تقرير عن أهمية الصداقة

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ١٤ مارس ٢٠١٦

العلاقات الاجتماعية

هنالك مجموعة من العلاقات التي تربط بين الفرد ومحيطه، أو بين الفرد والأشخاص المحيطين به، وتختلف مسميات هذه العلاقات فمنها ما هو معقّد ومنها ما هو بسيط، ومن هذه العلاقات علاقة الزواج، علاقة الدم، وعلاقة الصداقة التي نحن اليوم بصدد شرحها.


تعريف الصداقة

من أجمل العلاقت التي تربط بين البشر هي علاقة الصداقة، فهي تلك الرابط بين اثنين أو أكثر، تجمع بينهم مشاعر صادقة وبريئة تجمع بين الحب، والإخلاص، والوفاء، وهي علاقة معنوية، لا عقود رسمية مكتوبة فيها، ويحدد نوعيتها وكيفيتها مدى التوافق بين الأشخاص، ولها ضوابطٌ تحكمها وتجملها مثل: الاحترام المتبادل، واللطف في التعامل، واستخدام الألفاظ الراقية عند التخاطب، وقد يكون هنالك مسببٌ ساعد على وجود الصداقة بين الأفراد، مثل التواجد في بيئة مدرسية أو جامعية ، أو جمعتهم بيئة العمل، وهذا لا يعني أن لا تكون علاقة الصداقة مصاحبة لعلاقات أخرى، ففي نظري أوّل ما يجمع بين الأفراد حتى الأهل هو علاقة الصداقة، فهي أصل كلّ العلاقات وأولها، وفي تعريفنا هذا نشمل الصداقة بين الجنس الواحد وبين الجنسين.


الفرق بين الصداقة والحب

يقع الكثير من الأفراد في مأزق عدم التفريق بين الحب والصداقة، فكما أسلفنا الذكر أنّ الصداقة أساس جميع العلاقات، وهي مرحلة سابقة لمرحلة الحب، فعندما يصبح هنالك انسجام في الأفكار، وحديث مختلف حول مواضيع مختلفة، ويصبح هنالك تواصل مستمر بن شخصين، يعتقد كلاهما أنّ هذا حبّ، ولكن في الحقيقة يكون الاثنان في أعلى مراتب الصداقة، واعتراف أحد الطرفين بكلمة أحبك تطّور العلاقة وتجعلها تأخذ منحىً آخر، وهذا مرده الجهل المجتمعي، والفراغ العاطفي الذي يعاني منه شبابنا، ومن الطبيعي أن تتحوّل الصداقة إلى حبّ، والعكس غير صحيح، وخلاصة الحديث أنّ الصداقة مشاعر تختلف تماماً عن مشاعر الحبّ التي يدقّ القلب فيها ويميل العقل لتملك هذا الشخص، والتفريق بينهما يحتاج إلى تثقيفٍ مجتمعي واسع.


أهمية الصداقة

لا شكّ في أنّ للصداقة على وجه الخصوص أهمية كبيرة، تؤثر في حياة الفرد، وتتلخص الأهمية في التالي:

  • الصداقة الحقيقية هي نوع من الراحة والاطمئنان النفسي، وهذا يحدده نوعية من نصاحب، فهو ملجأ من لا ملجأ له.
  • من خلال علاقة الصداقة يتوفّر للفرد التعاون والإخاء، كنوع من حقوقه على صديقه، فالصديق يقف بجانب صديقه في السراء والضراء.
  • الصداقة الحقّة توصل أصحابها للجنة، فلينظر كلٌ منا إلى من يخالل.
  • الصديق شريكٌ يشارك صديقه في الأعمال اليومية، والأنشطة الترفيهيّة المختلفة.