تعريف الخوارج في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٠ ، ٢٤ يونيو ٢٠١٩
تعريف الخوارج في الإسلام

الخوارج

بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهرت حركاتٌ وفِرَق لم تكن في عهده عليه الصلاة والسلام، منها جماعةٌ من المنافقين ارتدّوا عن دين الإسلام، وهم الذين حاربهم خليفة رسول الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه وفي عهد عثمان رضي الله عنه توالت الفتن والأحداث على الدولة الإسلاميّة؛ بقصد زعزعة أمنها من قبل أعداء الأمة، أما في عهد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فظهرت عدة فرق ومذاهب وجماعات، كالشيعة والخوارج، وكان ذلك مبنيّاً على موقف كل فريق منهما من خلافة علي رضي الله عنه، فمن وقف في صفه وغالى في حبه وأثبت خلافته وأحقيّته بها دوناً عن غيره سُمّي شيعياً، ومن أنكر حقه في الخلافة وخرج عنه، ولم يرتض بالسير تحت إمرته سُمّي خارجيّاً، حتى ظهرت فرقة الخوارج وقاتلهم علي رضي الله عنه، فمن هم الخوارج؟ وما هي عقيدتهم؟


التعريف بالخوارج

للخوارج عند العلماء عدد من الأوصاف والتعريفات، من ذلك ما بيّنه الإمام أبو الحسن الأشعري، حيث قال: أن اسم الخوارج يقع على تلك الطائفة التي خرجت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان خروجهم عليه هو السبب في تسميتهم بهذا الاسم، حيث قال رحمه الله تعالى: (والسبب الذي سموا له خوارج خروجهم على علي لما حكم).


الخوارج هم الذين خرجوا على عليٍّ بعد قبوله التحكيم في موقعة صفّين بينه وبين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ولهم ألقاب غيرها عُرفوا بها غير الخوارج، ومنها الحروريّة، والشراة، والمارقة، والمحكمة، وهم يرضون بهذه الألقاب جميعها إلا بالمارقة؛ حيث ينكرون أنهم مارقون من الدين كما يمرق السهم.


أمّا الإمام ابن حزم الظاهريّ فيرى أنّ اسم الخارجيّ يتعدّى إلى كل من تشابه مع الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وشاركهم في معتقداته، ويرى الشهرستاني أنّ الخارجيّ هو كل من خرج على الإمام الذي اجتمعت الكلمة على إمامته الشرعيّة خروجاً في أي زمن كان.


نشأة الخوارج

يرجّح بعض العلماء أن بداية نشأة الخوارج كانت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ويرجعونهم بذلك إلى ذي الخويصرة الذي اعترض على الرسول صلى الله عليه وسلم في قسمة كان يقسمها بعد إحدى الغزوات، فذو الخويصرة هو أول خارجيّ ظهر في الإسلام، ومشكلته أنه رضي برأي نفسه، ولو توقف ونظر وتفكر لعلم أنه لا رأي فوق رأي رسول الله، ولا قول فوق قوله، وأتباع هذا الرجل هم الذين قاتلوا علياً بن أبي طالب رضي الله عنه، وممن أشار بأن نشوء الخوارج كان من ذي الخويصرة: أبو محمد بن حزم، والشهرستاني، كما ذهب بعض العلماء إلى أنّ نشأة الخوارج بدأت بالخروج على عثمان رضي الله عنه بإحداثهم الفتنة التي أدّت إلى قتله، وقد أطلق ابن كثير على هؤلاء اسم الخوارج.


معتقدات الخوارج وأفكارهم

من أصول عقيدة الخوارج وأهم أفكارهم: البراءة من علي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعائشة، وابن عباس رضي الله عنهم جميعاً واعتبارهم كفاراً، والقول إنّ الخلافة ليست محصورةً في بني هاشم فقط كما يرى الشيعة، ولا في قريش فقط كما يرى أهل السنة، بل هي حقٌ لعموم المسلمين من الأمة عربها وعجمها، فمن كان أهلاً لها، علماً، واستقامة في نفسه، وعدالة في الأمة؛ جاز أن يُختار إماماً للمسلمين، ومن عقائدهم كذلك وجوب الخروج على أئمة الجور، وكل من ارتكب منهم كبيرة؛ ولذلك سُمّوا (الخوارج).