزويدها بالأحماض الأمينية اللازمة لبناء البروتين الموجود في الأنسجة العضلية، ولذلك فإنّ انخفاض مستوى الإنسولين يمنع الشفاء بشكل صحيح.[٢]


أنواع الإنسولين

هناك أنواع مختلفة من الإنسولين تستخدم لعلاج مرض السكري، ومنها ما يلي:[٣]

  • الإنسولين سريع المفعول: يبدأ عمل الإنسولين سريع المفعول (بالإنجليزية: Rapid-acting insulin) بعد 15 دقيقة تقريباً من حقنه، ويصل تركيزه لأعلى مستوى في الدم بعد حوالي ساعة، ويستمر مفعوله لمدة ساعتين إلى أربع ساعات، ويُعطى هذا النوع من الإنسولين قبل تناول المصاب للوجبات.
  • الإنسولين قصير المفعول: يبدأ الإنسولين قصير المفعول (بالإنجليزية: Short-acting insulin) بالعمل بعد حوالي 30 دقيقة من حقنه، ويصل تركيزه لأعلى مستوى في الدم بعد حوالي ساعتين إلى ثلاث ساعات، ويُعطى هذا النوع قبل تناول المريض للوجبات، حيث يستمر مفعوله لمدة ثلاث إلى ست ساعات.
  • الإنسولين متوسط ​​المفعول: يبدأ عمل الإنسولين متوسط ​​المفعول (بالإنجليزية: Intermediate-acting insulin) بعد ما يقارب ساعتين إلى أربع ساعات من حقنه، ويصل تركيزه لأعلى مستوى في الدم بعد ما يقارب 4 إلى 12 ساعة، ويستمر مفعوله لمدة 12-18 ساعة، ويُعطى مرتين في اليوم.
  • الإنسولين طويل المفعول: يبدأ الإنسولين طويل المفعول (بالإنجليزية: Long-acting insulin) العمل بعد عدة ساعات من حقنه، ويستمر مفعوله لمدة 24 ساعة تقريباً، ويمكن أن يستخدم مع الإنسولين سريع أو قصير المفعول إذا لزم الأمر.


اضطرابات السكر

قد تظهر بعض الأمراض نتيجة اضطراب مستوى السكر في الدم، ومن أمثلة هذه الاضطرابات مرض السكري، ويمكن تفصيل مرض السكري كما يلي:[٤]

  • مرض السكر من النوع الأول: يعدّ مرض السكر من النوع الأول (بالإنجليزية: Type 1 diabetes) أحد أنواع السكري الرئيسية، ويُعتقد أنّه أحد أمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune disease)؛ حيث ينتج بسبب اضطراب في جهاز المناعة، الأمر الذي يؤدي إلى مهاجمة خلايا البنكرياس التي تفرز الإنسولين، وعليه فإنّ البنكرياس لا ينتج الإنسولين، ونتيجة لذلك فإن المريض يلزمه أخذ الإنسولين بشكلٍ يومي، ويعدّ هذا النوع أقل شيوعاً من مرض السكري من النوع الثاني.
  • مرض السكر من النوع الثاني: يظهر مرض السكري من النوع الثاني (بالإنجليزية: Type 2 diabetes) عندما لا تستجيب الخلايا للإنسولين الموجود في الدم، وبالتالي لن تستفيد الخلايا من الجلوكوز، وعليه فإنّ مستوى الجلوكوز يرتفع في الدم، ومع مرور الوقت فإنّ إفراز الإنسولين ينخفض، مما يزيد من مستويات السكر في الدم.
  • سكري الحمل: قد تصاب بعض النساء بسكري الحمل (بالإنجليزية: Gestational diabetes) في وقت متأخر من الحمل، وذلك لأنّ الهرمونات المرتبطة بالحمل قد تؤثر في عمل الإنسولين، وتختفي هذه الحالة عادة بعد انتهاء الحمل، إلا أنّ الإصابة بسكري الحمل تزيد من احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني في المستقبل.
  • مقدمات السكري: تحدث حالة مقدمات السكري (بالإنجليزية: Prediabetes) عندما يفرز الجسم كمية كافية من الإنسولين، ولكن خلايا الجسم لا تستجيب له بشكلٍ صحيح، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، بحيث يكون أعلى من المعدل الطبيعي وأقل من معدل السكر في النوع الثاني، ومن المحتمل أن تتطور هذه الحالة ويصاب المريض بالسكري من النوع الثاني.


أعراض ارتفاع السكر وانخفاضه

تتضمن أعراض ارتفاع السكر كثرة التبول، والشعورالمفرط بالعطش والجوع، وفقدان الوزن غير المبرر، وبطء التئام الجروح، وزيادة احتمالية الإصابة بالعدوى (بالإنجليزية: Infection)، والصداع، والتعب، وصعوبة التركيز، وعدم وضوح الرؤية، في حين أنّ انخفاض السكر يمكن أن يسبب الدوخة، وتسارع في ضربات القلب (بالإنجليزية: Tachycardia)، وضعف عام، ووخز خاصة في اللسان، والشفاه، والذراعين، والساقين، والجوع إلى جانب الغثيان، والإغماء، والارتباك، وصعوبة التركيز، والتشنجات، وفقدان الوعي إذا لم يعالج انخفاض السكر بشكل عاجل.[٢]


فيديو عن الإنسولين

للتعرف على المزيد من المعلومات حول الإنسولين وبعض المفاهيم الخاطئة.


المراجع

  1. "What is Insulin?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-2-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "How insulin and glucagon work to regulate blood sugar levels", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-2-2018. Edited.
  3. "What is Insulin?", www.endocrineweb.com, Retrieved 6-2-2018. Edited.
  4. "How Insulin and Glucagon Work", www.healthline.com, Retrieved 6-2-2018. Edited.