تاريخ الجزائر الحديث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ١٧ يناير ٢٠١٦
تاريخ الجزائر الحديث

دولة الجزائر

الاسم الرسمي للجزائر هو الجمهوريّة الجزائرية الدّيمقراطية الشّعبية، وهي أكبر الدول العربية من حيث المساحة، وكذلك الأكبر في إفريقيا، وتقع في شمال غرب القارة، وهي مطلّة على البحر المتوسط شمالاً. تحدّها شرقاً كلاً من ليبيا وتونس، وغرباً المملكة المغربية وموريتانيا، ومن الجنوب النيجر ومالي.


عُرفت الجزائر بأنّها بلد المليون شهيد؛ وذلك نسبةً إلى عدد الشهداء الذين قضوا أثناء سنوات الثورة، والتي استمرّت ما يزيد عن سبعِ سنوات، والجزائر عضو في العديد من المنظمات الدّولية، والإقليمية، وتُعد إحدى القوى المؤثرة في منطقة الشّمال الإفريقي.


تاريخ الجزائر الحديث

الحكم العثماني

  • يُعتبر الحكم العثماني مدخلَ الجزائر إلى التّاريخ الحديث - كأغلب الدول العربية التي حكمها العثمانيون -، وقد أصبحت تحت راية الخلافة العثمانية بعد استنجادها بالقراصنة العثمانيين الذين خلصوا مدينة وهران من الاحتلال الإسباني، ومنذ ذلك الحين أصبحت الجزائر قاعدةً بحريةً لأقوى الأساطيل المُتحكمة في الخطوط التجارية في البحر المتوسط.


كان الأسطول العثماني في الجزائر يَفرض دفع رسومِ مرور على السّفن التجارية مُقابل الحماية، حتى إن الولايات المُتحدة كانت تدفع سنوياً مائة ألف دولار مُقابل تلك الحماية، بينما كانت تتعرّض الأساطيل التجارية المسيحية للهجمات في حالة عدم الدّفع.


  • كان يحكم الجزائر في تلك الفترة باشوات يتمّ تعيينهم من قبل السّلطان العثماني مُراد الثاني، وكانت مدة الحكم ثلاث سنوات لكل باشا مُعين، وظهرت العديدِ من الصّراعات الدّاخلية على السّلطة في الجزائر، وأدى هذا إلى بداية ما عُرف بعهد الدايات، وكان حكمهم شبه مُستقل عن الدولة العثمانية من حيث حرية عقد المُعاهدات السلمية، والمفاوضات التجارية مع الدّول الأجنبية.


في هذا العهد تخلّى الدايات عن السيطرة البحرية بعد دخول الجزائر في العديد من الصّراعات المُسلحة عن طريق السّفن الحربية التي بدأت في حماية الأساطيل التجارية من الجزائريين.


الاحتلال الفرنسي

في الخامس والعشرين من مايو عام 1830م نزلت القوّات الفرنسيّة الأراضي الجزائرية بجيشٍ مكون من أربعين ألف جندي، مُزوّدين بأحدث الأسلحة في تلك الفترة، وأُجبر الداي حسين آخر دايات الجزائر على الاستسلام في الخامس من نفس الشهر، وتم تحويل الجزائر إلى مُقاطعةٍ فرنسيةٍ نزح إليها أكثر من مليونِ فرنسي وغيرهم من الجنسيات الأوروبية، وتمتّعوا بحقوق مواطنةِ فرنسيةٍ كاملة، بينما أُخضع الجزائريون العرب والأمازيغ إلى نِظامِ تفرقةٍ عنصري.


بدأت المقاومة الشعبيّة في الجزائر مُنذ بداية الاحتلال، واستمرّت تلك المقاومة في التطور على مدار عشراتِ السنوات إلى أنْ تطورت لمقاومةٍ سياسيةٍ استطاعت في النّهاية انتزاع الاستقلال الجزائري من يد الفرنسيين، عبر استفتاء عام في أول يوليو 1962.