تعريف امارة المؤمنين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٩ ، ٥ يناير ٢٠١٩
تعريف امارة المؤمنين

إمارة المؤمنين

من القضايا التي احتلت على جانبٍ مهمّ في السّياسة الشّرعيّة في الإسلام قضيّة إمارة المؤمنين وصفات الحاكم الصّالح والكيفيّة التي يتم اتباعها لاختيار أمير المؤمنين، فإمارة المؤمنين هي قضيّة مهمّة بلا شكّ ذلك أنّ النّاس بلا حاكم يعيشون بدون ضابط أو حكم، كما أنّ اختيار الحاكم هو ضرورة شرعيّة لتحقيق مقاصد الشّرع وحفظ حقوق الناس وإقامة دين الله تعالى في الأرض بتطبيق الحدود والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، لذلك قيل أنّ السّلطان هو ظلّ الله تعالى في الأرض، كما قيل كذلك أنّ سنين مع حاكم ظالم خيرٌ من يومٍ بلا حاكم، فما هو تعريف إمارة المؤمنين ؟ وما هي الكيفيّة التي يختار بها ؟.


تولّى أبو بكر الصّديق رضي الله عنه الخلافة بعد وفاة النّبي عليه الصّلاة والسّلام، وقد رأى المسلمون وقتئذٍ أنّ أبو بكر الصّديق هو أصلح المسلمون لتولّي هذا المنصب لسبقه في الإسلام وقربه من النّبي الكريم، وقد سار الخليفة أبو بكر على سنّة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام وهديه في الحكم والخلافة، وعندما توفّي أبو بكر تولى الخلافة عمر بن الخطّاب رضي الله عنه حيث كان أوّل من لقّب بأمير المؤمنين حيث وجد المسلمون صعوبةً في مناداته خليفة خليفة رسول الله، فأمير المؤمنين هو الخليفة وهو الحاكم الذي يختار من قبل الشّعب من خلال طرق وأساليب معيّنة ويجد فيه النّاس صفات العدالة والصّدق والأمانة بحيث يناط بمنصبه هذا عددٌ من المسؤوليّات.


إنّ الكيفيّة التي يتمّ اخيار أمير المؤمنين بها إمّا أن تكون من خلال اختيار أهل الحلّ والعقد للخليفة والحاكم كما حصل مع سيّدنا أبو الصّديق رضي الله عنه عندما اختير في سقيفة بني ساعدة من قبل وجهاء المسلمين وأهلّ الحل والعقد فيهم، وقد يكون الاختيار عن طريق تعيين عدد من أهل الصّلاح من قبل الحاكم ليختاروا من بينهم حاكمًا كما حصل مع سيّدنا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه عندما عيّن ستة من كبار الصّحابة وعهد إليهم أن يختاروا واحدًا منهم، وقد يكون اختيار الحاكم عن طريق الشّورى بين المسلمين أو باتّباع طرق الاختيار المباشر من الشّعب.


أمّا مهام أمير المؤمنين فهي كثيرة وأهمّها تطبيق الشّريعة الإسلاميّة في البلاد ومتابعة إقامة الحدود وأمور الحسبة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وكذلك تعيين الولاة والقضاة وأمراء الجند وإقامة خطبة الجمعة والصّلاة، وقد بين النّبي عليه الصّلاة والسّلام فضل الإمام العادل وأنّه من الذين يظلّهم الله بظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه.