فوائد تعدد الزوجات في الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٢٨ ، ٢٨ يونيو ٢٠١٦
فوائد تعدد الزوجات في الإسلام

الشريعة الإسلامية

ممّا لا شكّ فيه أنّ الشّريعة الإسلاميّة وضعت للنّاس المنهج الواضح في الحياة الذي يشتمل على أمورٍ أمرت بها الشّريعة وحثّت عليها، وأمور أخرى حرّمتها ونهت عنها، وأمور سكتت عنها الشّريعة ولم تورد فيها النّص حتّى تترك المجال للعلماء للاجتهاد فيها لما فيه مصلحة النّاس بحسب اختلاف الزّمان والمكان، ولا شكّ في أنّ الالتزام بهذا المنهج الرّباني في الحياة من شأنه أن يحقّق السّعادة للنّاس في الدّنيا والآخرة.


تعدد الزوجات في الإسلام

وإنّ من بين الأمور التي أباحتها الشّريعة الإسلاميّة مسألة تعدّد الزّوجات، وقد جاء في ذلك نصٌ قرآني واضح من ربّ العزّة جلّ وعلا قال تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ) [النساء: 3]، فهذه الآية صريحةٌ واضحة الدّلالة على إباحة تعدّد الزّوجات بالنّسبة للرّجل المسلم، فما هي مناسبة نزول هذه الآية الكريمة؟ وما فوائد تعدّد الزّوجات في الإسلام؟


فوائد تعدّد الزّوجات

  • كان الرّجل في الإسلام تكون عنده البنت اليتيمة التي يرعاها كبنت خاله أو ابنة عمه، وقد تكون عنده الرّغبة في أن يتزوّجها وهذا يحلّ له، ولكن لا ينبغي له أن يتزوّجها بدون أن يعدل معها في المهر الذي ترتضيه لنفسها حتّى لا يظلمها في ذلك، فنزلت الآيات الكريمة تحثّ المسلم على العدل في مسألة الزّواج وإنّ كان مع اليتامى، فقد وسّعت الشّريعة الإسلاميّة على المسلم ولم تضيّق عليه فله الزّواج مثنى وثلاث ورباع.
  • أنّ تعدّد الزّوجات يؤدّي إلى القضاء على العنوسة المنتشرة بشكلٍ كبير في المجتمعات العربيّة والإسلاميّة، فالإحصائيّات تشير إلى نسبٍ تتزايد باستمرار في أعداد من لم يسبق لهنّ الزّواج من الفتيات لأسبابٍ كثيرة، وبالتّالي تُدرَك حكمة الشّرع من إباحة تعدّد الزّوجات للقضاء على هذه الظّاهرة الخطيرة التي تنذر بعواقب وخيمة على المجتمع الإسلامي.
  • أنّ تعدّد الزّوجات يكون ضروريًّا عندما تكون الزّوجة عاقرًا لا تلد، أو مريضة لا تستطيع تلبية الحاجات الجنسيّة لزوجها.
  • أنّ تعدّد الزّوجات يكون مفيدًا في المجتمعات الإسلاميّة التي تكثر فيها الحروب، بحيث تزيد نسبة النّساء على الرّجال فيها بسبب فقدان الكثير من الرّجال واستشهادهم، وبالتّالي يحصل عدم توازن سكاني بين الذّكور والإناث لا يُعالَج إلا من خلال تعدّد الزّوجات بالنّسبة للرّجل حتّى تتمكّن كلّ امرأةٍ مسلمة من الحصول على فرصتها في الزّواج والاستقرار الذي يحقّق لها السّكن النّفسي والإشباع العاطفي.