كيف أضبط نومي

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ٢٠ أبريل ٢٠١٩
كيف أضبط نومي

النوم

النوم سلوك فسيولوجي يُشكل حوالي ثلث حياة الإنسان، فهو جزء رئيسي من الروتين اليومي، كما أنّه ضروري للبقاء على قيد الحياة كالطعام والماء، والحرمان المطوّل منه قد يؤدي إلى إعاقة جسدية شديدة، وفقدان للإدراك ومسارات العقل التي تتيح التعلم وإنشاء ذكريات جديدة، وقد يصبح حينها من الصعب التركيز والاستجابة بسرعة، وفي النهاية قد يؤدي للموت، وكذلك للنوم أهمية كبيرة في إزالة السموم التي تتراكم في العقل أثناء الاستيقاظ، ويؤثر النوم في جميع أنسجة وأجهزة الجسم تقريباً مثل؛ المخ، والقلب، والرئتين، ويؤثر في عملية التمثيل الغذائي، والمناعة، والمزاج، ويتغير الاحتياج للنوم مع التقدم في السن؛ فيحتاج الأطفال من 16-18 ساعة يومياً لتعزيز النمو وتطور الدماغ لديهم، وتقل هذه المدة لتصل لمعدل 9.5 ساعة يومياً لدى الأطفال في سن المدرسة، وبمعدل 7-9 ساعات عند البالغين.[١][٢]


كيفية ضبط النوم

هنالك العديد من العادات والسلوكات الصحية التي تُساعد على تنظيم النوم وضبطه، وتحسين جودته، وفيما يأتي نذكر بعضاً منها:[٣][٤][٥]

  • تنظيم الساعة البيولوجية: وذلك بالنوم والاستيقاظ في ساعات مُحددة كل يوم، بهدف ضبط الساعة البيولوجية للجسم؛ فكمية النوم الموصى بها للبالغين يجب ألّا تقل عن سبع ساعات، وفي حالة عدم النوم خلال 20 دقيقة يُنصح بترك السرير، والقيام بعمل مريح، مثل القراءة أو الإستماع إلى الموسيقى الهادئة، والذهاب للنوم مرة أخرى عند الشعور بالتعب والنُعاس مُجدداً.
  • توفير بيئة مريحة: يُنصح بتجهيز غرفة النوم بشكل يُساعد على الاسترخاء والنوم العميق، مثل؛ ضبط درجة الحرارة المُناسبة، والتقليل من الضوضاء والأضواء الخارجية، وترتيب الأثاث بطريقة مُريحة، وتجنب استخدام الشاشات المُضيئة قبل النوم.
  • تجنب تناول الوجبات الثقيلة: يجب الحرص على الابتعاد عن تناول الوجبات الثقيلة والدسمة قبل ساعتين من وقت النوم، لأنّ تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يؤثر سلباً في جودة النوم.
  • أخذ حمام ساخن قبل النوم: وجدت الدراسات أنّ الحمام الساخن قبل النوم بحوالي 90 دقيقة يساعد على الاسترخاء، وتحسين نوعية وجودة النوم.
  • عدم شرب المنبهات: مثل؛ القهوة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين؛ فلها تأثيرات محفزة قد تستغرق بضع ساعات حتى تزول، ومن الممكن أن يبقى مستوى الكافيين مرتفعاً في الدم لمدة 6-8 ساعات، لذلك لا يُنصح بشرب كميات كبيرة من القهوة بعد الساعة الثالثة من بعد الظهر؛ فهي تُحفز الجهاز العصبي، وتمنع الجسم من الاسترخاء بشكل طبيعي في الليل.
  • إدارة القلق: تنبغي محاولة تقليل المخاوف والقلق قبل وقت النوم، وتأجيل وتجاهل كل ما يؤدي للتوتر والخوف لما بعد الاستيقاظ، كما أنّه من الممكن أن تُساعد ممارسة التأمل، وتقنيات الاسترخاء قبل النوم على تحسين جودة النوم، وعلاج الأرق.
  • ضبط درجة حرارة غرفة النوم: تؤثر درجة حرارة الجسم ودرجة حرارة الغرفة في جودة النوم، فقد يجد الشخص صعوبة في النوم بعمق وبصورة جيدة عندما يكون الجو حاراً أو بارداً نسبياً، فهنالك بعض الدراسات التي أشارت إلى أنّ تاثير درجة حرارة غرفة النوم أكبر من تأثير الضوضاء الخارجية، وقد وُجد أنّ درجة الحرارة المُثلى والمريحة للنوم لدى معظم الأشخاص هي 20 درجة مئوية.
  • مُمارسة التمارين الرياضية: قد تُساعد الرياضة قبل الذهاب إلى النوم على تعزيز النوم المريح، ولكن يُنصح بمحاولة إنهاء التمرين قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل.[٦]


