كيف أحافظ على الاستغفار

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ١٧ أغسطس ٢٠١٥
كيف أحافظ على الاستغفار

الاستغفار

هو طلب الرحمة والمغفرة من الله عز وجل والتجاوز عن جميع الذنوب وعدم المؤاخذة والمحاسبة عليها، وطلب المغفرة والاستغفار يكون إما بالقول أو بالفعل، إن الإستغفار وطلب المغفرة هو وقاية من شر الذنوب، ويأتي الاستغفار في بعض الأحيان بمعنى الدعاء، وعادة يكون كل دعاء فيه سؤال لرب العالمين عن الغفران وبالتالي هو استغفار، ويأتي الاستغفار أحياناً بمعنى التوبة من الذنب، وبعض الناس يعتقد أن الاستغفار هو التوبة من الذنب والتوبة هي الاستغفار، وهنا نوضح أنّ الاستغفار هو الطلب من الله عز وجل الابتعاد عن الذنوب والوقاية من الشر والسيئات المستقبلية كقوله تعالى في سورة نوح: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا)، وكقوله تعالى في سورة النمل على لسان النبي صالح لقومه (لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)، وقوله تعالى في سورة الأنفال (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).


هنا نستطيع القول أنّ الاستغفار يتضمَّن التوبة من الذنوب السابقة والابتعاد عن الذنوب والشرور، والتوبة عادة تتضمَّن طلب المغفرة، وأما عند اقتران إحدى اللفظتين الاستغفار والتوبة بالأخرى، فالاستغفار: طلب وقاية شر ما مضى وحدث والتوبة هو الرجوع والطلب من الله الوقاية من شر ما يخافه المؤمن في المستقبل من شرور وسيئات أعماله، ونستنتج هنا أنّ التوبة ذنب قد مضى ولاستغفار طلب وقاية شرهذا الذنب والخوف من عواقبه كعذاب الأخرة على الذنب الذي قد مضى وذنب يخاف أن يحدث وقوعه ونوجز التوبة هنا العزم على ألاَّ يفعل السيئات والشرور مرةً أخرى.


كيفيّة الاستغفار

الاستغفار من أجل الطاعات، وكيفما تمّ الاستغفار العبد لربه يكون على صواب وخير، مثل أن يقول المسلم: أستغفر الله ويكررها كثيراً، أو يقول: رب اغفر لي ذنوبي، ولكن سيد الاستغفار أن يدعوا العبد ربه ويقول: (اللهمّ أنت ربّي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت)، ولا يوجد للاستغفار كلام محدد وعدد محدد بل كل ما يقال من دعوات الاستغفار خير وبركة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه: ( والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) رواه البخاري.


والاستغفار هو سنةٌ من سنن الأولين من الأنبياء والمرسلين والصحابة، وهو بنفس الوقت طريق الأولياء الصالحين، ويتم اللجوء الى الاستغفار في كثير من الأوقات في السراء والضراء. 

ثمار الاستغفار

  • يعطي راحة البال وانشراح الصدر، وطمأنينة في القلب، وسكينة في النفس، ومتاع في النفس، ويجلب النجاح في العلم والدراسة، قال الله تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً).
  • يعطي الصحة في البدن والجسم والحماية من الأمراض ويشفى العلل والعاهات، قال الله تعالى (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ).
  • يبعد البلاء والكوراث ويجلب الأمن والراحة ويبعد الفتن، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)
  • يجلب الغيث إذا انقطع ويأتي بالذرية الصاحة ويأتي بالمال الحلال والرزق الطيب الوفير، قال الله تعالى (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً)
  • يكفّر السيئات والمعاصي ويزيد من الحسنات، قال الله تعالى (وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ).


طريقة المحافظة على الاستغفار

هي طريقة سهلة جداً هو تعويد اللسان والنفس على قرائة أذكار الاستغفار في كلّ وقت وكل زمان وكل مكان، مثل أن تقول أستغفر الله عشرون مرةً بعد نهاية كل صلاة من الصلوات الخمس، وتقول: أستغفر الله العظيم من كلّ ذنب عظيم عشرون مرةً وأنت ذاهب إلى المسجد في كلّ صلاة، وتذكر الاستغفار أيضاً وأنت ذاهب الى عملك عشرين مرةً، وتعيد الاستغفار وأنت عائد من عملك، ستجد نفسك بعد فترةٌ من الزمن قد تعوّدت على الاستغفار في جميع الأوقات.