طريقة خفض الكوليسترول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥١ ، ٢ سبتمبر ٢٠١٨
طريقة خفض الكوليسترول

الكولسترول

يُعدّ الكُولِسترول (بالإنجليزيّة: Cholesterol) أحد أنواع الدهون الموجودة في جسم الإنسان، وفي الحقيقة ينتج الكبد هذه المادة الشحميّة بشكل طبيعي، وذلك لأهميتها في عملية تصنيع أغشية الخلايا، وتصنيع بعض الهرمونات، وفيتامين د، وينتقل الكُولِسترول خلال مجرى الدم عبر نواقل خاصة به تسمى البروتينات الشحمية (بالإنجليزيّة: Lipoproteins) أو البروتينات الدهنيّة، ويوجد نوعان أساسيان من البروتينات الدهنيّة، أمّا النوع الأول فهو البروتين الدهنيّ منخفض الكثافة (بالإنجليزيّة: LDL- Low density lipoprotein) والذي يُعرف بالكُولِسترول السيء؛ وذلك لأنّ ارتفاع مستوياته في الدم تؤدي إلى تراكم الكُولِسترول في الشرايين على شكل لويحات، ممّا يزيد من احتمالية تضيّق الشرايين، ويؤثرفي تدفق الدم إلى الأنسجة، وزيادة الإصابة بالجلطات، وبالتالي تكمن أهمية خفض مستوى الكُولِسترول السيء، لحماية الجسم من الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وأمّا النوع الثاني من البروتينات الدهنيّة، فهو البروتين الدهنيّ مرتفع الكثافة (بالإنجليزيّة: HDL- High-density lipoprotein)، والذي يُعرف بالكُولِسترول الجيد؛ وذلك لأنّه يساهم في تقليل الكُولِسترول السيء من الجسم، عن طريق إعادته إلى الكبد.[١]


طريقة خفض الكولسترول

يُنصح المرضى المصابون بارتفاع الكولسترول، بدايةً بإجراء بعض التغييرات البسيطة في أنماط حياتهم، بهدف خفض مستوى الكولسترول السيء بطريقة طبيعية، وفي حال عدم نجاح هذه الإجراءات، يلجأ الطبيب إلى وصف دواء أو مجموعة من الأدوية التي تعمل على تخفيض مستوياته، ويعتمد اختيار الدواء على عوامل الخطر الفردية لدى المصاب، وعمره، وصحته العامة، والآثار الجانبية المتوقعة للأدوية.[٢] وتجدر الإشارة إلى أنّ معدل الكولسترول السيء لدى البالغين، يجب ألّا يتجاوز 100 مليغرام/ديسيلتر، وألّا يتجاوز 110 مليغرام/ديسيلتر لدى الأطفال.[٣]


تغيير نمط الحياة

يمكن من خلال تغيير نمط الحياة إلى الأسلوب الصحيّ، التقليل من مستوى الكُولِسترول، ويتضمن ذلك الإجراءات التالية:[٢]

  • اتباع نظام غذائي صحيّ: تؤثر الكثير من الأطعمة التي نتناولها في كمية الدهون التي تدخل الجسم، وبالتالي فإنّه من الضروريّ أن يختار الشخص الطعام الذي يتناوله بعناية بالغة، وفيما يأتي أهم النصائح الغذائية للتقليل من مستوى الكُولِسترول في الجسم:[٢][٤]
    • الحد من تناول الكُولِسترول السيء، وذلك من خلال تجنب تناول الأطعمة المحتوية على الدهون الضارة، وهي الدهون المشبعة (بالإنجليزيّة: Saturated fat)، والدهون المتحولة (بالإنجليزيّة: Trans fat)، ومن أهم الأمثلة على هذه الأطعمة: اللحوم الحمراء، واللحوم المصنعة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والسمن، والأطعمة المقليّة، والوجبات السريعة، والمنتجات التجاريّة المخبوزة، مثل الكعك، والبسكويت، والكيك.
    • الاعتماد على البدائل الصحيّة من الأغذيّة الدهنيّة، مثل زيت الزيتون، وزيت الكانولا، والأفوكادو، واللوز، والجوز، والحليب خالي الدسم، والدواجن منزوعة الجلد، واللحوم منزوعة الدهون، والإكثار من تناول الأسماك قليلة الدهون والمحتوية على الحمض الدهني أوميغا 3، مثل سمك السالمون، والتقليل من تناول صفار البيض. ويمثل الحد المسموح به للأفراد غير المصابين بالأمراض، سبعَ بيضاتٍ أسبوعياً، بينما مرضى السكريّ فيُسمح لهم بتناول 3 بيضات كاملات مع صفار البيض بالأسبوع كحد أعلى، ويمكن لهؤلاء المرضى تناول بياض البيض لعدم احتوائه على الكُولِسترول.
    • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية الذائبة، مثل الشوفان، والشعير، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، والفواكه، والخضار؛ حيث تلعب هذه الألياف دوراً مهماً في تقليل مستوى الكُولِسترول السيء، لأنّها تقلّل من سرعة امتصاصه، وذلك عن طريق جذب جُزيئات الماء إليها، فتتحول حينها إلى مادة هلامية تقلّل من سرعة امتصاص الكُولِسترول.
    • تناول الأطعمة الغنية بالحبوب الكاملة والمفيدة لصحة القلب، مثل الخبز والمعكرونة المحضريّن من القمح الكامل، والأرز البني، ونخالة الشوفان.
    • الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية.[٢]
  • ممارسة الأنشطة البدنية: يُنصح بممارسة التمارين الرياضية الهوائية متوسطة الشدة إلى الشديدة، لمدة 40 دقيقة من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً؛ حيث يقلّل ذلك من مستوى الكُولِسترول ومن ضغط الدم المرتفع، ومن الأمثلة على هذه التمارين: المشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجات، والرقص.[٥]
  • الإقلاع عن التدخين: يُنصح بالإقلاع عن التدخين، والابتعاد عن التدخين السلبي، وذلك لأنّ التدخين يقلّل من مستوى الكوليسترول الجيد، ويزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين.[٥]
  • خسارة الوزن الزائد: حيث تُعدّ الإصابة بالسمنة أو الوزن الزائد من العوامل التي ترفع مستوى الكُولِسترول السيء، وتقلّل مستوى الكُولِسترول الجيد، لذا يُعدّ التخلص من الوزن الزائد أمراً ضروريّاً لتحسين مستويات الكُولِسترول في الدم.[٥]
  • المحافظة على محيط خصر طبيعيّ: حيث تُعتبر كمية الدهون الموجودة حول البطن، من العوامل التي تزيد من احتمالية ارتفاع الكُولِسترول في الدم، وتجدر الإشارة إلى أنّ محيط الخصر يُعتبر ضمن حدّ الخطر في حال وصل إلى 102 سنتيمتر أو أكثر لدى الرجال، و89 سنتيمتر أو أكثر لدى النساء.[٦]


