ظاهرة الخسوف

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٥٤ ، ٢٢ فبراير ٢٠١٦
ظاهرة الخسوف

خسوف القمر

الخسوف أو خسوف القمر هو: ظاهرة يعتمّ فيها جزء من القمر أو كله، بسبب حجب الأرض أشعة الشمس عنه، بحيث يكون الثلاثة على استقامة واحدة أو بزاوية صغيرة، وتحدث هذه الظاهرة في منتصف الأشهر القمريّة بمعدل مرتين في السنة، ولكن يمكن أن تحدث ثلاث مرات في السنة، ولهذه الظاهرة علاقة بالظاهرة الأخرى المتعلّقة بالشمس، وهي كسوف الشمس، والمدة التي سُجّلت لأطول خسوف كلي للقمر هي ساعة كاملة وأربعين دقيقة، وهناك ما يسمى بكسوف القمر العملاق كالذي حدث في عام ألفٍ وتسعمئة واثنين وثمانين وهي حالة تزامن خسوف القمر مع قربه لأقرب نقطة له بالنسبة إلى الأرض، وبالتالي يظهر أكبر حجماً، ثم يعتم بسبب الكسوف، ويعود للظهور بعد انتهائه.


أنواع الخسوف

هناك ثلاثة أنواع للكسوف بالاعتماد على درجة إعتام القمر المرتبطة بمكانه بالنسبة للأرض والشمس، وهي:

  • خسوف كليّ: في هذه الحالة يكون القمر في منطقة ظل الأرض، بحيث تحجب الأرض كامل أشعة الشمس، فيختفي القمر، وتظلم الأرض، وتُفقد الرؤية في منتصف الليل.
  • خسوف جزئيّ: في هذه الحالة يكون جزء من القمر في منطقة ظل الأرض، وبالتالي يعتم هذا الجزء ويصبح غير ظاهر.
  • خسوف شبه الظل: في هذه الحالة يقع القمر في منطقة شبه الظل للأرض، وبالتالي فإنّه لا يعتمّ تماماً، وإنما يصبح لونه باهتاً، وبالتالي فإن الخسوف الكلي يسبقه خسوف شبه الظل، والخسوف الجزئي قبل أن يُعتم القمر تماماً.


سبب عدم حدوث الخسوف كل شهر

يدور القمر حول الأرض، وينتصف بين الأرض والشمس عند نهاية كل شهر، وبذلك يُفترض أن يحدث الخسوف كل منتصف شهر عندما يصبح القمر في الجهة المقابلة، ولكن سبب عدم حدوث ذلك هو أنّ زاوية ميلان المحور الذي يدور فيه القمر مختلفة وتقدر بخمس درجات، وبذلك فإنّ الخسوف يحدث عند التقاء الشمس والقمر على هذين المستويين، ويسمى التقاء المستويين بالعقدتين، وعندما تمر الشمس بهذين العقدتين تبقى فيهما أكثر من شهر، ولذلك فإن كسوف الشمس غالباً ما يسبقه خسوف للقمر قبل نصف شهر، ويتبعه آخر بعد نصف شهر، وتحتاج الشمس 346.62 يوماً كي تعود للعقدة، وتُسمّى هذه الفترة بالسنة الكسوفيّة وهي أطول من السنة الشمسيّة.


خسوف القمر في الإسلام

دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المؤمنين إلى الدعاء والتضرع والصلاة عند خسوف القمر، وكسوف الشمس، فهما آيتان من آيات الله تعالى، يخوّف بهما عباده، وإشارة إلى إمكانيّة زوال القمر والشمس بشكل تام، ولذلك يجب على الناس الاتعاظ والترقب لمثل هذا اليوم.