خلاصة عن مرض الكوليسترول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٤ ، ٣١ مايو ٢٠١٨
خلاصة عن مرض الكوليسترول

مرض الكوليسترول

يُعدّ الكوليسترول مادة دهنية ضرورية للقيام بالعديد من الوظائف في الجسم، ويتم تصنيعها في الكبد، كما توجد في بعض الأطعمة. ويتمّ حمل الكوليسترول في الدم عن طريق البروتينات التي تُسمّى البروتينات الدهنية (بالإنجليزية: Lipoproteins)، وهناك نوعان رئيسيان للبروتينات الدهنية وهما البروتين الدهنيّ مرتفع الكثافة (بالإنجليزية: High density lipoproteins) الذي يحمل الكوليسترول من خلايا الجسم إلى الكبد ليتمّ تكسيره أو إخراجه من الجسم، ويُعرف هذا النوع بالكوليسترول الجيد، وكلما كانت مستوياته أعلى كانت الفوائد المجنيّة أكبر. أمّا النوع الثاني من البروتينات الدهنية فهو البروتين الدهنيّ منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low density lipoproteins) الذي يعرف باسم الكوليسترول السيئ والذي يحمل الكوليسترول إلى الخلايا التي تحتاجه، وفي حال زيادة هذا النوع من الكوليسترول عن حاجة الخلايا، فإنّه يتراكم في جدران الشرايين، ممّا يؤدي إلى معاناة الشخص من أمراض الشرايين، ومن الجدير بالذكر أنّ ارتفاع الكوليسترول بحدّ ذاته لا يُسبّب عادة أي أعراض، ولكنّه يزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة.[١]


أسباب مرض الكوليسترول وعوامل الخطورة

تشمل العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم ما يلي:[٢]

  • التغذية السيئة: يؤدي تناول الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية، والدهون المتحوّلة غير المشبعة الموجودة في بعض أنواع البسكويت والمخبوزات، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول مثل اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم إلى رفع مستوى الكوليسترول في الدم.
  • السمنة: تزيد السمنة المتمثلة بزيادة مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body Mass Index) عن 30 إلى زيادة خطر ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
  • زيادة محيط الخصر: يزيد خطر ارتفاع الكوليسترول عند الرجال الذين يبلغ محيط الخصر لديهم 102 سم فأكثر، وكذلك عند النساء اللواتي يبلغ محيط الخصر لديهنّ 89 سم فأكثر.
  • عدم ممارسة الرياضة: تساعد ممارسة التمارين الرياضية على زيادة نسبة الكوليسترول الجيد، بالإضافة إلى دورها في زيادة حجم الجزيئات التي يتكون منها الكوليسترول السيئ ممّا يجعله أقل ضرراً.
  • التدخين: يُتلف التدخين جدران الأوعية الدموية ممّا يزيد من خطر تعرّضها لتراكم الرواسب الدهنية، كما أنّ التدخين يتسبب بانخفاض مستوى الكوليسترول الجيد.
  • مرض السكري: يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى ارتفاع الكوليسترول الضار وانخفاض الكوليسترول الجيد، كما أنّه يُلحق الضرر ببطانة الشرايين.


المضاعفات الناتجة عن ارتفاع الكوليسترول

قد يترتب على ارتفاع مستويات الكوليسترول ظهور بعض المضاعفات، نذكر منها ما يأتي:

