حلم الحية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٦ ، ٢٠ فبراير ٢٠١٩
حلم الحية

رؤية الحية في المنام عند ابن سيرين

أمّا الحيات فإنّها أعداء، وذلك أنّ إبليس اللعين توصل بها إلى آدم عليه السلام، وعداوة كل حية على قدر نكايتها وعظمها وسمكها، وربما كانت كفاراً وأصحاب بدع لما معها من السمّ، وربما دلت على الزناة ولدغهم وطبعهم، وربما أخذت الحيات من اسمها مثل أن ترى في الفدادين أو تنساب تحت الشجرة، فإنّها مياه وسيول، وقد شبهوا نفخها بحسو الماء وقد تكون الحية سلطاناً وقد تكون زوجة وولداً، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ)،[١] ومن قاتل الحية أو نازعها قاتل عدواً، فإن قتلها ظفر بعدوه، وإن لدغته ناله مكروه من عدوه بقدر مبلغ النهشة وأكل لحمها مال من عدو وسرور وغبطة، وإن قطعها نصفين انتصف من عدوه.[٢]


ومن كلمته الحية بكلام لين ولطف أصاب خيراً يعجب الناس منه، فإن رأى حية ميتة فهو عدو يكفيه الله شرّه بغير حول ولا قوة، وبيضها أصعب الأعداء وسودها أشدهم، فإن رأى أنّه ملك من سود الحيات العظام جماعة قاد الجيوش ونال ملكاً عظيماً، فإن أصاب حية ملساء تطيعه ولا غائلة ولا سلاح يؤذي أصاب كنزاً من كنوز الملوك، وربما كانت جده، إذا كانت بهذه الصفة ومن تخوف حية ولم يعاينها فهو أمن له من عدوه ومن عاينها وخافها، فهو خوف وكذلك كل خوف وكذا كل شيء يخافه ولا يعاينه، وخروج الحية من الإحليل ولد، ومن أدخل حية بيتاً مكر به عدوه فمن رأى أنّه أخذها فإنّه يصير إليه من مال عدو في أمن، لقوله تعالى: (خُذْهَا وَلَا تَخَفْ)،[٣] والحية الصغيرة ولد وإن رأى الحيّات تقتتل في السوق وقعت الحرب وظفر بالأعداء، والحية امرأة فمن رأى أنّه قتل حية على فراشه ماتت امرأته، فإن رأى في عنقه حية فقطعها ثلاث قطع فإنّه يطلق زوجته ثلاثاً، وقوائم الحية وأنيابها قوة العدو وشدّة كيده.[٤]


قول ابن شاهين في رؤيا الحية

أمّا الحية فتؤول بعدو ماكر، ومن رأى أنّه قتل حية فإنّه يظفر بعدوه ولحمها وعظمها وجلدها ودمها مال العدو، ومن رأى أنّه قتل حية ورفعها بيده أو قسمها ورفعها فإنّه يؤول بالظفر على الأعداء وأخذ مالهم، ومن رأى أنّ حية كلمته بكلام حسن فإنّه يؤول بحصول خير ومنفعة، وربما يؤول بحصول أمر منه فرح وسرور، ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضدّه ولكن آخر الأمر إلى سلامة، ومن رأى أنّ حية أطاعته وهو يتصرف فيها حيث يشاء فإنّه يؤول بحصول عز وجاه ونعمة، ومن رأى حية معدن فهو خير، وإذا كانت من ذهب أو فضة كان أبلغ، وقال الكرماني: من رأى حية بيضاء فرفعها فإنّه يؤول بحصول مرتبة، وإن كانت الحية سوداء وحولها حيات صغار فإنّه يؤول بزيادة الحشم والسؤدد، وإن كانت خضراء فإنها تؤول بعدوين فليحترز منهما وإن كانت صفراء فإنّها تؤول بعدو فيه سقم وضعف وإن كانت حمراء فإنّها تؤول بعدو ذي عشيرة.[٥]


