تضخم الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
تضخم الغدة الدرقية

تضخم الغدة الدرقية

تُعرّف حالة تضخم الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Goitre) على أنّها زيادة حجم هذه الغدّة، ممّا يؤدي إلى ظهور انتفاخ دائم في الجزء الأمامي من الرقبة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الوزن الطبيعي للغدّة الدرقية يتراوح بين 10-20 غراماً، بينما قد يصل وزنها في حالة تضخمها إلى ألف غرام. وفي الحقيقة إنّ الإصابة بهذا التضخم قد تؤثر في وظيفة الدرقية سواء بالزيادة أو بالنقصان، وقد لا تؤثر في وظيفتها، بمعنى أنّ أدائها لوظيفتها يبقى كما كان في الوضع الطبيعي.[١]


أسباب تضخم الغدة الدرقية

تُفرز الغدّة الدرقية عدداً من الهرمونات، منها هرمون الثيروكسين (بالإنجليزية: Thyroxin) واختصاراً (T4)، وثلاثي يود الثيرونين (بالإنجليزية: Triiodothyronine) واختصاراً (T3)، والكالسيتونين (بالإنجليزية: Calcitonin)، وتتأثر مستويات الهرمونات التي يتمّ إنتاجها بالمشاكل الصحية المختلفة، وفي ظل هذا الكلام تجدر الإشارة إلى أنّ تضخم الغدّة الدرقية لا يتسبب بالضرورة بإحداث تغييرات في مستوى هرمونات الغدة الدرقية، فقد تبقى طبيعية بالرغم من تضخمها. ويُعزى حدوث تضخم الغدّة الدرقية إلى العديد من العوامل، ويُمكن إجمال أهمّها فيما يلي:[٢][٣]

  • نقص اليود: يُمثل نقص اليود السبب الرئيسي لتضخم الغدّة العرقية في دول عديدة من العالم، إذ يُعدّ اليود ضرورياً لإنتاج هرمونات الغدّة الدرقية، وبذلك فإنّ تضخمها ينتج عن محاولة منها للحصول على المزيد من اليود، وتجدر الإشارة إلى أنّ نقص اليود لا يحدث غالباً في البلدان التي يُضاف فيها اليود إلى ملح الطعام والأطعمة الأخرى بشكل روتيني.
  • مرض غريفز: (بالإنجليزية: Graves' disease)، تُمثل هذه الحالة مهاجمة الأجسام المضادة التي ينتجها جهاز المناعة للغدة الدرقية عن طريق الخطأ، وهذا بحدّ ذاته يتسبّب بزيادة إنتاج هرمون الثيروكسين، ويؤدي هذا التحفيز الزائد للغدّة إلى تضخمها.
  • التهاب الدرقية لهاشيموتو: (بالإنجليزية: Hashimoto's thyroiditis)، يُمثل هذا الالتهاب أحد أشكال اضطرابات المناعة الذاتية، إذ يُلحق الضرر بالغدة الدرقية مما يؤدي إلى إنتاج كميات قليلة من الهرمونات، وعند استشعار الغدة النخامية لانخفاض مستوى الهرمونات تقوم بإنتاج المزيد من الهرمون المنشط للدرقية (بالإنجليزية: Thyroid–stimulating hormone) واختصاراً (TSH)، مما يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية.
  • الدراق عديد العُقيدات: (بالإنجليزية: Multinodular goitre)، يُعاني المريض في هذه الحالة من تكون العُقيدات على جانبي الغدة الدرقية، حيث تُمثل العُقيدات كتلاً صلبة أو مملوءة بالسوائل، وإنّ هذه العقيدات تؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية.
  • العُقدة الدرقية الأحادية: (بالإنجليزية: Solitary thyroid nodules)، في هذه الحالة تتطور عقدة واحدة غالباً ما تكون حميدة غير سرطانية، وذلك في جزء واحد من الغدة الدرقية.
  • سرطان الغدة الدرقية: في الحقيقة تُعتبر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية أقل شيوعاً من حالات المعاناة من عُقيدات الغدة الدرقية الحميدة، ويتم تحديد ما إذا كانت عُقيدات الغدة الدرقية سرطانية أم لا من خلال أخذ خزعة من هذه العُقيدات.
  • التّغيرات الهرمونية: يتسبّب هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotropin) الذي يُفرز أثناء الحمل بتضخم الغدّة الدرقية بشكل بسيط، كما أنّ التّغيرات الهرمونية التي تحدث في فترة البلوغ أو عند دخول المرأة سنّ اليأس قد تتسبّب بتضخم هذه الغدّة أيضاً.
  • التهاب الغدّة الدرقية: (بالإنجليزية: Thyroiditis)، تؤدي الإصابة بهذه الحالة إلى انتفاخ الغدّة والشعور بالألم، وقد تؤدي الإصابة بهذا النّوع من الالتهابات إلى فرط أو نقصان إفراز هرمون الثيروكسين.
  • الأدوية: قد يؤدي تناول أنواع معينة من الأدوية إلى زيادة خطر الإصابة بتضخّم الغدة الدرقية، ومن الأمثلة على هذه الأدوية الليثيوم المُستخدم في علاج العديد من الاضطرابات الصحيّة النفسيّة.
  • العلاج الإشعاعي: خاصة الموجّة لمنطقة الرقبة والصدر، مثل العلاج الإشعاعي لسرطان الرقبة.


