عدد الأنبياء العرب

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٤١ ، ٤ أبريل ٢٠١٦
عدد الأنبياء العرب

عدد الأنبياء العرب

أرسل الله سبحانه تعالى أنبياءه عليهم السلام لهداية أقوامهم التي بعثوا فيها، ليخرجوهم من الظلمات إلى النور، ولتركهم عبادة الأوثان وغير المعبود لعبادة رب العباد، وحمل أنبياء الله الكرام أمانة هداية أقوامهم، فتحملوا المعاناة والألم، ومنهم العديد من قتل على أيدي اقوامهم، ومن هؤلاء الأنبياء من كانوا من العرب؛ وهم سيّدنا إسماعيل عليه السلام، وسيّدنا هود عليه السلام، وسيّدنا صالح عليه السلام، وسيّدنا شعيب عليه السلام، وخاتم الرسل والأنبياء محمد صلّى الله عليه وسلّم. الأنبياء العرب عليهم السلام هم خمسة أنبياء كما ورد ذكرهم في القرآن الكريم:


النبيّ إسماعيل عليه السلام

هو ابن النبيّ إبراهيم عليه السلام من زوجته هاجر، وكما هو معروف مسبقاً أنّ سيّدنا إبراهيم عليه السلام تركهما في مكة المكرمة، وفيما بعد يقوم كل من إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام برفع قواعد الكعبة، وأرسل إسماعيل عليه السلام إلى أهل اليمن وجرهم والعماليق، وما قاربهم من تلك النواحي.


النبيّ هود عليه السلام

أرسل النبيّ هود إلى قوم عاد، وهي قبيلة من قبائل العرب الأولى التي سكنت الأحقاف. عرف قوم عاد بالقوة وكثرة الأموال والبنين والجنان المثمرة، وعرفوا أيضاً ببطشهم وجبروتهم في الأرض. عبد قوم عاد الأوثان، فأرسل الله سبحانه وتعالى النبيّ هود لهدايتهم، وحملهم على ترك عبادتها والتوجه لعبادة الله عزّ وجلّ، فجعل النبيّ هود عليه السلام يدعو قومه بالموعظة الحسنة، إلّا أنّ قومه رفضوا الهداية إلّا قليلاً منهم، فأرسل الله عزّ وجلّ على قوم عاد ريحاً صرصراً عاتية متواصلة لمدّة ثمانية أيّام وسبع ليالٍ، دمرت بيوتهم وجنانهم وقضت عليهم.


النبيّ صالح عليه السلام

أرسل النبيّ صالح عليه السلام إلى قوم ثمود، والذين جاء ذكرهم مع قوم عاد، فهم من قبائل العرب الأولى. وهم قوم عرفوا بالبطش والقوة والثراء تماماً كما عرف عن قوم عاد. جعل النبيّ صالح يقوم بهداية قومه إلى سبيل الرشد، ويدعوهم للتوحيد وعبادة الله عزّ وجلّ بدلاً من عيادة الأوثان، رفض قوم ثمود الإمتثال إلى أمر الله عزّ وجلّ، واستحبّوا الكفر والعصيان، وطالبوا نبيّ الله صالح عليه السلام بمعجزة عظيمة، فأرسل الله عزّ وجلّ ناقةً خرجت من بين الصخر كمعجزة إلهيّة تماثل عصرهم، حيث اشتهر قوم ثمود بنحتهم من الصخر بيوتاً لهم، وبأمر من الله عزّ وجلّ طلب نبيّ الله صالح من قومه أن يجعلوا للناقة يوم شرب لها، كانت تدرّ فيه لبناً يكفي القوم جميعهم كما ذكر، وطالبهم بعدم الاقتراب منها، أو إلحاق الأذية بها، إلّا أنّهم عصوا أمر ربّهم وأرسلوا شقيهم وقام بنحر الناقة، فغضب الله عزّ وجلّ عليهم، وأمر نبيه صالح بترك القرية هو ومن آمن معه، وتوعّد الله عزّ وجلّ قوم ثمود بالعذاب بعد ثلاثة أيام من عقر الناقة، وفي اليوم الرابع أرسل عليهم صيحةً لم تبق منهم أحداً إلا أهلكته.


النبيّ شعيب عليه السلام

أرسل النبيّ شعيب عليه السلام إلى أهل مدين الذين عرفوا بعبادة الأشجار والنباتات، فدعاهم لتركها وعبادة الله عزّ وجلّ، إلّا أنّ أهل مدين رفضوا، واستضعفوا نبيّ الله شعيب؛ لأنّه كان ضريراً، ودعاهم شعيباً لترك بخس الميزان والمكيال، فرفضوا ذلك فعذبهم الله بيوم الظلة، إذ سلّط عليهم حراً شديداً، وأرسل عليهم سحابة نارٍ رجمهم بها.


خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام

أرسل النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم إلى أهل قريش في مكة المكرمة بأرض الحجاز والذين عرفوا بفصاحة لسانهم ومقدرتهم اللغوية والشعرية، فأرسله الله تعالى بمعجزة القرآن التي تحدّاهم بها رغم رجاحة لغتهم وفصاحتهم. كذبت قريش النبيّ عليه الصلاة والسلام، واتهموه بالسحر والكذب والجنون، كما أنهم آذوه ووضعوا القذارة والأوساخ في طريقه، وتحمّل النبيّ الكريم كل ما لاقاه من أهله وقومه، وأخذ يدعوهم إلى طريق الهداية ونور الهدى حتى أسلم معه من أسلم، ويعود نسب الرسول عليه الصلاة والسلام كما ورد إلى نسل إسماعيل عليه السلام الذي سكن مكة فيما سبق عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وهؤلاء هم الأنبياء الذي ورد عنهم انهم من الأنبياء العرب، والله تعالى أعلم.