عالم الديناصورات

عالم الديناصورات

التعريف بالديناصورات

تُعدّ الديناصورات من الزواحف الضخمة المُنقرِضة، عاشت الديناصورات 180 مليون عام تقريبًا على كوكب الأرض، وكانت بداية ظهورها خلال حقبة الحياة الوسطى، أي قبل 245 مليون عام تقريبًا، ويعود أصل تسمية الديناصور بهذا الاسم إلى اللغة اليونانيّة.إذ تعني كلمة (deinos) الشيء الضخم جدًا لدرجة مُثيرة للرعب، وأمّا (sauros) فتُطلق على السحالي أو الزواحف عمومًا.[١]


شمل الاسم (Dinosauria) عام 1842م 3 زواحف اشتركت في ضخامتها، وتميّزت عن باقي الزواحف المعروفة، كما يتراوح عدد أنواع الديناصورات المُسمّاة حاليًا بين (800-1000) نوع، وجاءت كافة المعلومات الخاصّة بها من خلال البحث عن أحافيرها المُنتشرة في جميع قارات العالم، كما يُعتَقد بأنّ الأصناف المعروفة في الحاضر لا تُشكّل سوى نسبة بسيطة من الأصناف التي عاشت بالفعل سابقًا.[١]


تفاوتت أحجام الديناصورات المكتشفة حاليًا بين صغيرة بحجم الكلاب، وعملاقة بضخامة الوحوش، ويُعتقد بأنّ الديناصورات المنقرضة هي الديناصورات غير الطائرة فقط، بينما بقيت الديناصورات الأخرى، وتطوّرت لتصبح أنواعًا من الطيور، كما تشير بعض الأحافير إلى أنّ بعض الديناصورات كانت تمتلك ريشًا بالفعل.[٢]


مراحل اكتشاف الديناصورات

مرّ اكتشاف الديناصورات بالعديد من المراحل، وقد كانت أذهان الناس فارغة تمامًا من أي فكرة حول هذه المخلوقات الغريبة قبل عام 1842م،[١] وفي ما يأتي مراحل الاكتشاف بالتفصيل:


بداية الاكتشافات

عثر بعض الناس على عظام وبقايا للديناصورات قبل مرحلة اكتشاف ماهيّتها على الحقيقة، لكنّهم لم يدركوا حينها إلى أيّ الحيوانات تعود، ومن ذلك ما حدث عام 1676م عند عثور روبرت بلوت على عظام فخذ ديناصور ورسمها، بعد أن خمّن بأنّها تعود إلى فيلة ضخمة من العصر الروماني، كما عُثر على عظام ديناصورات في نيوجيرسي في نهايات القرن الثامن عشر أيضًا.[١]


عُثر أيضًا على العديد من بقايا وآثار الديناصورات التي تعود إلى أوقات متفرّقة من بدايات القرن التاسع عشر، ومنها ما احتُفظ به إلى الآن، لكنّ هذه المُكتشفات لم تصل إلى مستوى تصنيفي أبدًا في تلك الفترة، فقد كان دافع البحث هو محض هوايات، ولم يتمكّن أحد من جمع أجزاء كاملة للديناصور، وإنما كانت المُكتشفات عبارة عن أجزاء متفرّقة فقط.[١]


استمر الأمر كذلك حتى توصّل ريتشارد أوين عام 1841م بأنّ هذه الأجزاء تعود لنوع مميّز من الزواحف الضخمة التي لا تُشبه أيًّا من الزواحف المعروفة حينها، واعتبرها نوعًا منفردًا بذاته، كما أطلق عليها لأول مرّة مصطلح ديناصورات عام 1842م من خلال الجمعية البريطانية لتقدّم العلوم.[١]


مرحلة بدء التصنيف

يرتكز التصنيف المُعتمد حاليًا للديناصورات حاليًا على الورك، واقتُرح هذا التصنيف من قِبل العالم هاري شيلي عام 1888م،[٣] إلا أنّ مرحلة التصنيف بدأت بصورة مختلفة وتدرّجت إلى أن اعتُمد هذا التصنيف، وبدأت هذه المرحلة بحلول عام 1868م.[١]


