ما هي الغدة النخامية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ٢١ يونيو ٢٠١٨
ما هي الغدة النخامية

الغدة النخامية

تُعتبر الغُدة النخاميّة (بالإنجليزية: Pituitary gland) إحدى الغدد الصمّاء في جسم الإنسان، ويُطلق عليها الغُدَّة الرَّئيسة نظراً لكونها مسؤولة عن إنتاج هرمونات قادرة على التّحكم بالغدد الأخرى والعديد من وظائف جسم الإنسان، وتمتاز هذه الغدة بحجمها الصغير المُساوي لحجم حبة البازلاء وتقع في قاعدة الدماغ، بالقرب من منطقة تحت المهاد.[١][٢]


مكونات الغدة النخامية

تتكون الغُدّة النُخاميّة من جزأين، هما النُخاميّة الأمامية والنُخاميّة الخلفية، وفيما يلي بيان لكل منهما:[١]

  • النُخاميّة الأمامية: تُعدّ النُخاميّة الأمامية (بالإنجليزية: Anterior pituitary) مسؤولة عن إفرز الهرمونات المُتعلّقة بالنمو، والتطور الجنسيّ، وصبغة الجلد، ووظيفة الغُدة الدّرقية، ووظيفة قشرة الكظريّة، وفي حال وجود زيادة في نشاط النّخامية الأمامية فإنّ ذلك يتسبّب بحدوث العملقة (بالإنجليزية: Gigantism) عند الأطفال أو ضخامة الأطراف (بالإنجليزية: Acromegaly) عند البالغين، في حين أنّ قصور النُخاميّة الأمامية يتسبّب بحدوث التّقزم عند الأطفال (Dwarfism) وانخفاض وظائف الغُدد الصماء الأخرى.
  • النُخاميّة الخلفية: تُعتبر النُخاميّة الخلفية مسؤولة عن إفرز هرمون الأكسيتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin) والهرمون المُضاد لإدرار البول (بالإنجليزية: Antidiuretic Hormone)، وتجدر الإشارة إلى أنّ انخفاض إفراز الهرمون المُضاد لإدرار البول يؤدي إلى حدوث مرض السّكري الكاذب (بالإنجليزية: Diabetes insipidus).


هرمونات الغدة النخامية

تُفرز الغدّة النخاميّة العديد من الهرمونات، وفي الحقيقة يستهدف كل هرمون من هذه الهرمونات مجموعة من الخلايا المختلفة، وفيما يلي بيان لذلك:[٣]

  • الهرمون الموجّه لقشر الكظر: (Adrenocorticotropic hormone)، ويكون تأثير هذا الهرمون موجَّهاً للغدة الكظرية، إذ تقوم مهمّته على تحفيز هذه الغُدة لإنتاج هرمون الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol).
  • الهرمون المُنبه للغُدّة الدرقية: (بالإنجليزية: Thyroid–stimulating hormone)، ويكون تأثير هذا الهرمون موجَّهاً للغُدة الدرقيّة، إذ تقوم مهمّته على تحفيز هذه الغُدة لإنتاج هرمون الثيروكسين (بالإنجليزية: Thyroxine).
  • البرولاكتين: (بالإنجليزية: Prolactin)، ويكون تأثير هرمون البرولاكتين موجّهاً للثدي، إذ تقوم مهمّته على تحفيز الثدي لإنتاج الحليب، ويجدر بيان أنّ هرمون البرولاكتين موجود في الرجال والنساء في جميع الأوقات، ولكن يُفرز بكميات كبيرة أثناء الحمل والرضاعة.
  • الهرمون المُضاد لإدرار البول: يُعتبر هذا الهرمون موجَّهاً للكلية، ويؤثر هذا الهرمون في احتباس الكلية للماء، وهذا ما يُمكّن من التّحكم في مستويات سوائل ومعادن الدّم.
  • هرمون الأكسيتوسين: ويكون تأثير هذا الهرمون موجَّهاً للرحم والثّدي، إذ يؤثر في انقباضات الرحم أثناء الحمل والولادة إضافة إلى تأثيره في إفراز الحليب فيما بعد.
  • الهرمون المنبه للخلايا الميلانية: (بالإنجليزية: Melanocyte-stimulating hormone)، وفي الحقيقة فإنّ وظيفة هذا الهرمون على وجه التحديد غير معروفة.
  • هرمون النّمو: (بالإنجليزية: Growth hormone)، ويكون تأثير هذا الهرمون موجَّهاً لجميع الخلايا في جسم الإنسان، إذ تقوم مهمّته على تحفيز النّمو في مرحلة الطفولة والحفاظ على صحّة الجسم، أمّا لدى البالغين فإنّ وظيفته تتجسّد في الحفاظ على كتلة العضلات والعظام.[٤]
  • الهرمون المُنشّط للجسم الأصفر: (بالإنجليزية: Luteinizing hormone)، يُحفّز هذا الهرمون إنتاج هرمون التستوستيرون عند الرجال وإطلاق البويضات عند النساء.[٤]
  • الهرمون المُنشّط للحوصلة: (بالإنجليزية: Follicle-stimulating hormone)، يُعزّز هذا الهرمون إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال، كما أنّه يُحفّز المبيضين لإنتاج الإستروجين وتطوير البويضات عند النساء.[٤]


