علاج تليف الرحم

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ٢٤ أبريل ٢٠١٨
علاج تليف الرحم

تليّف الرحم

يمكن تعريف تليّف الرحم (بالإنجليزية: Uterine fibroids) على أنّه ورم حميدٌ في الرحم (بالإنجليزية: Benign Tumor In Womb)، ولم يُعرف إلى الآن السبب وراء ظهور هذا النوع من الورم تماماً، وغالباً ما يتمّ تشخيصه عن طريق فحص الحوض (بالإنجليزية: Pelvic Exam)، أو باستخدام الموجات فوق الصوتيّة (بالإنجليزية: Ultrasound)، وغالباً ما يظهر تليّف الرحم في عمر الإنجاب، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا النوع من الورم الحميد لا يزيد فرصة الإصابة بسرطان الرحم، كما أنّه في الغالب يبقى حميداً ولا يُصبح سرطاناً. ويتراوح حجم التليّف من صغيرٍ لا يُرى بالعين المجردة إلى كبيرٍ يُسبّب تضخم الرحم وزيادة حجمه، وقد يمتدّ ليصل إلى القفص الصدريّ.[١][٢]


أعراض تليّف الرحم

لا تظهر أعراض تليّف الرحم على كل النساء المصابات، ولكن إذا ظهرت فإنّها تعتمد على حجم، وعدد، موقع التليّف الموجود، ومن أكثر الأعراض التي تُلاحظ على بعض النساء المصابات بتليّف الرحم ما يأتي:[٢]

  • غزارة الطمث (بالإنجليزية: Heavy menstrual bleeding).
  • استمرار الدورة الشهرية لأكثر من أسبوع.
  • الإمساك (بالإنجليزية: Constipation).
  • كثرة التبوّل (بالإنجليزية: Frequent Urination).
  • الشعور بالألم والضغط في منطقة الحوض.
  • صعوبة إفراغ المثانة.
  • ألم في الظهر أو الساقين.
  • ضغط في منطقة المستقيم وصعوبة في الإخراج.[١]
  • فقر الدم (بالإنجليزية: Anemia) نتيجةً لغزارة الطمث.[١]


علاج تليّف الرحم

يوجد الكثير من الإجراءات التي يمكن استخدامها لعلاج التليّف، وغالباً ما يتمّ علاج التليّف إذا تسبّب بظهور الأعراض، ويقوم الطبيب المختص بتحديد الطريقة المثلى للعلاج بالاعتماد على حالة المصابة وصحتها، ومن الإجراءات العلاجية المتبعة في علاج تليف الرحم ما يأتي:[٣][٤]

