صيد السمك في لبنان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٦ ، ٢٠ أبريل ٢٠١٦
صيد السمك في لبنان

الساحل اللبناني

تقع لبنان على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتشتهر المدن السّاحلية كبيروت وصيدا وصور بصيد الأسماك؛ فمياه السّاحل غنية بالأسماك، ويمارس سكان هذه المدن هواية الصّيد كمصدر للرزق وقوت عيشهم، ومن الأسماك التي تعيش في المياه اللبنانية نذكر اللؤس والبوري بأنواعه، وأشهره السلمون وأبو سمونة، والبلشفيك بلونيه الأبيض والأسود، والغبس، والمليقة مثل الباركودا وسودا، والسّرغوس، والسلطان، وزمريدا ورنكا، والسردين العريض والمبروم، وغمبار بلميدا، والصّبيدن البلدي والفرنجي، والكركند، والأخطبوط المحلي، والحلزون، وكلب البحر، والقرش الأزرق، والتريخون، والسلطعون بأنواعه، والقريدس، والدلفين، وقنديل البحر الأبيض والأزرق، وهناك الأسماك المؤذية والسامة مثل الحنتليس والرعاد والبرقة؛ فالساحل اللبناني يعجّ بالصيادين المحترفين الذين يصيدون بطرق مختلفة.


صيد الأسماك في لبنان

الجاروفة

هي عبارة عن شبكة طويلة يصل طولها لمئات الأمتار، ويتخلّلها في الوسط العُبّ وهو تجويف متسع في الشّبكة ويعلوه الفلين لرفع الشّباك على سطح المياه، وتكون أطراف الشّبكة مثبتة بالرّصاصات الثّقيلة وهو ما نسمّيه بالثّقالات حتى تسحبها لقاع البحر، ويتم ربط الجاروفة من طرفيها بحبالٍ متينةٍ ليتم رميها وتثبيتها إلى البرّ أي على الشاطئ، والحبال هي لجر حصاد الشّباك الوفيرة من السّمك خارج البحر.


تعتبر الجاروفة الوسيلة الأمثل والمناسبة في صيد السّمك في السّواحل الرّملية على نقيض السّواحل الصّخرية، ويتمّ الصّيد بالجاروفة بإلقائها تدريجياً في المياه بواسطة البحارة الموجودين في القوراب، ويبدأ البحارة الآخرون الموجودون على الشّاطىء بسحب الجاروفة من خلال الحبال المثبتة في أطرافها، وعندما تعلق بالشّباك الكثير من الأسماك بكمية كبيرة يجرفونها إلى خارج المياه فالأسماك رهينة لا تجد مفراً من تجويف المصيدة (العُبّ)، وحينها يعمل البحارة على إخراج الأسماك من الجاروفة، ويتقاسمون الغلال فيما بينهم حسب ما تمّ الاتفاق عليه مسبقاً.


الصنارة

السنارة هي الطّريقة الشّائعة والأكثر استخداماً في الصّيد؛ حيث تُستخدم أنواعٌ كثيرةٌ منها حسب عمق البحر الذي يتم الاصطياد فيه، ومن أشهرها الصّنارة الثّلاثية أو الشّكم وتعتمد على الفواشة أو الفلينة؛ فهي إشارة لمعرفة أنّ السّمكة قد أمسكت بالطّعم أم لا، فبعد وضع الطُّعم بالملقم يُرمى به بالبحر، ومع مرور الوقت تسحب السّمكة الطُّعم فتغرق الفواشة، حينها ينتع الصّياد قصبته نتعةً بسيطةً حتى يعلق فم السّمكة بالشّكم، فهذه الطّريقة هي مناسبة لصيد الغبس، والبوري، والشّترب والغريبة.


وأيضاً القصبة التي بها ماكينة أو بكرة هي مناسبة للصيد في الشّواطئ الرّملية وكذلك لوسط البحر، ولا تستخدم الفواشة فيها، وإنّما عبارة عن خيط ملفوف بالماكينة، وفي نهاية الخيط تُثبت رصاصة ثقيلة يتراوح وزنها من خمسين إلى مائة غرام، ويثبت الطُّعم بالسنّارة حتى تبتلعه السّمكة، وتناسب هذه الطريقة صيد سمك السّلطان إبراهيم، والحداد، والبالون.


الأقفاص

تستخدم الأقفاص المُصممة لصيد السّمك برميه في البحر بعد وضع الطّعم فيها مثل سمك السّردين وأمعاء الدّجاج، ومع مرور الوقت تدخل إليه السّمكة بحثاً عن الطعام بعد أن اشتمت رائحته، ولتأكل الطُّعم لا بدّ من دخولها للقفص من خلال فتحة صغيرة وعندما لا تُعرف الخروج منه تعلق به، وتناسب هذه الطريقة جميع أنواع السّمك تناسباً مع فتحة القفص.

365 مشاهدة