طريقة إيقاف الرعاف

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٨ ، ١٩ سبتمبر ٢٠١٨
طريقة إيقاف الرعاف

الرعاف

يُعدّ الرُعاف (بالإنجليزية: Nosebleed)، أو كما يطلق عليه النزيف الأنفيّ (بالإنجليزية: Epistaxis) أحد المشاكل الصحيّة الشائعة، وعلى الرغم من تسبّبه بالخوف في بعض الحالات، إلّا أنّ معظم حالات الرعاف لا تدلّ على وجود مشكلة صحيّة خطيرة، وفي الحقيقة يحدث النزيف الأنفيّ بسهولة بسبب احتواء الأنف على العديد من الأوعية الدمويّة الهشة والقريبة من السطح، حيث تزداد نسبة الإصابة بالرعاف خلال فصل الشتاء، وعند التعرّض للهواء الجاف، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن تقسيم الرعاف إلى قسمين رئيسيين بحسب مكان حدوث النزيف، وهما؛ الرعاف الأنفيّ الأماميّ (بالإنجليزية: Anterior nosebleed)، وهو الرعاف الأكثر شيوعاً والناجم عن نزيف الأوعية الدمويّة الواقعة في مقدمة الأنف، ويمكن علاج معظم حالات الرعاف الأنفيّ الأماميّ في المنزل دون الحاجة لمراجعة الطبيب، أمّا بالنسبة للرعاف الأنفيّ الخلفيّ (بالإنجليزية: Posterior nosebleed) فيُعدّ أقلّ شيوعاً، ويحدث بسبب نزيف أحد الشرايين الخلفيّة للأنف، ممّا يؤدي إلى تدفق الدم باتجاه الحلق، ويُعدّ أكثر شيوعاً لدى كبار السن، وقد يكون خطيراً في بعض الحالات، ويستدعي التدخل الطبيّ للعلاج.[١][٢]


علاج الرعاف

الحالات الخفيفة

يمكن علاج معظم حالات الرعاف الخفيفة في المنزل دون الحاجة لمراجعة الطبيب، وفي حال كان الشخص مصاباً بعدوى الجيوب الأنفيّة، أو الزكام، وقام بنفخ الأنف بقوة قد يؤدي ذلك إلى حدوث النزيف، ويجب في هذه الحالة تجنّب نفخ الأنف بقوة، أو نخر الأنف، أو العبث به لتجنّب عودة النزيف، وفي الحقيقة يمكن من خلال اتّباع هذه التعليمات إيقاف معظم حالات الرعاف البسيطة، كما يجدر تجنّب نفخ الأنف أو العبث به لمدّة لا تقلّ عن 24 ساعة بعد توقف النزيف لمساعدة الأوعية الدمويّة على الشفاء ومنع عودة النزيف، كما يمكن استخدام أحد الأجهزة المرطبة للجو في حالات جفاف الهواء لمنع الإصابة بالرعاف، وفي ما يأتي بيان لبعض الطرق التي يمكن اتّباعها للمساعدة على إيقاف الرعاف:[٢]

  • الجلوس بشكلٍ مستقيم مع الميلان إلى الأمام قليلاً.
  • إمالة الرأس إلى الأمام، مع تجنّب إمالته للخلف لمنع بلع الدم.
  • الضغط على فتحات الأنف باستخدام الإبهام والسبّابة لمدّة عشر دقائق متواصلة، وتجنّب إزالة الضغط قبل هذه المدّة لمنع عودة النزيف.
  • تجنّب بلع أيّ كميّة من الدم تدخل إلى الفم أو الحلق، وذلك لأنّ بلع الدم قد يؤدي إلى التقيؤ.


