شجرة الزقوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٢ ، ١٤ مارس ٢٠١٦
شجرة الزقوم

قال الله تعالى: "ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ*لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ*فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ*فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ*فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ*هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ".


شجرة الزقوم

شجرة الزقوم: الزقوم اسم مشتق من كلمة تزقم الطعام، بمعنى بلعه، وهو دليل على الألم، عكس الأكل الذي يدل على المتعة، هي شجرة ورد ذكرها في القرآن الكريم، تنمو في نار جهنم، ويأكل منها أهل النار، كأوّل نوع من أنواع العذاب، إذ إنّ مذاقها مرّ، ولقد ذكرت في القرآن بأنّها طعام الأثيم، والشجرة الملعونة، ووصفة بأنّها شجرة خبيثة، تضرب جذورها في قاع جهنم، وتمتدّ فروعها في أرجائها، وشبه قبح منظر ثمارها برؤوس الشياطين، ورغم قبحها إلّا أنّها تكون ملجأ لأهل النار من جوعهم، فيأكلون منها ويملؤون البطون، فتغلى بها أمعاؤهم، ويشتدّ عليهم الألم المبرح، فيندفعون إلى الحميم، ويشربون منه كشرب الإبل التي تشرب دون أن تروى بسبب مرض أصابها، وفي هذه الحال يقطع الحميم أمعاءهم، ولقد أفتتن بها أبو جهل لعنة الله، حيث كان يعتقد بأنّها طعام مكوّن من الزبد والتمر، فكان يسخر من الرسول صلّى الله عليه وسلّم، كما ورد ذكر شجرة الزقوم في القرآن الكريم؛ من أجل وعظ وإنذار الناس، حتّى تلين قلوبهم وتستيقظ نفوسهم، وتعود إلى رشدها.


أصناف الناس الذين يأكلون شجرة الزقوم

  • الضال: هو كل إنسان لا يقوم بأوامر الله عز وجل، مثل عدم الصلاة والزكاة، والتحجب.
  • المكذب: هو الذي يكذب الله ورسوله بأوامره ونواهيه.
  • الأثيم: هو الفاجر كثير الإثم.


وجود شجرة الزقوم في الدنيا

لقد تناول عدد من نشطاء التواصل الاجتماعي صور لشجرة الزقوم، ولقد تباينت الآراء بين التشكيك في حقيقة هذه الصور، وأنّها غير موجودة في الدنيا، وبين من يعتقد أنّها صور حقيقية لشجرة الزقوم وغير مفبركة، كان للدكتور سعود الفنيسان رأي خاصّ من مضمونه، أنّه في حال افتراض صحّة هذه الصور وأنّ هذه الشجرة موجودة بالفعل في الدنيا، فلا يكون هنالك أي استغراب من ذلك؛ لأنّ تشابه الأسماء بين ما هو في الدنيا والآخرة موجود في الواقع، فعلى سبيل المثال يوجد في الدنيا خمر وعسل ونخيل...إلخ، وهو موجود في الآخرة كما ورد في القرآن الكريم، لكن التشابه يكون محصوراً فقط بالاسم؛ وذلك لأنّ ما أعدّ في الآخرة من نعيم أو عذاب، جعله الله في عالم الغيب، ولا يمكن لعقل بشري مهما بلغ من العلم والخيال أن يتصوّره.