رمضان شهر الرحمة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٩ ، ٣١ أغسطس ٢٠١٥
رمضان شهر الرحمة

رمضان

يعتبر شهر رمضان المبارك من الشّهور التي فضّلها الله سبحانه وتعالى وميّزها، فهو شهرٌ أنزل فيه القرآن هدى للنّاس وبيّنات من الهدى والفرقان، وهو شهرٌ فيه ليلة هي من خير الليالي وأعظمها عند الله تعالى وهي ليلة القدر المباركة، وفي هذا الشّهر تتنزّل الرّحمات الرّبانيّة ويتلمّس المسلم عبقها، وهو شهر فيه مواسم لنيل الجوائز الرّبانيّة، فجائزة ثلث هذا الشّهر الفضيل الأولى أن يشمل الله سبحانه وتعالى عباده برحمته، وأوسطه مغفرةٌ من الله سبحانه لعبادة؛ حيث يطلع عليه سبحانه وهم قائمون على طاعة الله بالصّيام والقيام فيغفر لهم، وثلث هذا الشّهر الأخير عتقٌ من ربّ العزّة لعباده من النّار.


مظاهر رحمة شهر رمضان

إنّ المسلم في هذا الشّهر يستشعر رحمة الله سبحانه بعباده، وإنّ مظاهر هذه الرّحمة وآثارها تتجلّى في أمورٍ كثيرة منها:

  • تصفيد الشّياطين؛ ففي هذا الشّهر تتفتّح أبواب الجنّة وتغلق أبواب النّيران وتصفّد الشّياطين، ولا شكّ بأنّ هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى لعباده حيث يعينهم على صيامهم وقيامهم بأن يصفّد شياطين الجنّ لهم فيمنعها من الوسوسة والمضي في نصب فخاخها لبني آدم، وإنّ هذا الأمر يستشعره المتّقون على وجه الخصوص الذين يدخلون شهر رمضان المبارك وهم مستعدون أتمّ الاستعداد لأن يصوموا هذا الشّهر صيامًا صحيحًا دون أن تشوبه شائبة من معصية أو ظلم للعباد .
  • فتح باب التّوبة؛ فباب التّوبة عند الله مفتوح على الدّوام ينتظر الواقفين على أعتابه ممّن أخطأ في حقّ الله تعالى والعباد فأراد أن يتحلّل من ذنبه ويستغفر ربّه ويتوب إليه، وإنّ التّوبة في هذا الشّهر الفضيل هي أفضل من غيره من الشّهور، وذلك بسبب ما جعل الله فيه من الرّحمات وما أنزل فيه من الملائكة التي تحضر حلقات الذّكر والعبادة، فتحفّ المؤمنين بأجنحتها فتغشاهم السّكينة والرّحمة، ويذكرهم الله فيمن عنده من ملائكته ويباهي بهم ويفاخر.
  • مضاعفة الأجور والحسنات؛ فالمسلم يعلم أنّ الله سبحانه وتعالى يضاعف له الحسنة إلى عشر أمثالها، وفي هذا الشّهر الفضيل تكون الأجور مضاعفة حيث تكون الحسنة بسبعين ضعفاً عمّا سواه من الشّهور، وفي هذا رحمة من الله سبحانه بعباده ومنّاً عليهم؛ لأنّ الحسنات تؤدّي إلى رفع الدّرجات ونيل جنّة الرّحمن التي لا يدخلها أحدٌ من النّاس إلا برحمةٍ الله تعالى وفضل .
  • يتراحم الخلق في هذا الشّهر الفضيل من خلال مساعدة بعضهم البعض بالزّكاة والصّدقة وتفريج الكربات وتفطير الصّائمين؛ ففي الحديث (من فطّر صائمًا كان له مثل أجره غير أنّه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا).