فوائد عسل النحل للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٣ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٨
فوائد عسل النحل للأطفال

عسل النحل

عرف البشر العسل قبل آلاف السنين، حيث كان المصريون من أكثر الناس مهارة في تربية النحل، كما حولوا الغابات إلى مراعي نمت فيها الأزهار والشجيرات. ويمكن تعريف العسل على أنّه المادة التي ينتجها النحل من رحيق النباتات، حيث يمص النحل الرحيق السائل الحلو من الزهرة، ثمّ يخزنه في كيس خاص موجود في جسمه يُدعى بمحصول العسل (بالإنجليزية: Honey crop)؛ حيث تحطمه الإنزيمات وتحوله إلى سكريات بسيطة، ثم ينقله النحل الآخر بنقله إلى أقراص العسل الموجودة في الخلية، ثمّ يحلق فوق تلك الخلايا مشكلاً بذلك نسيماً يجفف الرحيق ليصير عسلاً، وبعد ذلك يتم إغلاق الخلايا بالشمع. ومن الجدير بالذكر أنّ النحل يحتاج لمليوني زهرة لصنع نصف كيلوغرام من العسل تقريباً.[١][٢] وللعسل فترة صلاحية طويلة جداً؛ حيث عثر العلماء على أواني من العسل في مقابر مصرية يصل عمرها إلى آلاف السنين، وما زالت صالحة للأكل، ويعود ذلك إلى الخصائص التي يتمتع بها العسل من رطوبة منخفضة، واحتوائه على أحماض قوية، ومركبات مضادة للبكتيريا، ويعد حفظه في أوعية مغلقة بإحكام، وفي أماكن باردة وجافة من أفضل الطرق للحفاظ علية فترات طويلة.[٢]


عسل النحل للأطفال

للعسل العديد من الفوائد الصحية للأطفال، فهو يثبّط للسعال، ويساعد على التئام الجروح عند وضعه مباشرة على الجلد، إلا أنّه يجب توخي الحذر من إعطائه للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة، وذلك لاحتواء العسل على المِطَثِّيَّةُ الوَشِيْقِيَّة (بالإنجليزية: Clostridium botulinum)؛ وهي عبارة عن نوع من البكتيريا اللاهوائية (بالإنجليزية: Anaerobic bacterium)؛ أي أنّها تنمو بغياب الأكسجين، والتي تضع أبواغها في العسل، ثم تتحول هذه الأبواغ إلى بكتيريا في الأمعاء، وتنتج سموماً عصبية (بالإنجليزية: Neurotoxins) ضارة بالجسم، كما تجدر الإشارة إلى أنّه يمكن لهذه السموم أن تدخل عبر تشققات الجلد أيضاً، ولذلك ينبغي الحذر من استخدامه على الجلد بهدف التئام الجروح لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة.[٣][٤]


فوائد عسل النحل

استُخدم العسل كعلاج شعبي منذ القدم، ويعود ذلك لما يحتويه العسل من إنزيمات ومواد غذائية هامة توفر للجسم العديد من الفوائد الصحية، وفيما يأتي نذكر بعضاً من تلك الفوائد:[٥]

