قيام الخلافة العثمانية

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٣ ، ٨ يوليو ٢٠١٩
قيام الخلافة العثمانية

الدّولة العثمانيّة

تعتبر الدّولة العثمانيّة من أقوى الدّول التي حكمت الأمّة الإسلاميّة عبر مراحلها المختلفة، وهي دولة استطاعت الحفاظ على هويّة الأمّة الإسلاميّة والدّفاع عنها، ونشر الإسلام في مناطق واسعة من أوروبا وآسيا، فكيف قامت الخلافة العثمانيّة؟


جذور مؤسسي الخلافة العثمانيّة

يعود مؤسّسوا الدّولة العثمانيّة في نسبهم إلى عشائر سكنت في منطقة ما بين جبال ألطاي شرقاً، وبحر قزوين غرباً، وبسبب الحملات المغوليّة التّتاريّة على خراسان وما حولها، اضّطرت تلك العشيرة بزعامة جدّها كندز ألب للرّحيل إلى منطقة هضبة الأناضول حيث كانت بداية استقرار هذه العشيرة وبداية اكتسابها النّفوذ في هذه المنطقة.


قيام الخلافة العثمانيّة

مرحلة وضع ركائز الدّولة العثمانيّة

تمكّن أرطغرل من وضع ركائز الدّولة العثمانيّة الأولى في الأناضول، عندما تحالف مع السّلاجقة الأتراك الذين كانوا يحكمون منطقة الأناضول وشمال سوريا، حيث حارب معهم المغول وانتصر عليهم في معارك عدّة ممّا أسعد سلطان قونيّة علاء الدين فأقطعه مقاطعة مهمة قرب حدود الدّولة البيزنطيّة ذات مراعٍ واسعة، وسهول خصبة، كما أطلق عليه لقب أوج بكي ومعناه محافظ الحدود، ثمّ لقب غازي عثمان تقديراً لجهوده في خدمة دولة السّلاجقة، وتوفّي أرطغرل عن عمر يناهز التّسعين عاماً وخلفه بعد ذلك ابنه عثمان.


مرحلة التّأسيس الحقيقي للدّولة العثمانيّة

استمرّ عثمان بن أرطغرل في خدمة الدّولة السّلجوقيّة من خلال المعارك التي كان يشنّها ضدّ أعدائها البيزنطيين وغيرهم شرقاً وغرباً، وفي عهده ونتيجة الهجمات المتكرّرة من المغول انهارت دولة السّلاجقة فـأنفرد عثمان الأوّل بالمناطق التي تتبع له، واستقل سياسيّاً وإداريّاً عن السّلاجقة مشكّلاً إمارته الخاصّة به التي أخذت شكل الدّولة المنظّمة إداريّاً بعد أن كانت تحكمها أعراف القبيلة والعشيرة، ونودي باسم الخليفة على المنابر بصفته عاهل آل عثمان.


خلف عثمان الأول ابنه أورخان الذي استكمل مسيرة بناء الدّولة العثمانيّة من خلال تنظيم الأقاليم التّابعة لها إلى سناجق و ولايات، وضمّ كثير من أبناء الرّوم وغيرهم في صفوف جنودها فيما عرف بجيش الانكشاريّة، واتخذ أورخان من بورصة عاصمة له.


مراحل تطوّر الدّولة العثمانيّة

مرّت الخلافة العثمانيّة بمراحل عدّة ما بين التّأسيس مروراً بمرحلة النّمو والازدهار ثمّ أخيراً الانحدار، وقد تمكّن العثمانيّون في عهد محمّد الفاتح من فتح القسطنطينيّة في سنة 1453، وفي عهد سليمان القانوني وصلت الدّولة إلى أوج اتساعها حينما بلغت قلب أوروبا غرباً، وحدود آسيا الوسطى شرقاً.


نهاية الدّولة العثمانيّة

كانت نهاية الخلافة العثمانيّة حينما وقّع الأتراك معاهدة لوزان مع الدّول الغربيّة والتي كان من أهمّ بنودها إلغاء الخلافة العثمانيّة، وذلك سنة 1923 ميلادية حيث رحل آخر خليفة عثماني وهو عبد المجيد الثّاني بعد فترة حكم استمرّت ستمائة سنة للخلفاء العثمانيين.