أمراض الغدة النخامية

قد تتعرّض الغدّة النُخامية للعديد من الأمراض والمشاكل الصحية التي تؤثر في وظيفتها، نذكر منها ما يلي:[٥]

  • أورام الغُدّة النُخاميّة: تكون معظم أورام الغدة النُخاميّة حميدة، وتؤدي في أغلب الحالات إلى زيادة إفراز أحد هرمونات الغُدّة النُخاميّة وانخفاض إفراز الهرمونات الأُخرى، ويمكن أن يُعاني المصاب من الاضطرابات البصريّة والصُداع مع ازدياد نمو الورم.
  • نقص هرمون النّمو: يؤدي انخفاض هرمون النّمو إلى تأخر النّمو وقصر القامة لدى الأطفال، ويُسبّب انخفاضه لدى البالغين الشعور بالتّعب، وضعف العضلات، وانخفاض كتلة العظام، والسُّمنة.
  • قصور الغُدّة النُخاميّة: تؤدي الإصابة بهذه الحالة إلى انخفاض عام في إنتاج هرمونات الغُدّة النُخاميّة، ويُعزى حدوث هذه الحالة إلى مجموعة من العوامل والأسباب، نذكر منها ما يلي:
    • تشكّل الأورام.
    • انخفاض التروية الدّموية للغُدّة النُخاميّة.
    • العدوى.
    • داء الساركويد (بالإنجليزية: Sarcoidosis).
    • مشاكل المناعة الذاتيّة.
    • التّعرض للإشعاعات.
    • استئصال الغُدّة النُخاميّة جراحيّاً.
  • فرط برولاكتين الدّم: (بالإنجليزية: Hyperprolactinemia)، تحدث هذه الحالة نتيجة تشكّل ورم يؤثر في إفراز أو تنظيم إنتاج البرولاكتين، مما يؤدي إلى خروج الحليب من الثدي دون أن يرتبط ذلك بالحمل أو الرضاعة، إضافة إلى انقطاع الدّورة الشهريّة لدى النّساء، في حين أنّ حدوث فرط برولاكتين الدّم لدى الرجال يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسيّة وحدوث الضعف الجنسيّ.
  • متلازمة السرجِ الخالي: (بالإنجليزية: Empty sella syndrome)، تحدث هذه الحالة نتيجة تشكّل ورم أو التّعرض للعلاج الإشعاعي، ويُعاني الشخص في هذه الحالة من وجود فتحة في الغشاء المُحيط بالمنطقة المُجوّفة الخاصة بعظام الجُمجمة والتي تستقر الغدة النخامية فيها، وبحدوث هذه الفتحة يُعاني المصاب من ضغط السائل الشوكيّ على الغُدّة النُخاميّة.
  • الورم القحفي البلعومي: (بالإنجليزية: Craniopharyngioma)، تُعتبر هذه الأورام حميدة وتتسبّب بحدوث الضغط على الغُدة النُخاميّة، وتُصيب هذه الحالة الأطفال والمراهقين في الغالب ولكن قد تظهر لدى البالغين ممن تجاوزت أعمارهم الخمسين عاماً، وتؤدي الإصابة بهذا الورم إلى حدوث قصور النُخاميّة، والصداع، ومشاكل الرؤية، وتأخر النمو.


فيديو عن أنواع العلاج الجراحي لأورام الغدة النخامية

ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن علاج أورام الغدة النخاميّة والتي هي السبب الأكثر شيوعاً لقصور وفرط الغدة النخاميّة، ولمزيد من المعلومات ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي يتحدّث فيه د. محمد سماحة مستشار جراحة الدماغ والأعصاب والعمود الفقري عن أنواع العلاج الجراحي لأورام الغدة النخاميّة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Picture of Pituitary Gland", www.medicinenet.com, Retrieved 25-5-2018. Edited.
  2. "Pituitary gland", www.healthline.com, Retrieved 25-5-2018. Edited.
  3. "Your hormones", www.pituitary.org.uk, Retrieved 25-5-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Pituitary Disorders", www.hormone.org, Retrieved 25-5-2018. Edited.
  5. "pituitary disorders", www.labtestsonline.org, Retrieved 25-5-2018. Edited.