قُسّمت الديناصورات حينها إلى قسمين فقط، هما: الديناصورات آكلات اللحوم أو ميجالوصورات (megalosaurids)، والديناصورات آكلات اللحوم الصغيرة التي تشبه الطيور أو أنيق الفك (Compsognathus).[١]


صُنّفت الديناصورات عام 1887إلى قسمين مختلفين، هما:[١]

  • سحليات الورك (Saurischia)

تتميّز بأنّها ديناصورات ذات أحواض شبيهة بالزواحف


  • طيريات الورك (Ornithischia)

تتميّز بأنّها ديناصورات ذات أحواض شبيهة بالطيور


وانحدر من هذين القسمين الرئيسيين عددًا من الأصناف الفرعية، كما عُرف في ذلك الوقت وجود نوعين من الديناصورات، آكلات اللحوم، وآكلات النباتات، وبذلك عُرف تصنيف على أساسٍ آخر في الفترة ذاتها.[١]


مرحلة الاكتشافات الأمريكية

كانت مرحلة الاكتشافات الأوليّة للديناصورات في أوروبا، وبعد فترة بدأت مرحلة أخرى من الاكتشافات في أمريكا الشمالية، كما بدأت الأمريكي جوزيف ليدي بإطلاق العديد من التسميات على أنواع ديناصورات، إلا أنّ بعض هذه التسميات اندثرت لعدم استنادها على هياكل كاملة للديناصورات.[١]


درس ليدي ووصف الهادروسور أو الهادروصوريات والمعروف أيضًا باسم ديناصور بطيات منقار، كما اعتقد بأنّه من البرمائيات، وقد اعتمد الأمريكيّان كوب ومارش طريقة في البحث والتنقيب عن بقايا الديناصورات في الأماكن القاحلة المكشوفة في الصحارى الواسعة.[١]


تُعدّ هذه الطريقة من الطرق الذكية جدًا في البحث، وبذلك أصبح هذين العالمين من الروّاد في إيجاد الديناصورات الجديدة، وإعطاء كلّ منها اسمًا مميّزًا، وتبع ذلك عددًا من الجهود الأمريكية في اكتشاف أنواع أخرى في مواقع متنوّعة، ومن ذلك جهود شركة كانون سيتي.[١]


تعدّ اكتشافات مارش مجموعة ممثّلة لأهم وأبرز أنواع الديناصورات المنشرة في الحقبة الوسطى، أمّا اكتشافات كوب للديناصورات فقد كانت أقلّ رغم إنجازاته المميّزة في مجال البحث والتنقيب عن الأحافير، كما أنّه أوجد عددًا من أسماء الديناصورات المعتمدة حتى الوقت الراهن، وكان يُركّز في البحث في الأماكن الوعرة شرق مونتانا.[١]


مرحلة دراسة أسلاف الديناصورات

لم تكن الديناصورات معروفة الأسلاف خلال رحلة البحث والاكتشاف الأولى، وذلك بسبب اختلافها الجذري عن باقي الكائنات الحية وحتى عن باقي الزواحف، إذ يصعب تمييز علاقاتها بصورة كافية، إضافةً إلى ذلك فقد كانت مصادر المعلومات شحيحة ومرتكزة على العينات القليلة المتوافرة فقط، وافترض البعض اشتراكها في الأصول مع التماسيح، كما اعتقد البعض الآخر ضرورة اشتراكها مع الطيور في الأسلاف.[١]


تُعدّ جميع الدراسات المتعلّقة بأسلاف الديناصورات مجرّد افتراضات لا تعتمد على أساس علميّ متين، وذلك لأنّ تحديد ذلك بدقّة يتطلّب معرفة أوّل ديناصور على الإطلاق ومعرفة آخر ديناصور كذلك بدقّة، وهذا قد يكون مستحيلًا، فسجلّ أحافير الديناصورات لا زال يحتوي على العديد من الفجوات الزمنية التي لا يمكن تفسيرها حتى اللحظة، وبذلك لا يمكن تقديم تسلسل متدرّج دقيق بهذا الخصوص.[١]


مرحلة العصر الحديث

يتضمّن العصر الحديث العديد من الدراسات والجهود التي تركّز على التصنيف، ومقارنة أنواع الديناصورات المكتشفة سابقًا، كما أنّ البحث عن أنواع جديدة لا زال مستمرًّا، وتنصبّ جهود العلماء في هذا العصر على تحليل ووصف علاقات.[١]


وتطوّرات الديناصورات لبناء تسلسل هرمي واحد لهذا الحيوان، وذلك بالاستناد على التحليل الوراثي والدراسات التشريحيّة المتخصّصة، للوصول إلى فهم أعمق لطبيعة حياة الديناصور.[١]


أسلاف الديناصورات

اقترح العلماء الاشتراك في الأصول بين التماسيح والديناصورات بسبب تقارب الشكل والمظهر، فالديناصورات والتماسيح تشترك تشريحيًا بكل ممّا يأتي:[١]

  • الأسنان المجوّفة.
  • جمجمة بفتحتين.
  • فتحة في الفكّ السفلي.


نُفي هذا الاقتراح بعد ذلك بسبب تقارب الفترة الزمنية التي ظهر فيها كل من التمسايح والديناصورات، وبذلك لا يمكن القول بأنّ التماسيح تطوّرت عن الديناصورات، أو الديناصورات تطوّرت عنها إطلاقًا، واعتُمد اقتراح آخر أفضل نصّ على أنّ الديناصورات تنحدر من الزواحف الترياسية، هي والتماسيح المنقرضة والزواحف الطائرة الأخرى، كما تعدّ الطيور أحد نواتج تطوّر الديناصورات المُنقرضة.[١]


خصائص الديناصورات

عثر العلماء على العديد من بقايا الديناصورات التي دلّت على الكثير من خصائصها الدقيقة، من ذلك:[٤]

  • عظام.
  • أسنان.
  • آثار أقدام.
  • ممرّات محفورة.
  • أصداف.
  • بيض.
  • طبعات جلود.


ويُمكن توضيح أهم خصائص الديناصورات كما يأتي:


البيئة الطبيعية

عاشت الديناصورات قديمًا في مختلف البيئات الطبيعية، وتوزّعت في الصحاري الجافّة والسهول والأراضي الرطبة وغابات المستنقعات والغابات الاستوائية التي كانت ضمن التوزيع القديم لقارات العالم،[٥] وتتركّز معظم الحفريات في الأماكن الأرضية البعيدة عن عوامل الحت والتعرية والتآكل، ويدل على ذلك كل من آثار أقدامها وبقاياها المحفوظة.[١]


التغذية

تنقسم الديناصورات حسب طريقة تغذيتها إلى نوعين تبعًا لمصادر الغذاء المتوفّرة في الفترة الزمنية التي عاشت فيها،[٦] وهذه الأنواع هي:


آكلات اللحوم

اعتمدت بعض أنواع الديناصورات على اللحوم كمصدر غذاء رئيسي، ومن ذلك:[٦]

  • السحالي.
  • السلاحف.
  • الثدييات المبكّرة.
  • لحوم الحيوانات الميتة.


ساعدت الأسنان الحادّة التي امتلكتها الديناصورات آكلة اللحوم على تمزيق اللحوم وحتى تفتيت العظام، إلا أنّ بعض الديناصورات لم تملك أي أسنان، ويعدّ هذا شديد الغرابة، إذ كان بعضها من آكلات اللحوم أيضًا، لكنّ لثّتها شديدة الصلابة كانت عاملًا مساعدًا في أكل اللحوم والحشرات، كما يُعتقد بأنّ معدتها كانت قادرة على الهضم حتى لو لم تُساعد اللثة في ذلك.[٧]


آكلات النباتات

تكيّفت بعض الديناصورات مع الأغذية النباتية، [١] ومن النباتات الصالحة للأكل المتوافرة خلال العصور القديمة ما يأتي:[٦]

  • الصنوبريات.
  • السرخسيات.
  • الطحالب.
  • ثمار الأنواع المتاحة.


يمكن ملاحظة الفرق الكبير بين أحجام وأطوال كل من الديناصورات آكلات اللحوم وآكلات النباتات، إذ يتراوح وزن آكلات اللحوم بين 7-8 طن، كما يُمكن أن يصل طولها إلى 13.7 متر، بينما يصل وزن آكلات النبات إلى 100 طن، ويمكن أن يبلغ طولها 33.5 متر، وبذلك تكون الديناصورات النباتية هي الأضخم، فهي أكبر حجمًا بصورة ملحوظة.[٨]


السلوك الجماعي

ترتبط الديناصورات ببعضها اجتماعيًا شأنها شأن العديد من الحيوانات المعروفة حاليًا، ويُعد هذا السلوك مُستنتجًا من الأدلة الأحفورية التي وثّقت عددًا من الأنواع والأعمار ذات الأنشطة المشتركة المجتمعة في أماكن محدّدة، وإضافةً إلى ذلك فقد عُثر على آثار أقدام تؤكد سير الديناصورات في جماعات باتّجاه واحد نحو هدف جماعي كقطيع.[٩]


يُمكن تفسير سلوك الديناصورات الجماعي في الهجرة، والذي تشير إليه المسارات الكثيرة المُكتشفة، في حاجتها لتغيير المنطقة باستمرار بحثًا عن الطعام، فأوزان الديناصورات الضخمة تتطلّب كمّيات كبيرة من الغذاء، ممّا يعني تأثيرها على الغطاء النباتي بصورة كبيرة خصوصًا إذا كانت من النوع العاشب.[٩]

النمو والعمر الافتراضي

يرى العلماء بأنّ العمر الافتراضي للديناصور لا بدّ وأن يكون طويلًا، ويُمكن تقديره بمئات السنين، وذلك لضخامة أحجامها التي تتطلّب فترات زمنية طويلة للنموّ خصوصًا وأنّ الزواحف عادةً تنمو ببطء، كما اعتقدت فئة أخرى من العلماء بأنّ الديناصورات لم تكن كذلك، بل كان نموّها سريعًا كالثدييات والطيور.[١٠]


اكتشف العلماء طريقة يُمكن من خلالها التنبؤ بعمر الديناصور مماثلة لطريقة تقدير عمر الأشجار، إذا تنمو العظام مشكّلةً حلقاتٍ واضحة عند التقدّم في العمر، يُمكن تسمية هذه الحلقات بخطوط النموّ، كما يُمكن رؤية هذه الحلقات بوضوح عند تسليط مصدر ضوء مباشر، وبعد عدّ هذه الحلقات يُمكن تخمين عمر الديناصور عند موته.[١٠]


التكاثر

تتكاثر الديناصورات كغيرها من الزواحف بوضع البيض، وقد عُثر على العديد من بيوضها في الحفريات المكتشفة، كما عُثر على أجنّة متحجّرة داخل بعضها، وتتميّز بيوض الديناصورات عمومًا بحجمها الكبير، وقشرتها السميكة لضمان توفير الدعم اللازم،[١١] وطريقة التكاثر بالبيوض هي الطريقة الوحيدة المعروفة لتكاثر الديناصورات على اختلاف أنواعها.[١]


حرارة الجسم

لا يُمكن الجزم بدرجة حرارة جسم الديناصور ككائن مُنقرض، ولا يُمكن تحديد طريقة تنظيم درجة حرارته، كما أنّ هذا الموضوع أثار جدلًا واسعًا بين العلماء، وتعدّ إمكانية تقديم تقييم مباشر لهذا الموضوع أمرًا مستحيلًا، إلا أنّه من الممكن تقييمه بطرق غير مباشرة من خلال دراسة الأنشطة البيولوجية لدى الديناصورات عمومًا، كالتنفس والهضم مثلًا.[١]


