كيف احفظ سورة الملك

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٣ ، ١٠ يونيو ٢٠١٨

سورة الملك

سورة الملك من سور القرآن الكريم التي ورد فيها العديد من النصوص التي تدلّ على فضلها، وأهمية قراءتها، والمواظبة عليها، كما أنّ لها العديد من الأسماء غير اسمها المشهور، لذلك يحرص المسلم على المواظبة على قراءة سورة الملك وترتيلها، والأفضل من ذلك حفظها عن ظهر قلب، حتى يتمكّن المرء من قراءتها عند الحاجة، وفي أثناء الصلوات الخمس، وصلوات النوافل، ودون الحاجة إلى حمل مصحفٍ، أو الاستعانة به إذا تعذّر وجوده، وفي هذه المقالة سيتمّ تسليط الضوء على سورة الملك بشكلٍ عام؛ وفضلها، ومكانتها فلي كتاب الله، وعلى الطريقة الأيسر لحفظها بشكلٍ خاصٍّ، وما إلى ذلك من المواضيع التي تتعلّق بسورة الملك.


كيفية حفظ سورة الملك

إنّ حفظ سورة الملك يعدّ من الأمور اليسيرة للغاية، فمن ناحية هي تعتبر من السور القصار حيث لا يتجاوز عدد صفحاتها عدد أصابع اليد الواحدة، كما أنّ آياتها من الآيات القصيرة السلسة، وفيما يأتي بعض الأسباب المُعينة على حفظ سورة الملك بسهولة:[١]

  • البحث حول أسباب فضائل سورة الملك من خلال تفسير آياتها، وفهم مواضيعها الرئيسية، فإنّ المتدبّر في فضل سورة الملك وأنّها تُنجي من عذاب القبر سيلجأ بلا شكّ إلى تفسير آياتها، وفهم معانيها، وتأمّل ما تُخفيه من مواضيعها العظيمة للوصول إلى سبب كونها تُنجي من عذاب القبر، ومن يصل إلى فهم معاني سورة الملك، وتفسير آياتها سيسهل عليه بالنتيجة حفظها، وإتقانها، وعدم نسيانها مطلقاً بعد ذلك.
  • الرجوع إلى كتب التفسير؛ فإذا وجد القارئ صعوبةً في فهم أو حفظ آيةً معينةً من آيات سورة الملك، أو غيرها من سور القرآن العظيم، وجب عليه الرجوع إلى تفسيرها لفهمها، وفهم كلماتها، ومعانيها، ممّا يسهّل عليه عملية الحفظ.
  • الاستماع إلى سورة الملك من قراءة أحد القرّاء المُجيدين؛ فإنّ الاستماع إلى قراءة أحد القرّاء مع تكرار ذلك يُرسّخ الآيات ويسهّل حفظها، بل إنّ تكرار ذلك سيؤدّي بالنتيجة إلى حفظ ما يستمعه الشخص ولو لم يقصد ذلك، ويعتبر الاستماع إلى قراءة القرآن من أيسر الوسائل المُعينة على الحفظ وأكثرها إتقاناً، حيث يحفظ المستمع ما يسمعه إن كان منصتاً بالشكل الذي أخذه عن القارئ ممّا يجعله يكرّر ما حفظه بمهارةٍ وإتقان ما دام القارئ مُتقناً.

هذا من الناحية النظرية التطبيقية، أمّا من حيث الجانب العملي فإنّه يمكن اتّباع الخطوات الآتية لحفظ سورة الملك بسهولةٍ ويُسرٍ:[٢][٣]

  • اقرأ سورة الملك بأكملها أكثر من مرّةٍ، ويفضّل أن تكون القراءة وفق أحكام التجويد، وبعد فهم معاني الآيات جيداً، يفضّل أن يقرأ من يريد حفظ سورة الملك تفسير السورة من إحدى كتب التفاسير السهلة حتى يسهل عليه حفظها.
  • قم بعد ذلك بتقسيم السورة لعدّة أجزاء، فمثلاً كلّ مرّةٍ تقرأ خمس آيات مع تكرارها عدّة مرّات، حتى تصل إلى حفظها حفظاً تامّاً.
  • كرّر قراءة ما سبق حفظه من السورة خلال اليوم، وقم بكتابتها على ورقة، وكرّر ذلك حتى تحفظها عن ظهر قلب.
  • انتقل للموضع الذي يليه، الذي تمّ تحديده من السورة مُسبقاً، بعد الانتهاء من حفظ أوّل جزءٍ تمّ تحديده من سورة الملك حتى تنتهي منه، وعلى نفس النحو الذي حفظت فيه الموضع الأول، وعند حفظ كلّ جزءٍ تمّ اختياره ينبغي تكرار الموضع الذي يسبقه معه؛ لربط الآيات مع بعضها، ممّا يُعين على الحفظ بشكلٍ متقن.
  • كرّر نفس الطريقة السابقة حتى تتأكّد من عدم نسيانك لما حفظته سابقاً.
  • احفظ السورة جزءاً جزءاً، وأعد قراءة السورة بالكامل حتى لا تنسى شيئاً.
  • قم بقراءتها؛ للتأكّد من حفظك لها بشكل جيد، بعد الانتهاء من حفظ السورة بالكامل.
  • كرّر قراءة السورة كاملةً كلّ يوم أو يومين؛ حتى لا تنساها بعد ذلك.


