كيف أخفض الكولسترول في الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٦ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨
كيف أخفض الكولسترول في الدم

الكولسترول في الدم

يُعرّف الكولسترول على أنّه مادة دهنية توجد في الجسم بشكلٍ طبيعيّ، إذ يصنعها الجسم، ويحتاج الجسم كمية قليلة منها من الغذاء الذي يتناوله الإنسان للحصول على الكمية الكافية اللازمة للقيام بالعديد من الوظائف، منها تصنيع الهرمونات، ويجدر بيان أنّ الطعام المحتوي على الدهون الذي يتناوله الإنسان سرعان ما يتمّ امتصاصه إلى الأمعاء الدقيقة لينتقل بعد ذلك إلى الكبد، والكبد بدوره يُصنّع الكولسترول من هذه الدهون، وفي الحقيقة هناك نوعان رئيسيان من الكولسترول الذي يتمّ تصنيعه بناءً على نوع الدهون التي يتناولها الإنسان، الأول يُعرف بالكولسترول الجيد وهو البروتين الدهني مرتفع الكثافة (بالإنجليزية: High Density Lipoprotein)، والبروتين الدهني منخفض الكثافة المعروف بالكولسترول السيء (بالإنجليزية: Low Density Lipoprotein)، وقد عُرف الجيد بهذا الاسم نظراً لدوره في نقل الدهون من الأوعية الدموية إلى الكبد مُقلّلاً بذلك خطر السكتات الدماغية وأمراض القلب، وعلى عكسه يعمل الكولسترول السيء.[١]


كيفية خفض الكولسترول في الدم

تناول الطعام الصحيّ

يمكن من خلال إجراء بعض التعديلات على النمط الغذائيّ للفرد أن تنخفض مستويات الكولسترول لديه بشكلٍ واضحٍ وجليّ، ومن التعديلات التي يُنصح باتباعها:[٢][٣]

  • الحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالدهون المُشبعة، وذلك لأنّ هذه الدهون تتسبب بارتفاع مستويات الكولسترول في الدم، وخاصة البروتين الدهني منخفض الكثافة، ومن الأمثلة على مصادر هذه الدهون: مشتقات الألبان كاملة الدسم واللحوم الحمراء.
  • تجنّب تناول الأطعمة المحتوية على الدهون التقابلية (بالإنجليزية: Trans fat)، مثل الكيك الجاهز، ورقائق البسكويت، وما إلى ذلك، وذلك لأنّ هذا النوع من الدهون يتسبب بارتفاع مستويات الكولسترول الكليّ، وهذا ما يزيد فرصة الإصابة بأمراض القلب والجلطات الدماغية.
  • تناول الأطعمة الغنية بالحمض الدهني أوميغا-3 (بالإنجليزية: Omega-3 fatty acids)، فعلى الرغم من عدم تأثيره في مستويات الكزلسترول السيء، إلا أنّه يؤثر بشكلٍ إيجابي في مستويات ضغط الدم، إذ يخفضها، ومن مصادر هذا الحمض الدهني: الجوز، وبذور الكتان، وسمك السلمون.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف الذائبة، مثل التفاح، والكمّثرى، والفاصولياء، ودقيق الشوفان، وذلك لأنّ الألياف الذائبة تحدّ من امتصاص الكولسترول إلى مجرى الدم، وهذا ما يساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة، ويجدر بيان أنّ للألياف دور في شعور الشخص بالشبع والامتلاء، الأمر الذي يُقلّل الرغبة في تناول الوجبات السريعة الضارة.
  • إضافة بروتين مصل اللبن، ويُوجد عادة في مشتقات الألبان، وله فوائد عديدة، وقد أظهرت الدراسات أنّ تناول المكملات منه يساعد على خفض ضغط الدم، ومستويات الكولسترول الكليّ، بالإضافة إلى خفض نسبة البروتين الدهني منخفض الكثافة.
  • الحرص على تناول السمك عدة مرات في الأسبوع الواحد، وذلك ليس لغناه بأوميغا-3 فقط، وإنّما لاستغناء الإنسان عند تناوله عن اللحوم الحمراء والمشبعة بالدهون.