تصنيفات الديناصورات

صُنّفت الديناصورات على يد العالم سيلي بناءً على تكوين الورك بصورة أساسية، وما زال هذا التصنيف معمولًا به حتى الوقت الحاضر، وفيما يأتي أهم تصنيفات الديناصورات:[١]


ديناصورات الورك السحلية

يُطلق اسم ديناصورات الورك السحلية (بالإنجليزية: Saurischian) على الديناصورات التي تملك 4 أرجل، وأصابع غير متكافئة، كما أنّ لها القدرة على الإمساك بالأشياء عن طريق يديها، كما أنّ عنقها يكون طويلًا، ويتكوّن وركها هذا النوع من 3 عناصر أساسية، هي:[١٢]

  • الحرقفة (عظام رأس الورك).
  • الإسك (عظام أسفل الورك).
  • العانة.


تنقسم ديناصورات الورك السحلية إلى ما يأتي:[١٢]

  • آكلات النبات ضخمة الحجم، ومن أمثلتها، ديبلودوكس، والأباتوصور.
  • آكلات اللحوم، ومن أمثلتها، الديناصور أنيق الفكّ، والتيرانوصور.


طيريات الورك

تُعرف طيريات الورك (بالإنجليزية: Ornithischia) بالديناصورات ذات الوركين أيضًا، ويعود سبب تسميتها بالطيريات إلى التشابه مع الطيور في الهيكل، وذلك رغم أنّ الطيور تطوّرت من ديناصورات الورك السحلية، إلا أنّ تشابه طيريات الورك مع الطيور كان في موقع العانة المتوازي مع عمودها الفقري.[١٣]


عُثر على العديد من الاختلافات بين طيريات الورك وديناصورات الورك السحلية إلى جانب الاختلاف الملحوظ في شكل الورك، ومن هذه الاختلافات ما يأتي:[١]

  • شكل الجماجم.
  • الفكّ والأسنان.
  • الأطراف.


تنقسم الديناصورات طيريات الورك إلى 3 أنواع عمومًا، وهذه الأنواع هي:[١٤]

  • الديناصور ثلاثي القرون (ترايسيراتوبس).
  • الديناصور آكل النباتات (الستيغوصور).
  • الديناصور بطّيّ المنقار (الهادروصوريات).


الديناصورات المدرعة

تتفاوت أحجام الديناصورات المدرعة (بالإنجليزية: Thyreophora) بصورة كبيرة جدًا، وتعدّ جميعها آكلة للنبات، وسُمّيت بهذا الاسم بسبب وجود صفائح مدرّعة نامية من جلد الظهر، أو الظهر والذيل يُمكن تشبيهها بالأشواك، وتمتلك هذه الديناصورات مخالبَ قويةً،[١٥] وتنقسم الديناصورات المدرّعة عمومًا إلى قسمين رئيسيين، هما: الستيغوصوريات ,الأنكيلوصوريات.[١]


مراحل ونظريات انقراض الديناصورات

فسّرت العديد من النظريّات انقراض الديناصورات، وأشار بعضها إلى إمكانية حدوث الانقراض بصورة تدريجية بينما أشار بعضها الآخر إلى أن الأمر كان نتيجةً لتغيّر مُفاجئ،[١٦] وفيما يأتي بعض هذه النظريّات:


حدوث تغيرات في الديناصورات

تعرّضت الحيوانات ومنها الديناصورات خلال حقبة الحياة الوسطى إلى العديد من التغييرات، وشمل ذلك تطوّر بعض الأنواع واستبدال بعضها الآخر، وهو ما يُعرف بالانقراض، وهو أمر طبيعي وعالمي، وكانت الديناصورات عُرضةً للتجديد المستمرّ والتي يُمكن التعرّف إليها من خلال تنوّع الأحافير التي تعود إلى نقاط زمنية مختلفة.[١]


