بحث عن عنترة بن شداد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٤ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٥
بحث عن عنترة بن شداد

عنترة بن شداد

يُنسب عنترة بن شداد إلى عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد بن مخروم العبسيّ، وُلِد في بلدة الجواء في السعوديّة (القصيم حالياً) في عام 525م، ويُعتبر من أشهر فرسان العرب، وكما أنّه اشتهر أيضاً بشعر الفروسيّة، وهو أحد شعراء العرب في العصر الجاهليّ، وأحد شعراء المعلّقات، وله معلقة مشهورة عُلقّت على ستار الكعبة وهي "هل غادر الشعراء من متردّم" وفيها ذكر الفراق أوّلاً، ومن ثمّ ذكر محبوبته ابنة عمّه عبلة، وينتقل في الأبيات الأخيرة إلى وصف شجاعته وفروسيته وهزيمته لأعدائه.


التسمية والألقاب

تضاربت الأقوال حول اسم عنترة بن شداد، فمنهم من أكّد أنّ اسمه هو العتر والنون حرف زائد، والعتر تعني الذّبح، أمّا العنترة فهو أيضاً اسم ذو بأس شديد، ويرمز إلى الشجاعة في الحرب، وأُطلق عليه لقب الفلحاء، نظراً لوجود شق في شفته السفليّة، وكما كان يُطلق عليه لقب أبي الفوارس؛ نظراً لشجاعته وفروسيته، وحاز على عدة ألقاب أخرى كأبي المعايش، أبي أوفى، أبي المغلس، لجرأته في الغلس، ويقال إنّ هذا اللقب بسبب لونه الأسود الشديد، الذي ورثه من أهل أمّه الحبشيّة.


صفات عنترة بن شداد

كان عنترة بن شداد يختلف عن أقرانه في الخلقة، حيث انحدر نسله من أب عربي أصيل وأمّ حبشيّة، فكان شكله ذا ملامح ضخمة، ووجهه عابساً، وشعره خشناً، وامتاز بكبر شدقيه، وعرض منكبيه وصلابة عظمه، وطول قامته.


حياة عنترة

تجرّع عنترة بن شداد مرارة الإهانة وصعوبة العيش والحرمان في كنف والده، حيث إنّ أصعب حرمان عانى منه عنترة هو عدم نسبه لأبيه، وكما كان يعيش دور العبد في كنف والده فيعذّبه ويُنزل به أشدّ العقاب، وكان سبب ذلك يعود إلى زوجة أبيه التي كانت تدسّ السم في مسامع والده حتى تلحق به الضرر، حتى اتهمته في إحدى المرات بمحاولته اغتصابها، وثار غضب والده عندما علم بذلك، فأنزل به أشد العقوبات، وضربه ضرباً مبرحاً بالعصا والسيف، ولكنّها استرحمته في نهاية العقاب على أن يكفّ عن أذى عنترة.


ويشار إلى أنّ عنترة بن شداد قد مُنح الحرية من العبودية لدى والده على إثر حادثة غزو قبيلة طيء لبني عبس بسبب ثأر قديم بينهما، حيث اشتدّت المعركة بينهما فاستنجد شداد بابنه عنترة أن يشارك في القتال، وكان ذلك بعد أن كاد رجال قبيلة طيء أن يسلبوا بني عبس خيراتهم، وقال شداد لعنترة: "كُر يا عنترة"، فرّد عنترة: "لا يُحسن العبد الكرّ إلا الحلاب والصرّ" وفي هذه الغضون لم يكن لوالده إلا أن يمنحه الحرية قائلاً له "كر وأنت حر" وباشر عنترة القتال وانتهى القتال بانتصار بني عبس.


قصة حب عنترة وعبلة

عاش عنترة بن شداد قصة حبّ أليمة مع ابنة عمه عبلة بنت مالك، حيث ضُرب المثل بقصة حبهما لبعضهما، ولكن كانت العوائق التي تقف في وجه زواجهما أقوى من حبهما لبعضهما، ويقال إنّه قد تقدّم إلى عمه مالك ليخطب ابنته عبلة، لكنه رفض رفضاً قطعيّاً تزويجه بها؛ نظراً لأنّه عبد أسود، وبدأ بتعجيزه بالطلبات، فطلب منه مهراً لعبلة بألف ناقة من نوق النعمان المعروفة بالعصافير، وبالفعل توجّه عنترة لطلب عصافير النعمان حتى يجمع مهر عشيقته عبلة، وكان قد واجه العديد من المشاكل والصعاب خلال ذلك ومنها وقوعه بالأسر، وبعد أن أتمّ المهمة وجمع مهر عبلة عاد إلى قومه ومتجّهاً إلى عمه مالك ومعه ألف من عصافير النعمان، ولكن المفاجأة كانت بأنّ عمه استخدم أسلوب المماطلة، وتصعيب الأمور أكثر فأكثر، حتى بات يفكر بطريقة للتخلّص من عنترة، حتى جعل من ابنته غنيمة يفوز بها من يأتي برأس عنترة، وتضاربت الأقوال حول زواج عنترة بعبلة، ومنهم من قال إنّه قُتل على يد أحد الفرسان وظفر الفارس بعبلة.


وفاة عنترة بن شداد

تُوفّي عنترة بن شداد في عام 608م على يد فارس من قبيلة طيء، يُلقّب بالأسد الرهيص الطائي، عن عمر يناهز تسعين عاماً.