خصائص الشريعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٠٢ ، ٢٢ يونيو ٢٠١٩
خصائص الشريعة

الشريعة الإسلامية

أنزل الله سبحانه وتعالى على رسله الشّرائع السّماويّةَ الّتي تضمن للبشريّة -إن ساروا على نهجها- الحياة السّعيدة الهانئة في الدّنيا والآخرة، وقد ختم الله سبحانه تلك الشّرائعَ بشريعةٍ خالدةٍ إلى قيام السّاعة، وهي شريعة الإسلام الّتي هيمنت على ما سبقها من الشّرائع، وتميّزت بخصائص خاصّة بها، فما هي أبرز خصائص الشّريعة الإسلاميّة؟


خصائص الشّريعة الإسلاميّة

  • الربّانيّة: فهي شريعةٌ مصدرها الله سبحانه وتعالى الذي أنزلها على نبيّه محمّد صلّى الله عليه وسلّم، ومن مُقتَضيات هذه الخاصّيّة أنّها شريعةٌ لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، ولا يعتريها النّقص أو الخطأ، ولا يوجد في أحكامها تناقضٌ أو تضادّ أو اختلاف؛ ذلك لأنّ مصدر هذه الشّريعة الرّحمنُ جلّ وعلا الذي له الأسماء الحسنى والكمال المُطلَق، قال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) [النّساء:82]
  • الشموليّة: من الخصائص التي تميّزت بها شريعة الإسلام خاصّيّة الشّموليّة؛ حيث تشمل أحكامُها جميعَ جوانب الحياة؛ ففي جانب العقيدة تناولت الشّريعةُ الإسلاميّةُ مسألة العقيدة بما يضمن سلامتها ونقاءها، وفي جانب الفقه والأحكام تناولت الشّريعة الإسلاميّة جميع ما يهمّ المسلمين في حياتهم، وبيّنت لهم الحكمَ الفقهيّ في المسائل المختلفة، كما تناولت الشّريعةُ الإسلاميّةُ مسألة الأخلاق في تعامل المسلمين مع بعضهم البعض، وفي تعاملهم مع غيرهم.
  • العموميّة: تتميّز الشّريعة الإسلاميّة بخاصّيّة العموميّة؛ حيث تشمل رسالتها ودعوتها جميع النّاس في جميع البلدان، فهي لم تخصّ أمّة دون غيرها، بل كانت لجميع الأمم، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) [سبأ:28]
  • الواقعيّة: على الرّغم من أنّ الشّريعة الإسلاميّة اشتملت على منهجٍ كامل فيه صلاح البشريّة وسعادتها، وهذا المنهج يتضمن المثال في الأخلاق والقيم والتّوجيهات، إلاّ أنّ الله سبحانه وتعالى صاحب التّشريع يعلم ضعف الإنسان بما يختلج في نفسه من الشّهوات والميول، وبالتّالي لا تكلّف الشّريعة الإسلاميّة أحداً إلاّ بما يُطيق، وهي كذلك تعذر المُضطرّ في أحيانٍ كثيرةٍ؛ فتبيح له ما حُرِّم عليه. قال تعالى:(لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) [البقرة:286]
  • العدل: جاءت الشريعة الإسلاميّة بالجزاء العادل لمن أساء أو أحسن؛ فمن خصائصها العدالة؛ فلا يضيّع الله عمل عاملٍ من ذكرٍ أو أنثى؛ فمن عمل حسنةً كافأه الله بحسنة وضاعفها له إلى عشرة أضعاف، ومن أساء كُتِبت عليه سيّئةٌ واحدة.