الحالات الشديدة

قد يكون الرعاف ناجماً عن وجود مشكلة صحيّة أخرى في بعض الحالات، لذلك قد يجري الطبيب بعض الاختبارات التشخيصيّة في هذه الحالة لتحديد المسبّب الرئيسيّ، مثل وجود كسر في الأنف، أو الإصابة بفقر الدم، أو الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من طرق العلاج المختلفة، نذكر منها ما يأتي:[٣]

  • حشوة الأنف: يتمّ استخدام حشوة الأنف (بالإنجليزية: Nasal packing) لإحداث ضغط على منطقة النزيف لمنع الإصابة بالرعاف، حيثُ يتمّ وضع نوع مخصّص من الإسفنج أو الشاش الطبيّ في منطقة عميقة من الأنف بالقرب من مكان النزيف.
  • عمليّة تصحيح الوتيرة: يتمّ إجراء عمليّة تصحيح الوتيرة (بالإنجليزية: Septal surgery) في الحالات التي يعاني فيها الشخص من انحراف في وتيرة الأنف، وهي الحاجز الغضروفيّ الذي يفصل بين فتحتي الأنف، ممّا قد يقلل من حدوث النزيف.
  • الكيّ: يُصنّف الكيّ (بالإنجليزية: Cautery) كأحد العمليّات الجراحيّة البسيطة التي يتمّ إجراؤها للتخلّص من الرعاف، حيثُ يتمّ كي الأوعية الدمويّة المسببة للنزيف، وتجدر الإشارة إلى أنّه في بعض الحالات قد يحدث النزيف في المناطق المحيطة بمنطقة الكيّ.
  • ربط الأوعية الدمويّة: يتمّ اللجوء لربط الأوعية الدمويّة (بالإنجليزية: Ligation) في الحالات التي لا تستجيب لطرق وقف النزيف الأخرى، حيثُ يتمّ ربط نهايات الأوعية الدمويّة المسبّبة للنزيف، أو قد يتمّ في بعض الحالات ربط الشريان الرئيسيّ الذي تتفرّع منه هذه الأوعية الدمويّة، وفي حال كان مصدر النزيف في مكان عميق داخل الأنف، قد يحتاج المريض للخضوع لعمليّة جراحيّة أكبر للوصول إلى مصدر النزيف وإيقافه.


مراجعة الطبيب

قد تحتاج بعض حالات الرعاف لمراجعة الطبيب في حال مصاحبتها لبعض الأعراض الأخرى، ومن هذه الأعراض ما يلي:[٣][٤]

  • المعاناة من النزيف الشديد.
  • مصاحبة الرعاف للشعور بخفقان القلب (بالإنجلزية: Palpitations).
  • ملاحظة كثرة تكرّر الرعاف.
  • المعاناة من ضيق في التنفّس.
  • بلع كميّات كبيرة من الدم ممّا أدى إلى التقيؤ.
  • ملاحظة شحوب البشرة.
  • ملاحظة الإصابة بالرعاف بعد البدء بتناول أحد الأدوية.
  • سهولة تشكّل الكدمات على جلد الشخص المصاب.
  • المعاناة من النزيف في مناطق أخرى مثل اللثة.
  • مصاحبة الرعاف الشديد للشعور بالدوخة، أو بالتعب.
  • استمرار النزيف حتى بعد تطبيق ضغط على الأنف لمرتين مدّة كلٍّ منهما عشر دقائق.


الوقاية من الرعاف

هناك العديد من النصائح المختلفة التي يمكن اتّباعها للوقاية من الإصابة بالرعاف، نذكر منها ما يأتي:[١][٤]

  • استخدام أحد أجهزة ترطيب الهواء، للمحافظة على رطوبة الهواء.
  • تجنّب العبث بالأنف، وقص أظافر الأطفال بشكلٍ مستمر لتجنّب إصابة الأنف في حال عبثهم به.
  • الحرص على استخدام معدّات السلامة اللازمة أثناء ممارسة الرياضة لتجنّب التعرّض لإصابة في الأنف.
  • الحد من استخدام الأدوية المضادّة للهيستامين (بالإنجليزية: Antihistamines)، والأدوية المضادّة للاحتقان (بالإنجليزية: Decongestants)، حيثُ إنّها تؤدي إلى جفاف الأنف.
  • استخدام أحد أنواع الجل أو البخاخات المرطّبة للأنف لمنع إصابته بالجفاف.
  • تجنّب استخدام دواء الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) دون استشارة الطبيب، لأنّ ذلك قد يساهم في الإصابة بالرعاف.


المراجع

  1. ^ أ ب Valencia Higuera, "What Causes Nosebleed"، www.healthline.com, Retrieved 31-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Steven Doerr, "Nosebleed"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 31-8-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Caroline Gillott (24-3-2017), "Nosebleeds: Why they start and how to stop them"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-8-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Nosebleeds", kidshealth.org, Retrieved 31-8-2018. Edited.