كيف أعالج عسر الهضم

كتابة - آخر تحديث: ١١:٠٢ ، ٥ يوليو ٢٠١٨
كيف أعالج عسر الهضم

عسر الهضم

يُطلق مصطلح عسر الهضم (بالإنجليزية: Indigestion) على مجموعة من الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضميّ والتي تحدث غالباً في الوقت ذاته، وعادةً ما تتمثّل هذه الأعراض بالشعور بالامتلاء بشكلٍ مزعج بعد الانتهاء من تناول الطعام، وكذلك الشعور بالامتلاء أثناء تناول الطعام، بالإضافة إلى شعور المصاب بالألم والانزعاج والحرقة في الجزء العلويّ من البطن، ومن الجدير بالذكر أنّ عسر الهضم لا يُعدّ مرضاً، وإنّما عرضاً لبعض المشاكل والاضطرابات الصحية المرتبطة بالجهاز الهضميّ، وخاصة في الحالات التي يكون فيها العسر مزمناً، ففي مثل هذه الحالات يُعاني المصابون من عسر هضمٍ نتيجة الإصابة بمشاكل أو أمراض صحية في الجهاز الهضميّ، وهذا لا يمنع أنّ هناك العديد من حالات عسر الهضم المزمنة التي لم يتوصل الأطباء إلى معرفة السبب الكامن وراءها، وتجدر الإشارة إلى أنّ عسر الهضم لا يرتبط دائماً بالطعام، وفي الحقيقة هناك ثلاثة أنواع رئيسية لعسر الهضم، أمّا النوع الأول فهو عسر الهضم العَرضيّ والذي يحدث مرة بين الحين والآخر، وأمّا النوع الثاني فيُعرف بعسر الهضم المزمن، ويُعرّف على أنّه عسر الهضم الذي يحدث بشكلٍ منتظمٍ لبعضة أسابيع أو عدة شهور، وأمّا النوع الأخير فهو عسر الهضم الوظيفيّ، ويُطلق هذا المصطلح على الحالات التي يكون فيها عُسر الهضم مجهول السبب.[١]


علاج عسر الهضم

يعتمد علاج حالات الإصابة بعسر الهضم على شدة الأعراض وكذلك على المُسبّب، ويمكن بيان أهمّ الخيارات العلاجية فيما يأتي:[٢][٣]