  • العلاج بالمراقبة (بالإنجليزية: Watchful waiting): في الحالات التي لا تظهر فيها الأعراض أو العلامات على المصابة فإنّه يُلجأ لهذا النوع من العلاج، ويقوم مبدأ هذا العلاج على مراقبة المريضة ومتابعتها، وكذلك قد يُستخدم العلاج بالمراقبة في حالات الأعراض والعلامات البسيطة التي لا تُسبّب إزعاجاً شديداً. وقد تمّ اقتراح هذا النوع من العلاج لأنّ تليّف الرحم لا ينمو مع الوقت أو ينمو بشكلٍ بسيط للغاية، بالإضافة إلى أنّه لا يؤثّر في الغالب في حمل الأنثى، وكذلك فإنّه يصغر ويضمحلّ عند نقص الهرمونات في الجسم عند بلوغ المرأة سنّ اليأس (بالإنجليزية: Menopause).
  • العلاج بالأدوية (بالإنجليزية: Medications): إنّ الأدوية التي تُستعمل في علاج تليّف الرحم غير قادرةٍ على التخلص من التليّف، ولكنّها قادرة على تصغير حجمه، بالإضافة إلى دورها في تخفيف بعض الأعراض مثل الشعور بالضغط على الحوض، وغزارة الدورة الشهرية، وذلك لما لهذه الأدوية من تأثير في مستوى الهرمونات التي تتحكم بالدورة الشهرية، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
    • ناهضات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (بالإنجليزية: Gonadotropin-releasing hormone agonists): يهدف استخدام هذا النوع من العلاج إلى العمل على إيقاف إفراز هرمونات الدورة الشهرية الإستروجين والبروجستيرون، وبهذا تتوقّف الدورة الشهرية فيصغر حجم التليّف ويتحسّن فقر الدم (بالإنجليزية: Anemia)، ولكن يجدر التنويه إلى عدم استخدام هذه الأدوية لأكثر من 3-6 شهور؛ وذلك لأن الاستخدام طويل الأمد لها يُسبّب فقد العظام، بالإضافة إلى أنّ أعراض التليّف تعود من جديدٍ فور إيقاف هذه الأدوية، ومن الجدير بالذكر أنّ الأطباء قد يلجؤون لاستخدام هذه الأدوية لتصغير حجم التليّف قبل الجراحة.
    • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: (Nonsteroidal anti-inflammatory drug (NSAID): وتُعطى هذه المضادّات لتخفيف الألم المصاحب للدورة الشهريّة بالإضافة إلى تخفيف غزارة الطمث.
    • هرمونات منع الحمل (بالإنجليزية: Birth control hormones): على الرغم من عدم تأثير هذه الهرمونات في حجم التليّف الموجود؛ إلا أنّها بأشكالها العديدة قادرةٌ على تخفيف آلام الدورة الشهرية والتخفيف من غزارتها، بالإضافة إلى دورها في منع الحمل.
    • اللولب الرحمي (بالإنجليزية: (Intrauterine Device (IUD): غالباً ما يكون البروجستيرون هو الهرمون المحضّر في اللولب الرحميّ، والذي يخفف غزارة الدورة الشهرية وآلامها التي يتسبّب بها التليّف، وتجدر الإشارة إلى عدم تأثير اللولب في حجم التليف. ومن الجدير بالذكر أنّ هذا اللولب يعمل على منع الحمل.
    • حقن البروجستين (بالإنجليزية: Progestin Shots): تُعطى هذه الحقن مرةً كل ثلاثة أشهر، وتمنع الحمل كذلك، ولكن قد تُحسّن وضع التليّف في بعض النساء وقد تُحفّز نموّه في البعض الآخر. ولكن غالباً ما يصف الأطباء هذه الحقن لتخفيف حدة وكمية الدم المفقود بالدورة الشهرية.
    • مكمّلات الحديد (بالإنجليزية: Iron supplements): لا بُدّ من أخذ مكملات الحديد لمعالجة فقر الدم الذي يُسبّبه تليّف الرحم، وتُباع هذه المكملات دون وصفة طبية.
    • حمض الترانيكساميك (بالإنجليزية: Tranexamic acid): ويُعطى هذا الحمض في الأيام التي تكون فيها الدورة الشهرية كثيفة للغاية، ولا يُعدّ من العلاجات الهرمونية.
  • العلاج بالجراحة (بالإنجليزية: Surgery): ويشمل العلاج بالجراحة ثلاثة أنواع كما يأتي:
    • الجراحة غير الاجتياحية: يقوم مبدأ هذه الجراحة على استعمال الموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسيّ (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging)، ومنها ما يُجرى في عيادات الأطباء الخارجية ودون القيام بأيّ جرح أو فتح.
    • الجراحة الاجتياحية البسيطة: تهدف هذه الجراحة لتدمير التليف دون إزالته، ومنها ما يُعرف بانسداد الشريان الرحمي (بالإنجليزية: Uterine artery embolization)، وعملية إزالة بطانة الرحم (بالإنجليزية: Endometrial ablation)، وغيرها.
    • الجراحة التقليدية: ومن أنواع الجراحة التقليدية ما يُعرف باستئصال الرحم (بالإنجليزية: Hysterectomy) والتي تتم فيها إزالة الرحم وأحياناً المبايض (بالإنجليزية: Ovaries)، وتجدر الإشارة إلى أنّ عملية استصال الرحم تُنهي قدرة المرأة على الحمل والإنجاب، ولكنّها تعدّ الطريقة المُثبتة للتخلص من تليف الرحم بشكل نهائيّ.


فيديو عن أعراض تليف الرحم

للتعرف على المزيد من المعلومات حول الألياف الرحمية وأعراضها.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Uterine Fibroids (Benign Tumors Of The Uterus)", www.medicinenet.com, Retrieved December 1, 2017. Edited.
  2. ^ أ ب "Uterine fibroids", www.mayoclinic.org, Retrieved December 1, 2017. Edited.
  3. "Uterine fibroids", www.mayoclinic.org, Retrieved December 1, 2017. Edited.
  4. "Uterine Fibroids-Medications", www.webmd.com, Retrieved December 1, 2017. Edited.