صيام الست من شوال

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ١٩ مارس ٢٠١٧
صيام الست من شوال

صيام الست من شوال

صوم رمضان هو ركن من أركان الإسلام الخمسة ولا يصح الإسلام إلّا به وباقي الأركان ويُحاسب تاركها، ولكن شرع الله سبحانه وتعالى للمسلمين مجموعة من العبادات التي يستطيع العبد من خلالها التقرب منه سبحانه وتعالى مثل صيام الست من شوال، حيثُ يثاب فاعلها ولا يُحاسب تاركها، ويأتي شهر شوال بعد شهر رمضان المبارك، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صامَ رمضانَ. ثُمَّ أَتْبَعَهُ ستًّا مِنْ شوَّالٍ. كانَ كصيامِ الدَّهْرِ) [صحيح مسلم]، ولصيام الست من شوال فضلٍ كبير على المسلمين، ولا يصح النية بجمع الست من شوال مع أيام القضاء لمن فاته صيام عددٍ من الأيام في رمضان.


رأي العلماء في صيام الست من شوال

اختلف العلماء في مسألة صيام القضاء قبل الست من شوال أو الأصح صيام الست من شوال ثمّ القضاء، وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها تسبق الست من شوال على صيام القضاء، بينما يقول بعض العلماء بأنّه من الأفضل صيام القضاء ليكون رمضان تاماً، ثمّ صيام الست من شوال.


حكم صيام الست من شوال

شهر شوال هو الشهر الذي يلي شهر رمضان المبارك، وهو عبارة عن عبادة مستحبة وليست فرضاً، فهي تُعتبر من النوافل التي يتقرب بها العبد من ربه وينال رضاه وحبه، ولا يُحاسب تاركها، ويتمّ صيام الستة من شوال متفرقات أو متتاليات في أي وقتٍ من الشهر، ولا يلزم أن يتبع عيد الفطر مباشرةً، ويكون صيامها كصيام شهر رمضان من حيث الامتناع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات، ويبدأ وقت الصيام من طلوع الفجر حتّى غروب الشمس يستغلها بالعبادة والصلاة، وذكر الله سبحانه وتعالى بكثرة، والاستغفار والدعاء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والابتعاد عن كلّ ما يغضب الله سبحانه وتعالى، وصلة الأرحام، والحديث الحسن وعدم التعالي على الناس.


فضائل صيام الست من شوال

  • يَعد الله سبحانه وتعالى من يصوم شهر رمضان ثمّ يتبعه بصيام الست من الشوال، أن يجزيهُ أجر صيام الدهر كله، فما أجمل الحصول على هذا الأجر والثواب العظيم من الله سبحانه وتعالى.
  • يعتبر صيام الست من شوال دليلاً على حب الله سبحانه وتعالى للعبد، لأنّ الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبداً وفقه لطاعته وعبادته والمداومة على ذكره والتقرب إليه بالطاعات والعبادات ومنها صيام الست من شوال عقب صيام شهر رمضان.
  • يُعطى المسلم في صيام الست من شوال فرصةً لتعويض ما تمّ التقصير فيه خلال شهر رمضان، وفرصةً أيضاً للزيادة في الطاعات، وهي طريقة لشكر الله سبحانه وتعالى على نعمه التي لا تُعد ولا تحصى.