تعريف الغدة النخامية

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٢٨ يونيو ٢٠١٨
تعريف الغدة النخامية

الغدة النخامية

تُعتبر الغدة النخامية (بالإنجليزية: Pituitary gland) إحدى الغدد التي تتبع لجهاز الغدد الصمّاء (بالإنجليزية: Endocrine system)، والتي يبلغ حجمها ما يُقارب حجم حبة البازلاء، وتقع هذه الغدّة أسفل الدماغ مرتبطة بمنطقة تحت المهاد (بالإنجليزية: Hypothalamus) عن طريق ألياف عصبية، وفي الحقيقة تُعدّ الغدة النخامية مهمة للغاية، إذ تقوم بإفراز مجموعة من الهرمونات التي تتحكم بوظائف مهمة في الجسم، وتجدر الإشارة إلى أنّ الغدة النخامية تتكون من جزأين رئيسيين، أمّا الأول فهو الجزء الأماميّ المسؤول عن إنتاج عدد من الهرمونات وإطلاقها بحسب حاجة الجسم إليها، أمّا الجزء الخلفيّ من الغدة النخامية فيُعدّ مسؤولاً عن تخزين عدد من الهرمونات التي تُفرزها منطقة تحت المهاد، ليقوم بإطلاقها لاحقاً عند حاجة الجسم إليها اعتماداً على الرسائل والإشارات العصبية التي تصل إليه، ومن الجدير بالذكر أنّ الغدة النخامية تُعدّ خلية في غاية الأهمية في الجسم، وذلك لأنّها الغدة المسؤولة عن إفراز العديد من الهرمونات من قبل الغدد الأخرى في الجسم، مثل الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid Gland)، والمبايض (بالإنجليزية: Ovaries)، والخصيتين (بالإنجليزية: Testes)، والغدد الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal Glands).[١][٢]


هرمونات الغدة النخامية

كما بيّنّا سابقاً، فإنّ هناك جزأين رئيسيين للغدة النخامية، وعليه يمكن تقسيم هرمونات الغدة النخامية بحسب هذه الأجزاء كما يأتي:[٣]

  • هرمونات الجزء الأماميّ من الغدة النخامية:
    • البرولاكتين (بالإنجليزية: Prolactin): يقوم هرمون البرولاكتين بتحفيز الثدين لإنتاج الحليب بعد ولادة الجنين، وكذلك يلعب هذا الهرمون دوراً مهمّاً في الخصوبة عند الرجل والمرأة، إضافةً إلى دوره في التحكم بالهرمونات الجنسية التي يتم إفرازها من قبل المبيضين والخصيتين.
    • هرمون النموّ (بالإنجليزية: Growth hormone): يُعتبر هذا الهرمون مهمّاً للغاية في نموّ الأطفال، وأمّا بالنسبة للبالغين فإنّه يلعب دوراً مهمّاً في المحافظة على تراكيب الجسم وما تمّ بناؤه في مرحلة الطفولة، بالإضافة إلى دوره في بناء العضلات والعظام، وتحكّمه بكتلتها وبنيتها في البالغين.
    • الهرمون الموجه لقشر الكظر (بالإنجليزية: Adrenocorticotropic hormone): يمكن تعريف قشر الكظر على أنّه أحد أجزاء الغدة الكظرية التي تقع فوق الكلية، وفي الحقيقة هناك غدّتان من هذا النوع، وتقع أحدهما فوق الكلية اليمنى، بينما تقع الأخرى فوق الكلية اليسرى، وتكمن وظيفة الغدة النخامية في هذا المجال بإنتاج هرمون يُعرف بالهرمون الموجّه لقشر الكظر، والذي يتحكم بإفراز هرمونات الغدة الكظرية، بما فيها هرمون الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol)، ويُعدّ هرمون الكورتيزول الهرمون المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر، إذ يقوم الجسم بإنتاج كميات كبيرة منه عندما يتعرّض الجسم للتوتر، مثل حالات التعرّض للإصابات أو المعاناة من بعض الأمراض أو المشاكل الصحية، وكذلك يقوم هرمون الكورتيزول بالمساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى دوره في تنظيم ضغط الدم.
    • الهرمون المنشط للدرقية (بالإنجليزية: Thyroid–stimulating hormone): وتكمن وظيفة هذا الهرمون في التحكم بمستويات الهرمونات المفرزة من قبل الغدة الدرقية، والتي تلعب دوراً مهمّا في تنظيم عمليات الأيض (بالإنجليزية: Metabolism) في الجسم، إلى جانب دورها في التحكم بتحقيق التوازن في الطاقة، والنمو، ونشاط الجهاز العصبيّ (بالإنجليزية: Nervous System).
    • هرمون ملوتن أو الهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone): يعمل هذا الهرمون على التحكم بعملية الإباضة (بالإنجليزية: Ovulation) لدى النساء والتي تُعرّف على أنّها العملية التي يتم فيها إطلاق البويضات، أمّا عند الرجال، فتكمن وظيفة هذا الهرمون في التحكم بإطلاق هرمون التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone).
    • الهرمون المنشط للحوصلة (بالإنجليزية: Follicle-stimulating hormone): ويعمل هذا الهرمون إلى جانب الهرمون المنشط للجسم الأصفر لمساعدة المبيضين والخصيتين على القيام بوظائفها على أكمل وجه، وذلك لأنّ الهرمون المنشط للحوصلة يقوم بتحفيز إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال، كما ويعمل على تحفيز المبايض لإنتاج الإستروجين وتكوين البويضات لدى النساء.
  • هرمونات الجزء الخلفي من الغدة النخامية:
    • الهرمون المانع لإدرار البول أو الهرمون المضاد لإدرار البول (بالإنجليزية: Antidiuretic hormone): ويساعد هذا الهرمون على تنظيم مستويات الماء في الجسم، وذلك من خلال المحافظة على الماء في الجسم ومنع طرحه عن طريق البول.
    • الهرمون البيبتيدي أو الاكسيتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin): يقوم هذا الهرمون بتحفيز إنتاج الحليب من قبل أثداء الأم المرضع، ويعمل كذلك على المساعة على تحفيز عملية الولادة.