ومن رأى حية ملساء ولها أجنحة وهو يتصرف فيها على حسب اختياره فإنّه يؤول بحصول كنز من مال الملوك، وقيل الحية التي بهذه الصفة تؤول ببخت الرائي، ومن رأى حية ولها أرجل فإنّها تؤول بقوة العدو، ومن رأى حيات كثيرة مجتمعة حوله فإنّها تؤول بأنّ أقوامه يكونون له أعداء ولكن لا يؤذونه ما لم يلدغه شيء منها، ومن رأى حية لها أنياب وقرون فإنّها تؤول بعدو ضخم حقود مؤذ مبالغ في الشر فليحذره، ومن رأى أنّه أخاف حية فإنّه يأمن من أعدائه والأحسن في ذلك والأقوى ما لم يعاين، وقيل من رأى حية ولم يخف منها ولكنّه هرب فإنّه يؤول بالهم والغم، وقال جابر المغربي من رأى أنّه خرج من أنفه أو من ثدييه أو من إحليله حية فإنّها تؤول بأنّ ولده يكون عدواً له، ومن رأى حية خرجت من أذنه أو من سرته أو من دبره فإنّها تؤول بعداوة عياله له، ومن رأى حية خرجت من فمه فإنّه يؤول بحصول إثم من كلام يتكلم به وحصول مضرة، وقال خالد الأصفهاني من رأى حية خرجت من كمه فإنّها تؤول بعداوة ولده له، ومن رأى أنّه قتل حية على مخدته أو فراشه فإنّها تؤول بموت امرأته.[٥]


رؤية الحية في المنام عند النابلسي

حية في المنام عدو أو دولة أو كنز أو امرأة أو ولد، والثعبان إذا لم يخف منه الرجل قوته ودولته، والحية عدو ذو مال لأنّ تأويل السم مال، وإن رأى أنّه أدخلها بيته فإنّ عدوه يمكر به، ومن رأى أنّه أخذها فإنّه يصير إليه مال من عدو في أمن، فإن قتلها ظفر بعدو، فإن سال الدم على يديه مات عدوه وورث ماله، فإن لدغته فإنّه ينال معرة، فإن أحرقها قتل السلطان أعداءه وظفر بهم، فإن طارت سافروا، والحية الغيرة في التأويل ولد صغير، ومن قتل حية فهو موت ولد صغير، فإن رأى الحيات تقتل في الأسواق وقعت حرب وظفر العدو بأهل ذلك الموضع، فإن اصطاد السلطان الحيات فإنّه يخادع أعداءه وينال منهم.[٦]


والحية رجل سلطاني ظلوم كتوم العداوة عظيم الكيد قوي اسمه كريه منظره، والسود منها أشد كيداً وسماً ونكراً، والبيض أعداء في ضعف ووهن، ومن كلمته حية بكلام لين لطيف أصاب سروراً أو خيراً من عدو يتعجب الناس منه، فإن كلمته بإرعاد وإبراق فإنّ البغي يرجع على العدو إلّا أن يكون مع ذلك لدغ أو سمّ، فإنّ العمل أقوى من القول، فيؤخذ عند ذلك بالعمل ويترك القول، ثمّ آخره يكون الظفر للمبغى عليه وينجو من ذلك العدو، وإن رأى حية تخرج من كورة مرة وترجع مرة فإنّه شيطان يحزنه، فإن نازع حية فإنّه يقاتل عدواً قوياً، وهو منه على خوف ووجل حتّى يتفوقا، ويكون الظفر لمن غالب منهما فإن لدغته فإنّه ينال نائبة لا ينجو منها، ومن رأى أنّه قتل حية على فراشه ماتت امرأته.[٦]


المراجع

  1. سورة التغابن، آية: 14.
  2. محمد بن سيرين (1359هـ - 1940م)، تفسير الأحلام - منتخب الكلام في تفسير الأحلام ، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، صفحة 2- 3، جزء الثاني.
  3. سورة طه، آية: 21.
  4. محمد بن سيرين ( 1359هـ - 1940م)، تفسير الأحلام - منتخب الكلام في تفسير الأحلام ، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، صفحة 3، جزء الثاني.
  5. ^ أ ب خليل بن شاهين الظاهري، الإشارات في علم العبارات ، بيروت: دار الفكر، صفحة 826.
  6. ^ أ ب عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تعبير المنام ، بيروت: دار الفكر، صفحة 97.
14 مشاهدة