تعريف النحو

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٥
تعريف النحو

النحو

النحو لغة: هو القصد، والمثل، والتشابه، ويطلق على علم النحو هذه التسمية نظراً لتوجه المتكلم إلى التشبه بالعرب والتكلم مثلهم، ويطلق عليه أيضاً علم الإعراب.


أما اصطلاحاً فيعرف بأنه أحد أنواع العلوم الذي يسعى للبحث في نشأة الجملة وأصولها وتكوينها، وقواعد إعرابها.


يهدف علم النحو إلى دراسة تكوين الجمل ومواضع كلماتها وأقسامها في الجملة، ويسعى إلى البحث عن خصائص الكلمة، كما يعتمد على تحديد الحركة وفقاً لموضع الكلمة، وتقسم هذه الخصائص إلى:

  • خصائص نحوية: وتشمل هذه الخصائص كلاً من الابتداء، والفاعلية، والمفعولية.
  • أحكام نحوية: وتشمل كلاً من التقديم، والتأخير، والإعراب، والبناء.


التسمية

تعود سبب تسمية علم النحو إلى هذه القصة التالية: قيل بأن رجلاً كان يقرأ القرآن ووصل إلى آية "إن الله بريء من المشركين ورسوله" فمرّ به أبو الأسود الدؤلي، فكان الرجل قد لفظ كلمة "رسوله" مجرورة، وبذلك تكون قد عُطفت على المشركين ويكون بذلك قد تغيّر معنى الآية الأصلي، والقراءة الصحيحة لتلك الكلمة أن تأتي مرفوعة أي أنها مضمومة الآخر، فتصبح "ورسولُه" وذلك نظراً لأنها مبتدأ لجملة محذوفة ويكون تقديرها "ورسولُه".


توّجه أبو الأسود الدؤلي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين له بأن المخاطر تحّف باللغة العربية، فأخذ رضي الله عنه رقعة ورقية وقام بالكتابة عليها الجملة التالية: "بسم الله الرحمن الرحيم، الكلام اسم وفعل وحرف ..الاسم ما أنبأ عن المسمى.. والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى.. والحرف ما أنبأ عن ما هو ليس اسماً ولا فعلاً، ثم قال علي لأبي الأسود : انحُ هذا النحو"


النشأة

تعرّضت اللغة العربية إلى اللحن وذلك بعد أن اتسعت رقعة الدولة الإسلامية، وامتد نطاقها ليشمل شعوباً من غير العرب، فتأثر بذلك اللحن ذوو الأصول العربية، فلجأ علماء النحو في ذلك الوقت إلى إنقاذ اللغة العربية وانتشالها من الضياع والاندثار، فعملوا على إنشاء علم النحو لتثبيت قواعد اللغة العربية وبشكل خاص ما يرتبط بالقرآن الكريم والعلوم الإسلامية، ومن أشهر مؤسسي علم النحو أبو الأسود الدؤلي، والفراهيدي، وسيبويه.


المدارس النحويّة

تقسم مدارس علم النحو إلى ثلاث مدارس وهي:

  • المدرسة الكوفية: تواجدت هذه المدرسة النحوية في العصر العباسي في مدينة الكوفة العراقية، ومن أشهر مؤسسيها وروادها الكسائي.
  • المدرسة البصرية: وهي أول مدرسة نحوية، تأسست على يد سيبويه في مدينة البصرة العراقية في العصر العباسي.
  • المدرسة البغدادية: جاء تأسيس هذه المدرسة كتطوير لمدرستي النحو الكوفية والبصرية، حيث تبيّن لنحاة بغداد بأن رواد النحو في البصرة والكوفة قد عرّضوا علم النحو للدخول في متاهات وابتعدوا كل البعد عن جوهره.


الإعراب والنحو

تمتاز اللغة العربية وكلماتها عن غيرها من اللغات بأنها قابلة للإعراب، وبهذه الخاصية تقسّم الجملة إلى اسم، وفعل، وحرف، ووضع الحركات المناسبة على الكلمات وفقاً لموقعها في الجملة، وظهر الإعراب مرتبطاً بعلم النحو بعد أن ساد الخطأ اللسان العربي.


يتخذ الإعراب وضع الحركة في نهاية الجملة (على الحرف الأخير) أو قلب الحرف الأخير في بعض الحالات، ويتخّذ الإعراب حالات متعددة، وهي:

  • الرفع، وتكون الكلمة مرفوعة إما بالضم أو الواو أو الألف أو ثبوت النون.
  • النصب: وتنصب الكلمة بالفتحة، أو الياء، أو الكسرة، أو الألف، أو حذف حرف النون من آخر الكلمة.
  • الجر: ويجرّ الاسم إذا سبقه أحد حروف الجر، وتكون علامة جره الكسرة، أو الياء، أو الفتحة.
  • الجزم: ويجزم الفعل وفقاً لنوعه بالسكون، أو حذف حرف النون من آخره، أو حذف حرف العلة من آخره.


يلعب الإعراب دوراً هاماً في تقسيم بنية الجملة الفعلية أو الاسمية ومكوناتها إلى فاعل، ومفعول به، وفعل، وكل حسب دوره في الجملة، ويكون له إعراب خاص به وفقاً لحالته.