  • العلاجات المنزلية وتعديل نمط الحياة: يكتفي المختصون بتقديم النصح للمريض بإجراء بعض التعديلات على نمط حياتهم في الحالات التي يكون فيها عسر الهضم خفيفاً في شدته بالإضافة إلى أنّه غير متكرر الحدوث، ومن النصائح التي تُقدّم في هذا المجال ما يلي:
    • الحدّ من تناول الطعام الغنيّ بالدهون وكذلك الطعام المُتبّل.
    • تقليل كمية الكافيين المتناولة، ومن الأمثلة على المشوربات المحتوية على الكافيين الشاي والقهوة.
    • الحدّ من تناول الشوكولاتة.
    • الامتناع عن شرب الكحول.
    • النوم لساعات كافية، أي بما يُعادل سبع ساعات في الليلة الواحدة.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
    • محاولة رفع الرأس مع الكتفين أثناء النوم، فهذا بدوره يمنع ارتداد أحماض المعدة.
    • إنقاص الوزن في حال المعاناة من زيادة الوزن أو السمنة.
    • الامتناع عن تناول الطعام قبل الذهاب إلى النوم بثلاث إلى أربع ساعات.
    • الإقلاع عن التدخين.
  • العلاجات الدوائية: قد يتطلب الأمر في بعض الحالات صرف الطبيب المختص بعض العلاجات الدوائية للمصاب، وخاصة في الحالات التي يكون فيها عسر الهضم شديداً وكذلك في الحالات التي يتكرر فيها حدوث عسر الهضم، ومن الخيارات الدوائية التي يمكن اللجوء إليها ما يأتي:
    • مضادات الحموضة (بالإنجليزية: Antacids)، وغالباً ما يلجأ الطبيب المختص إلى هذه المجموعة الدوائية في حالات عسر الهضم، ويجدر بالذكر أنّ مبدأ عمل هذه الأدوية قائم على معاكسة عمل أحماض المعدة، وفي الحقيقة لا يتطلب شراء هذه الأدوية الحصول على وصفة طبية.
    • حاصرات مستقبل هستامين 2 (بالإنجليزية: H2 antagonist)، وتعمل كذلك على تقليل مستويات أحماض المعدة، ولكن تحتاج إلى وقت أطول حتى يُلاحظ تأثيرها، إلا أنّ فعاليتها تستمر لفترة أطول من مضادات الحموضة، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأدوية التابعة لهذه المجموعة الدوائية يُباع بوصفة طبية وبعضها الأخر دون وصفة، وقد يترتب على تناولها ظهور بعض الآثار الجانبية على المصابين، ومنها الغثيان، والتقيؤ، والإمساك، والإسهال، والصداع، واحتمالية حدوث النزف وظهور الكدمات.
    • مثبطات مضخة البروتون (بالإنجليزية: Proton pump inhibitors)، وتقلل هذه الأدوية أحماض المعدة، ولكنّ تأثيرها أقوى من حاصرات مستقبل هستامين، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الأدوية هي المعتمدة في الغالب في علاج حالات الإصابة بالارتجاع المعديّ المريئيّ (بالإنجليزية: Gastroesophageal Reflux Disease).
    • أدوية محفزة لحركة الامعاء (بالإنجليزية: Prokinetics)، وتُستخدم الأدوية التابعة لهذه المجموعة الدوائية في الحالات التي يكون فيها المريض يُعاني من بطء إفراغ المعدة، ومن الآثار الجانبية المحتملة لها شد العضل، والشعور بالتعب، والاكتئاب، والقلق، بالإضافة إلى تسببها بحاجة المصاب للنوم.
    • المضادات الحيوية (بالإنجليزية: Antibiotics)، وتُستخدم في علاج حالات الإصابة بالملوية البوابية (باللاتينية: Helicobacter pylori) المعروفة بجرثومة المعدة، وذلك في حال تسببها بقرحة المعدة التي تؤدي إلى عسر الهضم.
    • مضادات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants)، ويلجأ الطبيب المختص لصرف جرعة منخفضة من الأدوية المضادة للاكتئاب في الحالات التي يُكمل فيها الطبيب دراسة حالة المريض وتقييمها وعدم توصّله إلى معرفة المُسبّب وعدم استجابة المريض لأيّ من العلاجات المُعطاة، ويهدف استخدام هذه الأدوية إلى تقليل الألم والانزعاج المصاحب لعسر الهضم، ومن الآثار الجانبية لهذه المجموعة الدوائية التعرّق الليليّ، والغثيان، والصداع، والإمساك، والتهيّج.
  • العلاج النفسيّ: مثل العلاج السُّلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy)، والعلاج بالتنويم (بالإنجليزية: hypnotherapy)، والعلاج بالاسترخاء، وغير ذلك من التقنيات المعتمدة في الطب النفسيّ، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ هذا النوع من العلاجات غالباً ما يُستخدم في الحالات التي يكون فيها عسر الهضم غير معروف السبب.


مراجعة الطبيب

تجدر مراجعة الطبيب في بعض حالات عسر الهضم، وذلك استناداً إلى أنّ عسر الهضم قد يكون عرضاً لمشكلة صحية خطيرة، وعليه يجدر الذهاب إلى الطبيب في حال ملاحظة أيّ من الأعراض الآتية:[٤]

  • التقيؤ، سواء كان مصحوباً بالدم أم لا.
  • فقدان الوزن غير المُبرّر.
  • فقدان الشهية.
  • ظهور الدم في البراز، أو ظهور البراز بلون أسود.
  • الشعور بألم في الجزء العلوي من البطن بشكل شديد للغاية.
  • الشعور بالانزعاج حتى في حال عدم تناول المصاب الطعام.


المراجع

  1. "Definition & Facts of Indigestion", www.niddk.nih.gov, Retrieved May 23, 2018. Edited.
  2. "What to know about indigestion or dyspepsia", www.medicalnewstoday.com, Retrieved May 23, 2018. Edited.
  3. "Indigestion", www.nhs.uk, Retrieved May 23, 2018. Edited.
  4. "Indigestion", www.webmd.com,January 21, 2017، Retrieved May 23, 2018. Edited.