كيف تؤدي العمرة للنساء

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٥٢ ، ٢ نوفمبر ٢٠١٨
كيف تؤدي العمرة للنساء

العمرة

تُعرف العمرة لغةً بالزيارة، وأما شرعاً فتُعرّف على أنها زيارة البيت الحرام للنسك، ومن الجدير بالذكر أن العمرة فرضٌ على كل مسلم فُرض عليه الحج على الفور، مصداقاً لقول الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)،[١] بالإضافة إلى ما روي عن عائشةَ -رضيَ اللهُ عنها- أنَّها سألت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (هل على النساءِ جهادٌ؟ قال: نعم جهادٌ لا قتالَ فيه، الحجُّ والعمرةُ)،[٢] ولا بُد من الإشارة إلى أن العمرة واجبةٌ مرة واحدة في العمر، مصداقاً لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: (لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرت ُلم أسقِ الهديَ، وجعلتُها عمرةً، فمن كان منكم ليس معه هديٌ فليحلَّ، وليجعلْها عمرةً)، فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنِ جُعشمٍ فقال: (يا رسولَ اللهِ! ألعامِنا هذا أم لأبدٍ؟ فشبَّك رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أصابعَه واحدةً في الأخرى، وقال: دخلت العمرةُ في الحجِّ مرتَين لا بل لأبدِ أبدٍ).[٣][٤]


كيفية أداء المرأة للعمرة

إن الواجب على المرأة المعتمرة الالتزام بعدّة شروط وأهمها وجود المحرم لها، فقد قل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولا تسافِرَنَّ امرأةٌ وإلا معها محرمٌ)،[٥] كما أن عليها القيام بأركان وواجبات لتكون العمرة صحيحة، وفيما يأتي بيانها:[٦]


أركان العمرة

لأداء عمرة صحيحة يجب القيام بأركانها، لأن ترك الركن يُبطل العمرة، وتشمل أركان العمرة الإحرام، والطواف، والسعي، وفيما يأتي بيانها:[٦]

  • الإحرام: حيث تبدأ أعمال العمرة بالإحرام، وهو نية الدخول في النسك، ولا بُد من الإشارة إلى أن للإحرام ميقاتاً مكانياً لا يجوز أن تتجاوزه المعتمرة من غير إحرام، وميقات أهل المدينة ذو الحُليفة، وأهل اليمن يلملم، وميقات أهل الشام، والمغرب، ومصر الجحفة، وميقات أهل نجد قرن المنازل، وميقات أهل العراق ذات عرق، ويكون الإحرام من البيت لمن يعيش بين المواقيت المكانية ومكة المكرمة، أما أهل مكة فإحرامهم للعمرة يكون من الحلّ، ويُستحبّ للمرأة الاغتسال عند الإحرام حتى وإن كانت حائضاً أو نفساء، ويجوز لها لبس ما شاءت من الثياب، إلا أنه يجب عليها خلع النقاب أو البرقع، والقفازات، لأنها من محظورات الإحرام واستبدالها بخمار يستر الرأس والوجه عند وجود الأجانب من الرجال، ويُسنّ قبل الشروع في الإحرام أن تُصلّي صلاة الفريضة أو سنة الوضوء إلا إذا كانت حائضاً أو نفساء، ثم تبدأ بالتلبية، حيث تقول: (لبَّيك عمرة، لبَّيك اللَّهُمَّ لبَّيك، لبَّيْك لا شريك لك لبَّيْك، إنَّ الحمد والنِّعْمة لك والملك، لا شريك لك)، ولا ينبغي لها رفع صوتها بالتلبية وإنّما تُسمع من بجوارها من النساء.
  • الطواف بالبيت: وعند وصول المعتمر إلى الحرم يدخل بالقدم اليمنى، ويقول: (بِسمِ اللَّهِ والسَّلامُ علَى رسولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغفِر لي ذُنوبي وافتَح لي أبوابَ رحمتِكَ)، وبعد الدخول إلى الحرم تتوجه المرأة إلى الكعبة المشرفة، وتستقبل الحجر الأسود وتشير إليه بيدها، وتقول: (بسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ، اللهمَّ إيماناً بِكَ وتَصْدِيقاً بِكَتَابِكَ، ووَفَاءً بِعَهْدِكَ، واتِّبَاعاً لسُنَّةِ نَبِيِّكَ)، ثم تبدأ بالطواف من محاذاة الحجر الأسود جاعلةً البيت على يسارها، فتطوف سبعة أشوط، ويبدأ كل شوط من الحجر الأسود وينتهي عنده، وكلما مرت بمحاذاته تُكبر الله تعالى، ويُشرع خلال الطواف الدعاء، والذكر، وقراءة القرآن، وبعد الانتهاء من الطواف تتقدّم إلى مقام إبراهيم عليه السلام، ويقرأ قول الله تعالى: (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)،[٧] ثمّ تصلّي ركعتين خفيفتين خلفه.
  • السعي بين الصفا والمروة: وبعد الانتهاء من الطواف تتوجه المرأة للسعي بين الصفا والمروة، وتبدأ من الصفا، وعند الوصول إلى الصفا تقرأ قول الله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا)،[٨] ثم تنزل من الصفا ماشية باتجاه المروة، ويُشرع خلال السعي الدعاء، وقراءة القرآن، والذكر، وعند الوصول إلى المروة تقرأ الآية الكريمة التي قرأتها عند الصفا، وترجع إلى الصفا، ومن الجدير بالذكر أن السعي سبعة أشواط، إذ يبدأ الشوط الأول من الصفا وينتهي عند المروة، والعودة من المروة إلى الصفا شوط ثانٍ، حتى تتم الأشواط السبعة.


