طريقة غسل الميت وتكفينه

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٢ ، ١٦ يونيو ٢٠١٦
طريقة غسل الميت وتكفينه

غسل الميت

من السنّة المتّبعة أن يُغسل المتوفّى أكثر الناس معرفة بسنّة الغسل، ومن يقوم بالغسل له أجر عظيم إذا أراد بذلك وجه الله، وستر على الميت ولم يتحدّث بما يراه من مكروه، والرجال الأولى بغسلهم عند المشاحة وصيُّه، ثمّ أبوه، ثمّ جدّه، ثمّ الأقرب فالأقرب من عصابته، ثمّ ذوي رحمه، أمّا الأنثى فالأولى بغسلها وصيتها، ثمّ أمها، ثمّ جدتها، ثمّ الأقرب فالأقرب، وغسل الميت يكون بمرّة واحدة تعمّ جميع بدنه، سواء كان ذكراً أو أنثى، ويجوز في السنّة للمرأة أو الرجل غسل من عمره (7) سنين سواء كان الميت ذكر أو أنثى، عند غسل الميت لا يحضره إلّا الغاسل ومن يساعده في الغسل، ويكره حضور من لا حاجة لهم.


طريقة تغسيل الميت

يوضع الميت على سرير، في مكان مغلق ومستور وبعيداً عن الأنظار، ولا يحضر الغسيل إلّا المغسل ومن يساعده فقط، وإذا ظهر أي عيب من الواجب عليه أن يستره، وإذا ظهرت علامات خير عليه أن يخبر بها، يجب أن تقلّم أظافر الميت، والقصّ من شاربه إذا كان هناك ضرورة، ويعتبر ذلك من نظافة الميت وتجميله، ويلفّ المُغسل على يده اليسرى قماشة، فينجي الميت بها ويغسل فرجه، ويقوم بصب الماء من المنشفة المغطّية لجميع عورة الميت، ويكثر من تنظيف الفرجين حتّى ينقيه من النجاسة تماماً، ثمّ يلقي بالقماشة، وينوي المغسل غسله ويقوم بوضوء الميت كوضوء الصلاة، بعد أن يضع على يده قماشة أخرى، ولا يقوم بإدخال الماء في أنفه وفمه، بينما يقوم بإدخال إصبعين مبلولين في أنفه وفمه، ثمّ يقوم المغسل بغسل الميت بالماء والسدر أو الصابون، ويبدأ من رأس الميت ولحيته، ثمّ يبدأ بشقه الأيمن من العنق إلى القدم، وينتقل إلى الشقّ الأيسر من العنق إلى القدم، يغسله ثلاث مرات، ويضع المغسل في الغسلة الأخيرة مع الماء طيب أو كافور، ومن ثمّ يتمّ تنشيفه بثوب، وإذا خرج من الميت شيء بعد الغسيل غسل المغسل المكان ووضّأه، ويحشو المكان بقطن.


تكفين الميت

تكفين الميّت يعني ستر جسده بالثياب بعد غسله، ومن الواجب تكفين الميت من ماله، وإن لم يكن له مال فكفنه يكون على من تلزمه نفقته من الأصل والفرع، ويجب تكفينه بثوب واحد يستر جميع جسده، ومن السنّة أن يكون بثلاث أثواب، من السنّة أن يكفّن الرجل في ثلاث لفائف، ذات لون أبيض وجديدة، تجمّر بالبخور ثلاث مرات، ثمّ تفرد اللفائف فوق بعضها البعض، ويوضع من خليط الطيب بين اللفائف، ويتمّ وضع الميت على اللفائف ممدوداً على ظهره، ويوضع فوقه قماشة على هيئة سروال صغير يستر عورته، ويطيب مع جميع جسده، ويرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شق الميت الأيمن، ويرد طرف اللفيفة الأيمن على الأيسرفوقها، ثمّ الثانية وتليها الثالثة، ويوضع ما يزيد من اللفائف عند رأسه، أو عند رأسه وقدميه إذا زاد، ثمّ يعقد أحزمة بالعرض على اللفائف، لكي لا تحلّ في القبر، والمرأة مثل الرجل في التكفين، والسقط إذا مات وعمره (4) أشهر يغسل ويكفن، وإذا خرج نجاسة من الميت بعد تكفينه، لا يعاد غسله ووضوؤه، لما فيه من تعب ومشقة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ يمانيةٍ، بيضٍ سُحُوليةٍ من كُرْسُفٍ، ليس فيهنَّ قميصٌ ولا عمامةٌ) [صحيح البخاري]، الشهيد في سبيل الله يدفن في ثيابه التي يستشهد بها، والمحرم في حج أو عمرة أو فيهما إذا مات يغسل بالماء والسدر أو الصابون، ولا يقرب طيباً، ولا يلبس مخيطاً، ولا يغطى رأسه إذا كان رجلاً، ويتم تكفينه في ثوبيه الذي مات فيهما.