ضبط التوتر والسيطرة عليه

إنّ المرور بمراحل من التوتر ينعكس إيجاباً على الصحة في حال تعامل الإنسان مع التوتر بطريقة صحيحة وإيجابية، ولكن يُعدّ التوتر غير المُسيطر عليه من الأسباب التي تزيد فرصة المعاناة من مشاكل صحية عديدة، منها ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكولسترول السيء، فضلاً عن تسبّب التوتر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، وعليه لا بُدّ من تعلم الطرق التي تساعد على السيطرة على التوتر والغضب، ومنها قراءة الكتب المفيدة، والتواصل مع الأصدقاء، وممارسة تمارين التأمل واليوغا، والتنفس بعمق، وغير ذلك.[٣][٤]


الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين بإلحاق الضرر بالخلايا المناعية في الجسم، ممّا يُعيق قدرتها على إعادة الكولسترول من جدران الأوعية الدموية إلى الدم، الأمر الذي يحول دون إعادته إلى الكبد، وتراكمه على جدران الأوعية الدموية، ممّا يزيد فرصة انسدادها، وهذا بالنهاية ما يُسفر عن المعاناة من أمراض القلب، وبالاستناد إلى دراسات علمية موثوقة، تبيّن أنّ التدخين يتسبب بخفض مستوى الكولسترول الجيد، ورفع مستوى الكولسترول الكليّ، ولكن من الأخبار السارّة أنّ الإقلاع عن التدخين يؤدي إلى عكس هذه الآثار كلها.[٥]


ممارسة التمارين الرياضية

تبيّن أنّ ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ منتظم تساعد على رفع مستويات البروتين الدهني مرتفع الكثافة أي الكولسترول الجيد، ويُنصح بممارسة ما يُقارب ثلاثين دقيقة من التمارين الرياضية معتدلة الشدة خمس مرات في الأسبوع، أو عشرين دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة ثلاث مرات في الأسبوع.[٢]


تناول المكملات الغذائية

أثبتت العديد من الدراسات العلمية الموثوقة أنّ تناول مكملات زيت السمك (بالإنجليزية: Fish Oil)، ومكملات الألياف مثل السيلليوم (بالإنجليزية: Psyllium) يساعد على تحسين مستويات الكولسترول في الدم، وخفض نسبة الإصابة بأمراض القلب، وفي المقابل تبيّن أن تناول المكمّل الغذائيّ المعروف بمساعد الإنزيم Q-10 أو مرافق الإنزيم Q-10 يساعد على خفض مستويات الكولسترول الكلي في الدم، ولكن لا توجد دراسات حول فاعلية ذلك في خفض احتمالية الإصابة بأمراض القلب.[٥]


نصائح أخرى

إضافة إلى ما سبق، هناك بعض النصائح التي يُرجى اتباعها لخفض مستويات الكولسترول في الدم، منها:[٥][٤][٦]

  • إنقاص الوزن الزائد؛ فقد أثبتت العديد من الدراسات أنّ إنقاص الوزن الزائد يساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة ورفع مستويات البروتين الدهني مرتفع الكثافة.
  • الامتناع عن شرب الكحول؛ وذلك لتسبب الكحول بإلحاق الضرر بالكبد وزيادة مستوى الكولسترول الضارّ.
  • الحدّ من كمية الطعام المتناولة وقراءة المكوّنات المرفقة بالعبوات والأطعمة المختلفة قبل تناولها.
  • الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب لخفض مستويات الكولسترول في الدم، ومن الأدوية التي تُوصف عادة لهذا الغرض: الستاتينات (بالإنجليزية: Statins) التي تخفض من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة ومستوى الدهون الثلاثية، بالإضافة إلى رفع مستوى الكولسترول الجيد بشكلٍ بسيط، ومن الأمثلة على هذه المجموعة الدوائية: دواء أتورفاستاتين (بالإنجليزية: Atorvastatin)، ومن الأدوية التي تُوصف لخفض الكولسترول أيضاً: النياسين (بالإنجليزية: Niacin)، وكوليسيفيلام (بالإنجليزية: Colesevelam)، وكوليسترامين (بالإنجليزية: Cholestyramine)، وفايبرات (بالإنجليزية: Fibrates).


المراجع

  1. "High Cholesterol (Hypercholesterolemia)", www.drugs.com, Retrieved October 21, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Top 5 lifestyle changes to improve your cholesterol", www.mayoclinic.org, Retrieved October 21, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب "11 Tips to Cut Your Cholesterol Fast", www.webmd.com, Retrieved October 21, 2018. Edited.
  4. ^ أ ب "9 Simple Ways to Lower Cholesterol", www.everydayhealth.com, Retrieved October 21, 2018. Edited.
  5. ^ أ ب ت "10 Natural Ways to Lower Your Cholesterol Levels", www.healthline.com, Retrieved October 21, 2018. Edited.
  6. "Which Medicines Lower “Bad” (LDL) Cholesterol?", www.webmd.com, Retrieved October 21, 2018. Edited.