واجبات العمرة

ينبغي الإتيان بواجبات العمرة، ولكن تركها لا يُبطل العمرة وإنما يجب في حال ترك أيّ من الواجبات ذبح شاة وتوزيعها على فقراء الحرم، وفيما يأتي بيان الواجبات:[٦]

  • تقصير الشعر، ويكون تقصير الشعر للمرأة من كل الأطراف بقدر أنملة، وذلك بعد الانتهاء من السعي بين الصفا والمروة، وهو آخر أعمال العمرة، وبعده تتحلّل من الإحرام.
  • الإحرام من الحل.


نصائح في العمرة للنساء

ومن النصائح المهمة للنساء في العمرة:[٩]

  • إخلاص النية، لأن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا خالصه.
  • اجتناب التزاحم، إذ ينبغي للمرأة تجنب مخالطة الرجال أثناء الطواف قدر المستطاع، والحذر من ملامستهم من أجل لمس أو تقبيل الحجر الأسود، إذ إن لمس الحجر وتقبيله سنة، وملامسة الرجال فيه معصية، فلا يصح القيام بالمعصية من أجل تحقيق سنة.
  • اجتناب الجماع مع الزوج خلال الإحرام، فلا يجوز للمرأة أن تمكّن زوجها منها إلا بعد التحلل من الإحرام.
  • ترك الرمل، والرمل هو الإسراع في المشي خلال الطواف، وهو سنة خاصة بالرجال، ولذلك لا يجوز للمرأة فعلها لما قد يترتب عليها من كشف للعورات.
  • عدم الخروج للعمرة أثناء عدة الوفاة حتى وإن توفر محرم.


المراجع

  1. سورة البقرة، آية: 196.
  2. رواه ابن الملقن، في البدر المنير، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 9/36، صحيح.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 1218، صحيح.
  4. سعاد زرزور ، فقه العبادات على المذهب الحنبلي، صفحة 489. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3006 ، صحيح.
  6. ^ أ ب ت "مناسك الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-10-2018. بتصرّف.
  7. سورة البقرة، آية: 125.
  8. سورة البقرة، آية: 158.
  9. "30 نصيحة للمرأة في الحج والعمرة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-10-2018. بتصرّف.