أعراض تضخم الغدة الدرقية

تظهر مجموعة من الأعراض والعلامات على المصابين بتضخم الغدة الدرقية، نذكر منها ما يلي:[٤]

  • انتفاخ الرقبة.
  • الشعور بالانزعاج في الحلق.
  • صعوبة بلع الطعام وخاصة الأطعمة الصلبة.
  • السعال.
  • تغيّر الصوت أو المعاناة من بحّة الصوت.
  • صعوبة في التنفس خاصة عند الاستلقاء على الظهر.
  • الشعور بالألم في منطقة الغدة الدرقية.


تشخيص تضخم الغدة الدرقية

يقوم الطبيب المختص بتشخيص الإصابة بتضخم الغدّة الدرقية عن طريق إجراء الفحص الجسدي للرقبة، ويجدر التنبيه إلى أنّ الطبيب يُعنى عند تشخيص الإصابة بهذه الحالة بالكشف عن أي مشاكل تؤثر في وظيفة الغدة الدرقية بما في ذلك فرط نشاطها أو قصورها، إضافة إلى ذلك عادةً ما يُجري الطبيب تحليل دم يكشف عن اختبارات وظائف الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid function tests) التي تُوضّح مستوى هرمون الثيروكسين والهرمون المُنشط للدرقية. وتجدر الإشارة إلى أنّ مستويات هرمون الثروكسين تكون مرتفعة بينما تكون مستويات الهرمون المُنشط للدرقية منخفضة أو غير موجودة عند الإصابة بفرط نشاط الدرقية، في حين تكون مستويات هرمون الثيروكسين منخفضة ومستويات الهرمون المُنشط للدرقية مرتفعة عند الإصابة بقصور الدرقية. كما يُجرى فحص لقياس مستوى هرمون (T3) في حالات فرط نشاط الدرقية خاصة عند الاشتباه بالإصابة بمرض غريفز.[٥]


إضافة إلى ما سبق، هناك بعض حالات تضخم الغدة الدرقية التي تتطلب إجراء اختبارات متخصصة لتشخيصها والكشف عنها، وفيما يلي بيان لكلٍ منها:[٥]

  • مسح الغدّة الدّرقيّة بالنظائر المشعة: (بالإنجليزية: Radioactive thyroid scan)، ويتم هذا الفحص بحقن الشخص باليود المشع لإعطاء صورة مفصلة للغدة.
  • الفحص بالموجات فوق الصوتية: يُساهم هذا الفحص في تقييم الغدة الدرقية ومدى تضخمها.
  • أخذ خزعة بالإبرة: (بالإنجليزية: Fine-needle aspiration)، تُؤخذ خزعة لأخذ عينة من الخلايا الموجودة في الغدة في العديد من الحالات، خاصة في الحالات التي يُشتبه فيها بالإصابة بالسرطان.


المراجع

  1. "Goitre", www.britannica.com, Retrieved 7-7-2018. Edited.
  2. "Goiter", www.mayoclinic.org, Retrieved 7-7-2018. Edited.
  3. "goitre", www.nhs.uk, Retrieved 7-7-2018. Edited.
  4. "Goitre", www.healthnavigator.org.nz, Retrieved 7-7-2018.
  5. ^ أ ب "Everything you need to know about goiter", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 7-7-2018.