  • مرض الشريان السباتي: (بالإنجليزية: Carotid artery disease)، ويحدث بسبب تراكم الدهون مُكوّنةً ما يُعرف باللويحات (بالإنجليزية: Plaques) داخل الشرايين السباتية الموجودة على جانبي الرقبة، وفي الحقيقة تُقسم الشرايين السباتية إلى خارجية وداخلية؛ أمّا الشرايين الداخلية فتتمثل وظيفتها بتوفير الدم الغني بالأكسجين إلى الدماغ، في حين تُوفّر الشرايين السباتية الخارجية الدم الغنيّ بالأكسجين للوجه، وفروة الرأس، والعنق. ويُعدّ مرض الشريان السباتيّ خطيراً لأنّه يمكن أن يُسبّب سكتة دماغية قد تتسبّب بموت خلايا الدماغ، وهذا بدوره يُضعف أجزاء الجسم التي تتحكم بها خلايا الدماغ، وقد يتسبب بمشاكل طويلة الأمد مثل مشاكل على مستوى الرؤية أو الكلام، أو الشلل أو الموت.[٣] وتجدر الإشارة إلى أنّ السكتة الدماغية لها نوعان أساسيان، هما السكتة الإقفارية (بالإنجليزية: Ischemic Stroke) والسكتة النزفية (بالإنجليزية: Hemorrhagic Stroke)، وفي الحقيقة تُعتبر السكتة الدماغية الإقفارية الناتجة عن نقص التروية النوع الأكثر شيوعاً بين أنواع السكتات الدماغية، ويمكن تفسير حدوث السكتة الإقفارية ببيان أنّها ناتجة عن انسداد الشريان الذي يُزوّد الدماغ بالدم الغني بالأكسجين. في حين تحدث السكتة الدماغية النزفية بسبب تمزق شرايين الدماغ نتيجة التعرّض لبعض الظروف منها ارتفاع ضغط الدم وتمدد الأوعية الدموية (بالإنجليزية: Aneurysms). وهناك حالة أخرى تشبه السكتة الدماغية تسمى النوبة الإقفارية العابرة (بالإنجليزية: Transient ischemic attack) وتحدث بسبب منع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ لفترة قصيرة فقط، مما يتسبب بتلف خلايا الدماغ ولكن لفترة مؤقتة فقط.[٤]
  • مرض القلب التاجي: (بالإنجليزية: Coronary artery disease)، يُعتبر هذا المرض أكثر أمراض القلب شيوعاً بين البالغين، ويحدث نتيجة تراكم اللويحات الناتجة عن ارتفاع مستويات الكوليسترول في الشرايين التاجية التي تُمثّل الأوعية الدموية المسؤولة عن تغذية القلب بالدم المُحمّل بالأكسجين، وباستمرار هذه العملية فإنّ هذه الشرايين تتضيق وتتصلب، ممّا يُقلل كمية الدم الواصلة إلى عضلة القلب، وهذا بدوره يتسبب بمعاناة المصاب من الذبحة الصدرية التي تتمثل بشعور المصاب بألم وانزعاج في صدره، ولا يقتصر الأمر على ذلك، وإنّما قد تظهر جلطات دموية في الشرايين التاجية المتأثرة وهذا ما يتسبب بحدوث النوبات القلبية (بالإنجليزية: Heart Attacks).[٥]
  • مرض الشريان المحيطي: (بالإنجليزية: Peripheral artery disease)، ويظهر هذا الداء نتيجة تراكم اللويحات الناتجة عن ارتفاع مستويات الكوليسترول في الشرايين التي تنقل الدم إلى الأطراف وتحديداً الساقين، وهذا لا يمنع احتمالية تعرّض الشرايين التي تحمل الدم إلى الكليتين، والمعدة، والرأس بالداء ذاته. وبما يتعلق بأهم الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين بمرض الشريان المحيطيّ المُستبب بإعاقة تدفق الدم إلى الساقين الشعور بالألم والتنميل، كما يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالعدوى في الساق المصابة، وفي حال كان الانسداد شديداً فإنه يمكن أن يسبب الغرغرينا، وفي الحالات الخطيرة يمكن أن يؤدي ذلك إلى بتر الساق.[٦]


المراجع

  1. "High cholesterol", www.nhs.uk, Retrieved 20-4-2018. Edited.
  2. "High cholesterol", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-4-2018. Edited.
  3. "Carotid Artery Disease", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 20-4-2018. Edited.
  4. "Stroke", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 20-4-2018. Edited.
  5. "Heart Attack", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 20-4-2018. Edited.
  6. "Peripheral Artery Disease", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 20-4-2018. Edited.