العلاج بالأدوية

يصف الطبيب الأدوية المناسبة لمرضى ارتفاع الكُولِسترول كما ذكرنا سابقاً، في حال عدم قدرة المريض على خفض مستوى الكُولِسترول عن طريق تغيير نمط الحياة، وفيما يأتي أنواع الأدوية المُستخدمة لذلك:[٢][٣]

  • الستاتين: يعتمد مبدأ عمل الأدوية التابعة لمجموعة الستاتين (بالإنجليزيّة: Statins) على منع تصنيع المادة التي يحتاجها الكبد لإنتاج الكُولسترول، وبالتالي التقليل من مستويّات الكُولِسترول في الدم، بالإضافة إلى مساعدة الجسم على إعادة امتصاص الكولسترول من الرواسب الدهنيّة الموجودة في الشرايين، ومن الأمثلة على هذه المجموعة دواء رسيوفاستاتين (بالإنجليزيّة: Rosuvastatin)، وأتورفاستاتين (بالإنجليزيّة: Atorvastatin)، وسيمفاستاتين (بالإنجليزيّة: Simvastatin).
  • منحيات حامض الصفراء: (بالإنجليزيّة: Bile-acid-binding resins) تعمل هذه الأدوية بشكل غير مباشر عن طريق الارتباط مع الأحماض الصفراء، حيث ينتج الكبد الأحماض الصفراء باستخدام الكولسترول، والتي تفيد في عمليّة الهضم، ويؤدي ارتباطها بهذه الأدوية إلى سحب كميات إضافية من الكُولِسترول الموجود في الدم لإنتاج المزيد من تلك الأحماض، ومن الأمثلة عليها دواء الكولسترامين (بالإنجليزيّة: Cholestyramine).
  • مثبطات امتصاص الكُولِسترول: (بالإنجليزيّة: Cholesterol absorption inhibitors) تقلّل هذه المجموعة الدوائية من امتصاص الكُولِسترول الموجود في الغذاء عبر الأمعاء الدقيقة، ومن الأمثلة عليها دواء إزيتمايب (بالإنجليزيّة: Ezetimibe).
  • حقن خفض الكُولِسترول: ظهرت مجموعة جديدة من الأدوية تؤخذ عن طريق الحقن، وتعمل على مساعدة الكبد في امتصاص الكُولِسترول السيء من الدم، وتًعتبر مناسبة للأفراد الذين يعانون من ارتفاع الكُولِسترول بسبب أمراض وراثيّة، ويُمكن استخدامها أيضاً للأفراد الذين لا تناسبهم الأدوية السابقة.
  • أدوية أخرى : يوجد أنواع أخرى من الأدوية التي قد تساعد على رفع مستوى الكُولِسترول الجيد، وخفض مستوى الدهون الثلاثية، مثل فيتامين النياسين (بالإنجليزيّة: Niacin)، وأحماض أوميغا 3 الدهنيّة.


المراجع

  1. Heather Cruickshank and Jacquelyn Cafasso (10-1-2018), "Everything You Need to Know About High Cholesterol"، www.healthline.com, Retrieved 10-7-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Mayo Clinic Staff (15-8-2017), "High cholesterol"، www.mayoclinic.org, Retrieved 10-7-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Jenna Fletcher (20-2-2017), "What should my cholesterol level be at my age?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-7-2018. Edited.
  4. Sara Altshul (5-11-2015), "Cholesterol and Diet"، www.everydayhealth.com, Retrieved 10-7-2018. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Prevention and Treatment of High Cholesterol (Hyperlipidemia)", www.heart.org,1-4-2017، Retrieved 10-7-2018. Edited.
  6. Sara Altshul (12-4-2017), "All About Treatment for High Cholesterol"، www.everydayhealth.com, Retrieved 10-7-2018. Edited.