  • يُعدّ مصدراً جيداً لمضادات الأكسدة: حيث يحتوي العسل الخام على مركبات مضادة للأكسدة تُسمى بمركبات الفينول (بالإنجليزية: Phenolic compounds)، وتكمن أهمية مضادات الأكسدة بأنّها تساعد على حماية الجسم من الجذور الحرة، والتي تساهم في عملية الشيخوخة، وفي تطور بعض الأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض القلب، بالإضافة إلى ذلك تشير الدراسات إلى أن مادة البوليفينول (بالإنجليزية: Polyphenols) الموجودة في العسل قد تلعب دوراً في الوقاية من أمراض القلب.
  • يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات: حيث يمكن للعسل الخام أن يقتل البكتيريا والفطريات غير المرغوب فيها؛ وذلك لاحتوائه بشكل طبيعي على المادة المطهرة فوق أكسيد الهيدروجين (بالإنجليزية: Hydrogen peroxide)، وقد استخدمت عدة مستشفيات في أوروبا عسل المانوكا لمكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (بالإنجليزية: Methicillin-resistant Staphylococcus aureus)، وهي نوع من العدوى البكتيرية العنقودية التي أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية، كما تجدر الإشارة إلى إلى أنّ فعالية العسل كمضاد للبكتيريا أو مضاد للفطريات (بالإنجليزية: Antifungal) تعتمد على نوعه.
  • يحتوي على الكيميائيات النباتية (بالإنجليزية: Phytonutrients): وهي مركبات موجودة في النباتات تساعد على حمايتها من بعض الحشرات أو الأشعة فوق البنفسجية الضارة، حيث تمتلك هذه المغذيات فوائد مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، والتي تساهم في الحفاظ على صحة الجسم.
  • يساعد على التخفيف من مشاكل الجهاز الهضمي: إذ يستخدم العسل في بعض الأحيان لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي مثل الإسهال (بالإنجليزية: Diarrhea)، كما أثبتت الدراسات أنه يمكن يستخدامه كعلاج فعال للملوية البوابية (بالإنجليزية: Helicobacter pylori)، وهو سبب شائع للقرحة الهضمية، إذ إنّ تناول ملعقةٍ أو ملعقتين صغيرتين على معدة خاوية يساعد على تهدئة الألم والتسريع من عملية الشفاء.
  • يساعد على تخفيف آلام الحلق: حيث يُعتبر العسل علاجاً قديماً لالتهابات الحلق، وخاصة عند إضافته إلى الشاي بالليمون، كما أنّه يمكن أن يساعد على تخفيف السعال (بالإنجليزية: Cough).


محاذير عسل النحل

يُعد تناول العسل آمناً في أغلب الأحيان بالنسبة لمعظم البالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عام واحد، وعندما يؤخذ عن طريق الفم أو عندما يتم تطبيقه بشكل مناسب على الجلد، إلا أنّ هناك بعض الفئات التي عليها توخي الحذر عند استعمال العسل، وفيما يأتي نذكر بعض منها:[١]

  • المرأة الحامل والمرضع: إذ يُعتبر العسل آمناً عند تناوله بكميات الطعام خلال فترة الحمل والرضاعة، إلا أنّه لا تتوفر معلومات كافية عن مدى سلامة استخدام العسل لأغراض طبية من قِبل النساء الحوامل والمرضعات، ولذلك يُنصح بتجنب استخدامه بكميات كبيرة خلال هذه الفترات.
  • حساسية حبوب اللقاح (بالإنجليزية: Pollen allergies): وذلك لأنّ العسل يحتوي على حبوب اللقاح، لذلك على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه حبوب اللقاح تجنب تناول العسل.


القيمة الغذائية لعسل النحل

وفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية (بالإنجليزية: USDA)، فإنّ الملعقة الكبيرة من العسل تحتوي على المواد الغذائية الآتية:[٦]

المادة الغذائية القيمة الغذائية
السعرات الحرارية 70 سعرة حرارية
الكربوهيدرات 16.00 غراماً
السكريات 14.00 غراماً


المراجع

  1. ^ أ ب "HONEY", www.webmd.com, Retrieved 22-7-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "All About Honey ", www.webmd.com, Retrieved 22-7-2018. Edited.
  3. Ashley Marcin, "When Is It Safe for Babies to Eat Honey?"، www.healthline.com, Retrieved 22-7-2018. Edited.
  4. "Botulism", www.who.int, Retrieved 22-7-2018. Edited.
  5. Rena Goldman, "The Top 6 Raw Honey Benefits", www.healthline.com, Retrieved 22-7-2018. Edited.
  6. "Full Report (All Nutrients): 45362199, RAW PURE HONEY, UPC: 812711021966", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 23-7-2018. Edited.