اضطرابات النوم

هنالك العديد من اضطرابات النوم التي تؤثر في الصحة العامة، ونوعية الحياة، وتزيد من خطر التعرض والإصابة بمُشكلات صحية أخرى، وهنالك عدة أعراض تظهر على المُصاب بمشاكل واضطرابات النوم، مثل: التنفس غير المنتظم، وزيادة الحركة أثناء النوم، وصعوبة الدخول في النوم أثناء الليل، والشعور بالنعاس أثناء النهار، وهنالك عدة اضطرابات شائعة للنوم، نذكر فيما يأتي بعضاً منها:[٧]

  • الأرق: (بالإنجليزية: Insomnia) يشعر المُصابون بالأرق بصعوبة في النوم، وهي حالة تصيب ملايين الأشخاص حول العالم، ويمكن أن تؤدي للعديد من المشاكل والأعراض المُزعجة، والتي تؤثر في الحياة اليومية للمُصاب، مثل: الخمول، والإرهاق، وتقلب المزاج، والقلق، والشعور بالنعاس أثناء النهار، ويحدث الأرق عادة إما بسبب التعرض لبعض المؤثرات البيئية كالضوضاء والحرارة الشديدة أوالبرودة، وإما بسبب مشكلات نفسية مثل؛ التعرض للاكتئاب أو القلق والاضطرابات الذهانية، وإما بسبب الإصابة بمشكلات طبية مثل؛ مرض الربو، والأورام، والتهاب المفاصل، والزهايمر وغيرها، بالإضافة لبعض المُسببات الأخرى مثل؛ الحمل، وتغير الهرمونات أثناء فترة الحيض، والحالات الوراثية.[٨]
  • توقف التنفس: (بالإنحليزية: Sleep Apnea) هو اضطراب خطير يحدث فيه أن يتوقف تنفس الشخص في أثناء النوم وبشكل متكرر، ويُقسم توقف التنفس إلى نوعين الانسدادي والمركزي؛بحيث يحدث النوع الانسدادي بسبب انسداد مجرى الهواء، ويظهر على المُصاب به عدة أعراض، مثل: الشخير، والشعور بالنعاس أثناء النهار، والإرهاق، والأرق، وصعوبة التركيز، أما النوع المركزي فيحدث بسبب إخفاق الدماغ في إخبار الجسم بالتنفس وسُمي بالمركزي لارتباطه بوظيفة الجهاز العصبي المركزي.[٩]
  • متلازمة تململ الساقين: (بالإنجليزية: Restless legs syndrome/RLS)، وهو اضطراب في النوم يسبب رغبة شديدة لا تُقاوم لتحريك الساقين، تحدث عادة في المساء مما يؤدي لمواجهة مشاكل وصعوبة في النوم، وبالتالي يمكن أن يسبب ذلك بالعديد من المشاكل مثل: الشعور في النعاس أثناء النهار وفقدان التركيز.[٧][١٠]
  • النوم القهري: (بالإنجليزية: Narcolepsy)، وهو اضطراب عصبي نادر يؤدي إلى الدخول في النوم بصورة مفاجئة، وفي أوقات غير مناسبة، وفيها لا يستطيع الدماغ تنظيم أنماط النوم والاستيقاظ بصورة طبيعية، وهنالك عدة أمور قد تُحفز الإصابة به، مثل: التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء البلوغ أو انقطاع الطمث، والتعرض لضغوط نفسية كبيرة، والإصابة ببعض أنواع العدوى، مما يُؤدي لظهور بعض الأعراض مثل: الشعور بالنعاس المفرط أثناء النهار، وصعوبة التركيز، والنوم فجأة ودون سابق إنذار، وفقدان مؤقت للتحكم في العضلات، وشلل النوم.[١١]


المراجع

  1. "Brain Basics: Understanding Sleep", www.ninds.nih.gov, Retrieved 23-3-2019. Edited.
  2. "What is Sleep?", www.news-medical.net, Retrieved 23-3-2019. Edited.
  3. "17 Proven Tips to Sleep Better at Night", www.healthline.com, Retrieved 23-3-2019. Edited.
  4. "Sleep tips: 6 steps to better sleep", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-3-2019. Edited.
  5. "Sleep Disorders: 10 Tips to Get You Sleeping Again", www.webmd.com, Retrieved 23-3-2019. Edited.
  6. "Twelve Simple Tips to Improve Your Sleep", healthysleep.med.harvard.edu, Retrieved 23-3-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Sleep disorders", www.mayoclinic.org, Retrieved 24-3-2019. Edited.
  8. "Insomnia: Everything you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-3-2019. Edited.
  9. "Common Sleep Disorders", my.clevelandclinic.org, Retrieved 24-3-2019. Edited.
  10. "Restless Legs Syndrome Fact Sheet", www.ninds.nih.gov, Retrieved 24-3-2019. Edited.
  11. "Narcolepsy", www.nhs.uk, Retrieved 24-3-2019. Edited.