معلومات حول سورة الملك

هي سورة مكيّة، وعدد آياتها ثلاثون آية، وقد سميت سورة الملك بذلك؛ لأنّها افتتحت بتقديس الله -تعالى- وتعظيمه، فهو من بيده ملك السماوات والأرض، وله وحده السلطان المطلق، والتصرّف المنفرد في الأكوان كيفما يشاء، وفي الطريقة والحالة التي يريد، وهو يحيي من يشاء، ويميت من يشاء، ويعزّ ويذلّ، ويعطي ويمنع، ويُغني ويُفقر، ومن أسماء سورة الملك كذلك: الواقية؛ لأنّها تقي من يقرأها، ويواظب عليها من عذاب القبر، وتسمّى كذلك المنجية؛ لأنّها تُنجي من عذاب القبر، ولأنّها تشفع لصاحبها الذي يحفظها ويقرأها باستمرار، وقد كان الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- يطلق عليها اسم المجادلة؛ لأنّها تُجادل عن قارئها في القبر.[٤][٥]


فضل سورة الملك

وردت العديد من الفضائل لسورة الملك، ومن تلك الفضائل ما أُشير إليه في الفقرة السابقة من أنّها تُنجي صاحبها من عذاب القبر، وتُحاجج وتُجادل عنه في القبر، ومن أبرز فضائل سورة الملك مع أدلّتها من السنة النبوية الشريفة ما يأتي:[٦][٧]

  • سورة الملك تشفع لحاملها وحافظها وقارئها يوم القيامة؛ فقد ثبت في الحديث الصيحيح الذي يرويه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (إنَّ سورةً في القرآنِ ثلاثونَ آيةً شفَعت لصاحبِها حتَّى غُفِرَ لَه تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).[٨]
  • سورة الملك تُنجي صاحبها من عذاب القبر، وقيل تمنعه من المعاصي التي ربما يُعذّب عليها في القبر، فقد ثبت في الحديث عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (سورةُ تبارَك هيَ المانعةُ من عذابِ القبرِ)،[٩] كما رُوي أنّ الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: (يُؤتَى الرَّجلُ في قبرِهِ فتُؤتَى رِجلاهُ فتقولُ رِجلاهُ: ليسَ لَكُم على ما قِبَلي سبيلٌ كانَ يقومُ يقرأُ بي سورةَ المُلكِ، ثمَّ يؤتَى من قِبَلِ صَدرِهِ أو قالَ بطنِهِ، فيقولُ: ليسَ لَكُم على ما قِبَلي سبيلٌ كانَ يَقرأُ بي سورةَ الملكِ، ثمَّ يُؤتَى رأسُهُ فيقولُ: ليسَ لَكُم على ما قِبَلي سبيلٌ كانَ يقرأُ بي سورةَ الملكِ، قالَ: فَهيَ المانعةُ تمنَعُ مِن عذابِ القبرِ وَهيَ في التَّوراةِ سورَةُ الملكِ، من قرأَها في ليلةٍ فقد أَكْثرَ وأطنَبَ).[١٠]
  • سورة الملك تُحاجج عن صاحبها حتى يدخل الجنة، فقد رُوي في الحديث عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (سورةٌ منَ القرآنِ ما هيَ إلَّا ثلاثونَ آيةً خاصمتْ عن صاحبِها حتى أدخلتْهُ الجنةَ وهيَ سورةُ تباركَ).[١١]


المراجع

  1. فهد سالم الكندري، تجربتي - عشر قواعد في حفظ القرآن الكريم، صفحة 93-95. بتصرّف.
  2. علي بن عمر بادحدح، "كيف تحفظ القرآن"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-12-2017. بتصرّف.
  3. "أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم"، www.ar.islamway.net، 2015-08-18، اطّلع عليه بتاريخ 8-5-2018. بتصرّف.
  4. وهبة بن مصطفى الزحيلي (1418)، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (الطبعة الثانية)، دمشق: دار الفكر المعاصر، صفحة 5، جزء 29. بتصرّف.
  5. أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (1964)، الجامع لأحكام القرآن (الطبعة الثانية)، القاهرة - مصر: دار الكتب المصرية، صفحة 205، جزء 18. بتصرّف.
  6. "ما صح وما لم يصح في سورة الملك"، www.ar.islamway.net، 3-5-2015، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2018. بتصرّف.
  7. "فضل قراءة سورة الملك"، www.fatwa.islamweb.net، 19-10-2010، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2018. بتصرّف.
  8. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجة، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3068، صحيح.
  9. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 4711، حسن.
  10. رواه الحاكم، في المستدرك، عن زر بن حُبيش، الصفحة أو الرقم: 3/322، صحيح الإسناد.
  11. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، الصفحة أو الرقم: 7/130، رجاله رجال الصحيح.