يحدث الانقراض أحيانًا بصورة جماعية، كما يمكن أن يحدث كخسائر نوعيّة عبر الأزمان الجيولوجية،[١] وهذا يدعم فكرة الانقراض التدريجي للديناصورات، إذ انقرضت الأنواع التي لم تتمكّن من التأقلم مع التغيّرات البيئية الطبيعية، وهذا الانقراض يحتاج وقتًا زمنيًا ممتدًا ليتغيّر مناخ البيئة، مثلًا من دافئ رطب إلى بارد جاف.[١٦]


انقراض العصر الطباشيري-الباليوجيني

تعد الفترة الفاصلة بين العصر الطباشيري والباليوجييني مرحلةً فاصلة في تاريخ الحياة، إذ شهدت هذه المرحلة المفصلية العديد منانقراضات حيوانات البرّ والبحر، وكان من ضمنها انقراض الديناصورات، كما شهدت هذه الفترة تنوّعًا حيويًا وكمّيًا منخفضًا، وما زال سبب هذه التغييرات غامضًا حتى الآن، ومن الأسباب المقترحة لحدوث ذلك ما يأتي:[١]

  • المرض.
  • العقم.
  • موجات الحرّ الشديد.
  • موجات البرد القارص.
  • الأشعة السينية الناتجة من انفجار عظيم.
  • ظهور أنواع ثدييات تتغذى على البيوض.


نظرية النيزك

يُفسّر بعض العلماء انقراض الديناصورات بصورة قطعية من خلال نظرية الكويكب الذي ارتطم بالأرض قبل 66 مليون عام تقريبًا، ودعموا رأيهم بالعثور على غبار كويكب عند فوهة بركان يعود عمره الزمني إلى زمن انقراض الديناصورات، ويُعتقد بأنّ هذا الكويكب تسبّب في دمار 75% من الكائنات الحيّة على وجه الأرض، كما يُقال بأنّ غبار الارتطام أثّر على الغلاف الجوّي لمدّة لا تتجاوز العقدين.[١٧]


تدعم نظرية النيزك الرأي الذي ينص على أنّ انقراض الديناصورات كان مفاجئًا،[١٦] إذ إنّ كارثة كسقوط نيزك، أو كويكب كفيلة بإحداث تغييرات جذرية على سطح الأرض، والتي من ضمنها انقراض الديناصورات، فالاصطدام أدّى إلى نشوء غبار كثيف حجب أشعة الشمس من الوصول إلى الأرض، ليسودها الظلام الدامس في تلك الأثناء.[١٨]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي أأ أب Kevin Padian, "Dinosaur", Britannica, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  2. "A brief history of dinosaurs", Live science, 06/07/2021, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  3. "Dinosaur Classification", Open geology, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  4. "Dinosaur Facts", AMNH, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  5. Bob Strauss (29/10/2019), "Where Dinosaurs Lived", Thoughtco, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "What did dinosaurs eat?", USGS, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  7. "What to Know About Dinosaur Teeth", Scholastic, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  8. "What to Know About Dinosaur Diets", Scholastic, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "Herding behaviour", Britannica, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  10. ^ أ ب "Dinosaurs: How long did they live?", The Guardian, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  11. "Dinosaur Eggs", AMNH, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  12. ^ أ ب "The Saurischian Dinosaurs", Berkeley, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  13. "Ornithischia", McGill, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  14. "Know Your Ornithischian Dinosaurs", AMNH, 03/12/2018, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  15. "Introduction to Thyreophora", Berkeley, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  16. ^ أ ب ت "02. Why did the dinosaurs die out?", Queensland Museum , Retrieved 10/10/2021. Edited.
  17. "Asteroid Dust Found in Crater Closes Case of Dinosaur Extinction", UT News, 24/02/2021, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  18. "What Killed the Dinosaurs? ", PBS, Retrieved 10/10/2021. Edited.
370 مشاهدة
للأعلى للأسفل