مشاكل الغدة النخامية

لعلّ أورام الغدة النخامية هي أكثر المشاكل المرتبطة بالغدة النخامية شيوعاً، ويختلف التأثير الناتج عن هذا السرطان بحسب الحالة، فقد يُحدث في بعض الحالات ضغطاً على خلايا الغدة النخامية مُسبّباً قلة أو انعدام إفراز هرموناتها، ومن جهة أخرى قد يتسبب بزيادة إفراز هرموناتها في حالات أخرى، وقد يتسبب الورم بتضخم الغدة دون أن يؤثر في إنتاج هرموناتها، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك بعض المشاكل والاضطرابات الصحية التي قد تترتب على زيادة إفراز هرمونات الغدة النخامية منها ضعف الانتصاب عند الرجال، أو عِظَم الأطراف (بالإنجليزية: Acromegaly)، أو ثر اللبن (بالانجليزية: Galactorrhea)، وأمّا في حالات انخفاض هرمونات الغدة النخامية فقد يترتب على ذلك ظهور حالات ومشاكل أخرى، مثل قصور نشاط الغدة النخامية (بالإنجليزية: Hypopituitarism)، أو مرض السكري الكاذب عصبي المنشأ (بالإنجليزية: Central diabetes insipidus).[٤]


فيديو عن أنواع العلاج الجراحي لأورام الغدة النخامية

ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن علاج أورام الغدة النخاميّة والتي هي السبب الأكثر شيوعاً لقصور وفرط الغدة النخاميّة، ولمزيد من المعلومات ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي يتحدّث فيه د. محمد سماحة مستشار جراحة الدماغ والأعصاب والعمود الفقري عن أنواع العلاج الجراحي لأورام الغدة النخاميّة.


المراجع

  1. Jill Seladi-Schulman, PhD (11-6-2018), "Pituitary Gland Overview"، www.healthline.com, Retrieved 17-5-2018. Edited.
  2. Robert M. Sargis, "An Overview of the Pituitary Gland"، www.endocrineweb.com, Retrieved 17-5-2018. Edited.
  3. "Pituitary Disorders Pituitary Disorders", www.hormone.org,1-5-2013، Retrieved 17-5-2018. Edited.
  4. Ian M. Chapman, "Overview of the Pituitary Gland"، www.msdmanuals.com, Retrieved 17-5-2018. Edited.