بحث عن صحيح بخاري

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢١ ، ٣٠ أغسطس ٢٠١٥
بحث عن صحيح بخاري

الحديث الشريف

للحديث النّبوي الشّريف مكانة كبيرة في الشّريعة الإسلاميّة، فكثيرٌ من أحكام الشّريعة ومسائل الفقه والتّفسير والعقيدة قد وصلتنا عن طريق أحاديث النّبي عليه الصّلاة والسّلام، وقد حرص المسلمون في عهد النّبوة على حفظ القرآن الكريم وملازمة النّبي الكريم والسّماع عنه دون أن يهتمّوا بمسألة تدوين الحديث باستثناء بعض الصّحابة الذين كانوا يكتبون ما يسمعونه من النّبي عليه الصّلاة والسّلام كالصّحابي عبد الله بن عمرو.


إنّ أوّل محاولة لجمع الأحاديث كانت في عهد الخليفة الأمويّ عمر بن عبد العزيز الذي حرص على العلم والحديث، وحثّ على كتابته حتّى لا تضيع السنّة وتدرس آثارها، وكان أوّل من انبرى لهذه المهمّة العظيمة محمد بن شهاب الزّهري ثمّ تتابع العلماء بعدها بالاهتمام والعناية بالحديث حتّى جاء القرن الثالث الهجري ليمثّل أزهى عصور التّاريخ من ناحية الاهتمام بوضع مصنفات متخصّصة بجمع الأحاديث الصّحيحة عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام، وأبرز هذه الكتب على الإطلاق كان صحيح البخاري الذي جمعه وصنّفه الإمام الحافظ الثّقة محمّد بن اسماعيل البخاري .


صحيح البخاري

اسم كتاب صحيح البّخاري هو الجامع المسند الصّحيح المختصر من أمور النّبي عليه الصّلاة والسّلام وسنّته وأيامه، وقد جاءت فكرة تصنيف هذا الصّحيح عندما كان البخاري عند شيخه إسحق بن راهويه فتكلّم إسحق وقال من يصنّف كتابًا عن صحيح أحاديث النّبي الكريم فوقعت تلك الفكرة في بال البخاري وشغلت تفكيره حتّى عزم على تصنيف كتاب جامع صحيح لأحاديث النّبوة، وقيل إنّ أصل فكرة تصنيفه تعود إلى رؤيا رآها البخاري في منامه حينما رأى النّبي عليه الصّلاة والسّلام وهو يمسك مروحة يذبّ فيها عن وجهه الشّريف، فأوّل أحد المعبّرين للبخاري تلك الرّؤيا بأنّه سوف يصنّف كتابًا يذبّ فيه عن النّبي الكريم أحاديث مكذوبة موضوعة .


وقد عني الإمام البخاري في تأليف مصنفه عنايةً كبيرة اعتمدت على التّحري والدّقّة والتّثبت الشّديد، وقد سمع البخاري عن ما يقارب من عشرة آلاف رجل سعى إليهم في كافة الأمصار وقطع في سبيل ذلك آلاف الأميال لتكون ثمرة عمله، وجهده جمع ما يقارب من ستمئة ألف حديث اختصرها ونقّحها إلى ما يقارب سبعة آلاف وخمسمائة حديث صحيح، وقد كان البخاري ومن شدّة حرصه وتثبّته يستخير الله تعالى ويصلّي ركعتين قبل وضع أي حديث في مصنفه .


ويصنّف العلماء كتاب صحيح البخاري على أنّه من أصحّ الكتب بعد كتاب الله تعالى، وهو كتاب مرتّب وفق أبواب تشتمل على مواضيع الفقه والتّفسير والزّهد وتوجد فيه تراجم تعبر عن أقوال الصّحابة وتفسيرهم وماروي عن الأحاديث الشّريفة من أقوال وشروحات .